Tuesday، 12 May 202605:02 PM
أحزاب

قيادي بحزب الجيل: خطاب السيسي في قمة “إفريقيا – فرنسا” جسّد دبلوماسية التنمية في أبهى صورها

الثلاثاء، 12 مايو 2026 02:35 مساءً
قيادي بحزب الجيل: خطاب السيسي في قمة “إفريقيا – فرنسا” جسّد دبلوماسية التنمية في أبهى صورها
المهندس إيهاب محمود
15

قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة “إفريقيا – فرنسا” بالعاصمة الكينية نيروبي، تؤكد مجددًا على الدور المحوري الذي تلعبه مصر كصوتٍ رصين ومعبر عن طموحات القارة السمراء في المحافل الدولية، موضحًا أن خطاب الرئيس السيسي لم يكن مجرد عرض للتحديات، بل كان خارطة طريق لإصلاح هيكلي شامل في النظام المالي العالمي، حاملًا رسائل عميقة للدول المتقدمة ومؤسسات التمويل الدولية.

 

وأوضح “محمود”، في بيان، أن الرئيس السيسي أطلق معادلة ذهبية بقوله: “لا تنمية بدون سلام.. ولا سلام بدون تنمية”، وهي رسالة تنبيه للقوى الدولية بأن الاضطرابات الجيوسياسية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، ليست أحداثًا معزولة، بل هي معاول هدم لسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي هنا يربط بذكاء بين استقرار القارة وبين رفاهية العالم أجمع، مؤكدًا أن الثمن الأكبر لهذه التوترات تدفعه الدول النامية من فاتورة تنميتها.

 

وأشار الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إلى أن الرئيس السيسي وضع يده على الجرح الغائر في جسد الاقتصاد الإفريقي، وهو حلقة الديون المفرغة، وبكثير من الصراحة، أشار إلى مفارقة مؤلمة؛ وهي أن بعض الدول الإفريقية تنفق على خدمة الدين أكثر مما تنفق على الصحة والتعليم، مؤكدًا أن الرئيس السيسي لم يكتفِ بالتشخيص، بل طرح آليات مبتكرة مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية، والتوسع في السندات الخضراء، وهي دعوة صريحة لتحويل عبء الدين من عائق مكبل للنمو إلى محرك للمشروعات الصديقة للبيئة.

 

ولفت إلى أن الرئيس السيسي استعرض التجربة المصرية كنموذج للمرونة الاقتصادية، موضحًا كيف نجحت مصر في مواصلة الإصلاح الهيكلي وتطوير البنية التحتية العملاقة رغم الأزمات المتلاحقة، موضحًا أن الرئيس السيسي قدم مصر للعالم كبوابة لوجستية وحضارية للقارة الإفريقية، مستندًا إلى نهضة شاملة في قطاعات النقل والاتصالات، مما يجعلها منصة انطلاق جاذبة للاستثمارات الفرنسية والدولية الطامحة لدخول السوق الإفريقي الواعد.

 

ونوه بأن الرئيس السيسي اختتم كلمته برسالة قوية حول حوكمة الاقتصاد العالمي، مطالبًا بنقلة نوعية في تطوير المؤسسات المالية الدولية لتكون أكثر إنصافًا وتلبيةً لطموحات الشعوب النامية، موضحًا أن هذه الدعوة تعكس رغبة مصر في الانتقال من نظام مالي يفرض المشروطيات إلى نظام يقوم على الشراكة المستدامة.

 

وأكد أن خطاب الرئيس السيسي في نيروبي هو خطاب الندية والمطالبة بالحقوق؛ فالرئيس السيسي ذهب برؤية للإصلاح تضمن للدول الإفريقية الوصول العادل للتمويل، وتدعم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية، وتستثمر في المورد الأهم وهو الشباب الأفريقي، مشددًا على أن كلمة الرئيس السيسي أثبتت أن مصر تتبنى دبلوماسية التنمية كخيار استراتيجي لضمان مستقبل القارة في ظل مشهد عالمي شديد الاضطراب.