
أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في قمة أفريقيا – فرنسا التي تستضيفها العاصمة الكينية نيروبي، تمثل تأكيدًا جديدًا على المكانة الكبيرة التي أصبحت تتمتع بها مصر داخل القارة الأفريقية، والدور المحوري الذي تقوم به القيادة السياسية في الدفاع عن مصالح الشعوب الأفريقية، والعمل على بناء شراكات دولية أكثر توازنًا وعدالة، تقوم على احترام خصوصية الدول ودعم خطط التنمية والاستقرار داخل القارة.
وأضاف «سليم»، أن القمة التي تعقد تحت شعار «أفريقيا إلى الأمام»، تأتي في توقيت شديد الأهمية في ظل ما يشهده العالم من تحولات اقتصادية وسياسية متسارعة، الأمر الذي يفرض على الدول الأفريقية تعزيز التنسيق فيما بينها وتوحيد رؤاها تجاه القضايا الدولية الكبرى، خاصة ما يتعلق بإصلاح النظام المالي العالمي، وتوفير التمويل اللازم لمشروعات التنمية، ودعم التحول الرقمي، والتوسع في مشروعات الطاقة والبنية التحتية، وهي الملفات التي تمتلك فيها مصر تجربة ناجحة ورؤية واضحة تحظى باحترام وتقدير المجتمع الدولي.
وأوضح وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن التحركات الخارجية للرئيس السيسي خلال السنوات الأخيرة نجحت في إعادة مصر إلى موقعها الطبيعي داخل القارة الأفريقية، ليس فقط من خلال الحضور السياسي والدبلوماسي القوي، ولكن أيضًا عبر إطلاق العديد من المبادرات والمشروعات التي تستهدف دعم التكامل الإقليمي وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين دول القارة، وهو ما جعل من القاهرة شريكًا أساسيًا في مختلف القضايا والملفات المرتبطة بمستقبل أفريقيا.
ولفت النائب محمد سليم، إلى أن كلمة الرئيس السيسي خلال القمة ستكون معبرة عن تطلعات الشعوب الأفريقية ورغبتها في بناء شراكات حقيقية تحقق التنمية المستدامة وتوفر فرص النمو والاستثمار، بعيدًا عن السياسات التقليدية التي لم تعد تتناسب مع حجم التحديات الراهنة، مؤكدًا أن مصر تمتلك رؤية متكاملة تجاه قضايا الأمن الغذائي والطاقة والتحول الرقمي وتمكين الشباب، وتسعى دائمًا لنقل التجارب الناجحة وتعزيز فرص التعاون بين الدول الأفريقية والشركاء الدوليين.
وأشار «سليم»، إلى أن اللقاءات الثنائية التي سيجريها الرئيس السيسي مع عدد من القادة الأفارقة ومسؤولي المنظمات الدولية على هامش القمة، تعكس حرص الدولة المصرية على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح آفاق جديدة للشراكة مع مختلف الدول، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص التنمية داخل القارة الأفريقية، مؤكدًا أن مصر أصبحت صوتًا قويًا ومدافعًا حقيقيًا عن قضايا أفريقيا داخل المحافل الدولية، في ظل ما تتمتع به من ثقل سياسي ورؤية متوازنة تحظى بثقة واحترام الجميع.





