Thursday، 30 April 202602:29 AM
أخبار

مجلس الشباب العربي الأفريقي يشارك “التجمع” الاحتفال باليوبيل الذهبي

الخميس، 30 أبريل 2026 01:29 صباحًا
مجلس الشباب العربي الأفريقي يشارك “التجمع” الاحتفال باليوبيل الذهبي
جانب من الحفل
15

في مشهد سياسي وشبابي لافت، عقد حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، مؤتمرا بمرور 50 عامًا على تأسيس الحزب، وسط حضور واسع لقيادات حزبية وبرلمانية، ومشاركة بارزة من وفد مجلس الشباب العربي الأفريقي، إلى جانب شخصيات عامة ومهتمين بقضايا الشباب، وممثلين عن اتحادات شبابية ومؤسسات مجتمع مدني مصرية.

 

وجاء المؤتمر ضمن سلسلة فعاليات الاحتفال باليوبيل الذهبي، في مناسبة تستعرض مسيرته السياسية ودوره في الحياة العامة على مدار خمسين عاماً.لتجمع بين استدعاء الذاكرة السياسية للحزب الممتدة منذ عام 1976، واستشراف آفاق جديدة للتعاون الإقليمي، خاصة في ما يتعلق بتمكين الشباب وتعزيز الشراكات العربية الأفريقية.

 

إرث سياسي ممتد ومحطات فارقة

 

قال النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، ونائب رئيس الحزب، إن الاحتفال باليوبيل الذهبي لـحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي يمثل “عيدًا حقيقيًا” لأعضائه، مؤكدًا أن مسيرة الخمسين عامًا لم تكن مجرد زمن، بل تاريخًا من التضحيات والعمل السياسي الملتزم.

 

واستعرض مغاوري نشأة الحزب عام 1976 ومشاركته المبكرة في الحياة البرلمانية، مشيرًا إلى مواقفه خلال أحداث يناير 1977، ورفضه لزيارة أنور السادات إلى القدس، وما تبع ذلك من تداعيات سياسية أثرت على تمثيل المعارضة.

 

وأكد أن الحزب واصل انحيازه للقضايا الاجتماعية وحضوره في مختلف الملفات الوطنية، مشددًا على أهمية البعد الأفريقي كركيزة للأمن القومي المصري إلى جانب الدائرة العربية، في إطار رؤية ممتدة منذ ثورة يوليو.

 

واختتم بالتأكيد على أن اليوبيل الذهبي يمثل نقطة انطلاق جديدة، مع التطلع إلى مستقبل أكثر استقرارًا، واستمرار التزام الحزب بقضايا الوطن.

 

تاريخ حزب التجمع ودوره الوطني

 

وقال النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، وكذلك عضو الهيئة الاستشارية لمجلس الشباب العربي الإفريقي، إن حزب التجمع هو ابن الحركة الوطنية المصرية، وله تاريخ حافل في المشاركة في تأسيس الجمهورية، وكان رفيقاً للزعيم جمال عبد الناصر، في وجود خالد محيي الدين الذي شارك في ثورة يوليو وساهم في تأسيس الجمهورية.

 

وأضاف البرلسي أن عضوية حزب التجمع واتحاد شباب الحزب في مجلس الشباب العربي والأفريقي تأتي في إطار ما أسسه الحزب، وتمثل ترجمة فعلية لأيديولوجيته، مؤكدا على أنه يتم التحضير حاليا لعدد من البروتوكولات مع مجلس الشباب العربي الأفريقي.

 

وأشار البرلسي، إلى أن زيارته إلى أوغندا عكست اهتمام الشباب هناك بالتواصل مع مصر، لافتاً إلى أن نهر النيل ومياهه يمثلان رابطاً ثقافياً بين شعوب حوض النيل، وأن المياه يجب أن تظل مجالاً للتعاون لا للصراع، وهو ما يعبر عن موقف حزب التجمع والدولة المصرية.

 

كذلك أعلن عضو مجلس النواب على أنه تقرر تأسيس مرصد شبابي من القاهرة لرصد القضايا الشبابية وتبادل وجهات النظر الشبابية بين كل الدول العربية والأفريقية، يشارك فيه كل شباب المنظمات العربية والأفريقية، لأن الساحة العربية والأفريقية يجب ألا تترك لغير العرب والأفارقة.

 

كما أفاد النائب أن اتحاد الشباب التقدمي وحزب التجمع يعملان حاليًا، بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والشباب والرياضة في مصر، على إنشاء مقر للاتحاد في القاهرة، خاصة وأنه تم قطع شوط كبير في هذا الملف، وأن الأمر ينتظر استكمال بعض الإجراءات الإدارية والورقية، بما يتيح للمجلس حضورًا أكثر فاعلية في مصر، والعمل مع مختلف التنظيمات الشبابية على القضايا التي تخص الشباب في الدول العربية والإفريقية.

 

رسائل سياسية وشبابية متعددة

 

شهدت الفعاليات حضورًا لافتًا لقيادات شبابية أفريقية، حيث ألقى عباس عجابة، أمين مجلس الشباب العربي الأفريقي، كلمة حملت طابعًا حماسيًا ورسائل سياسية مباشرة، أكد خلالها أن قوة الأحزاب والدول ترتبط بمدى تمكين الشباب، مشددًا على أن ضعفهم ينعكس بالضرورة على قوة الحزب والدولة.

 

ودعا عجابة إلى إعداد أجيال شابة قادرة على مواجهة النفوذ الأجنبي وأشكال الاستعمار الحديث، مع ضرورة حماية استقلال الدول، مؤكدًا أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الأجيال الصاعدة، إلى جانب أهمية الاستفادة من خبرات القيادات السابقة ونقل المعرفة بين الأجيال لضمان استمرارية العمل السياسي.

 

كما وجّه الشكر للنائب أحمد بلال البرلسي على الدعوة، معربًا عن سعادته بالمشاركة في احتفالات حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، ومقدمًا التهنئة بمناسبة مرور 50 عامًا على تأسيسه، مؤكدًا أن استمرارية الأحزاب لا تعتمد فقط على مؤسسيها، بل على قدرتها في إعداد كوادر جديدة قادرة على تحمل المسؤولية.

 

واستعرض تجربته في العمل السياسي داخل أوغندا، مؤكدًا أن احتكاكه بالقيادات السياسية، وعلى رأسهم يوري موسيفيني، أسهم في تشكيل خبراته، مشددًا على أن الشباب ليسوا فقط قادة المستقبل، بل شركاء في قيادة الحاضر.

 

وأشار إلى عمق الشراكة مع مجلس الشباب العربي الأفريقي، الذي يحتفل بمرور 22 عامًا على تأسيسه، بما يعكس قوة التعاون في دعم قضايا الشباب، مختتمًا بالتأكيد على متانة العلاقات بين مصر وأوغندا، واصفًا نهر النيل بأنه رابط مشترك يجسد وحدة المصير بين شعوب القارة.

 

رؤية شبابية لتجديد العمل السياسي

 

أكدت شمس طلال، عضو اتحاد الشباب التقدمي، أن الاحتفال باليوبيل الذهبي لـحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي لا يقتصر على استعادة الماضي، بل يمثل محطة لإعادة قراءة الحاضر والانطلاق نحو المستقبل برؤية أكثر واقعية.

 

وأوضحت أن مسيرة الحزب على مدار 50 عامًا جسدت انحيازًا لقضايا العدالة الاجتماعية والدفاع عن الدولة الوطنية، إلى جانب دوره في تشكيل الوعي السياسي وطرح بدائل جادة، خاصة في اللحظات الحاسمة.

 

وشددت على أن المرحلة الراهنة تتطلب تطوير أدوات العمل السياسي، مع اعتبار الشباب شريكًا أساسيًا في صناعة الحاضر، وليس مجرد رهان مستقبلي، مؤكدة أهمية التعاون مع مجلس الشباب العربي الأفريقي في دعم وتمكين الشباب.

 

واختتمت بالتأكيد على أن اليوبيل الذهبي يمثل بداية لمرحلة جديدة، تقوم على تجديد آليات العمل الحزبي وفتح المجال أمام الكوادر الشابة، بما يضمن استمرار فاعلية الحزب في المشهد السياسي.

 

الشباب في قلب المشروع السياسي

 

تواصلت كلمات المشاركين في احتفالية اليوبيل الذهبي لحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، بالتأكيد على الدور المحوري للشباب في دعم الحياة السياسية، حيث أكد عبد العزيز سمير، رئيس الاتحاد العام لشباب العمال، على أن تجربة حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي تظل نموذجًا حزبيًا حافظ على حضوره وتأثيره في مختلف المراحل، مشيرًا إلى أن الحديث عن أحزاب قادرة على تلبية تطلعات المواطنين لا يمكن فصله عن هذه التجربة.

 

وأعرب عن تقديره لدعوة النائب أحمد بلال البرلسي، مؤكدًا أن وجود نماذج شبابية داخل البرلمان يعزز من تواصله مع المجتمع، ويعكس تطورًا في بنية العمل السياسي.

 

وشدد على أن مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية تتطلب استثمار طاقات الشباب من خلال مسار واضح للتدريب والتأهيل، إلى جانب الاستفادة من خبرات القيادات السابقة، مؤكدًا أن العمل الجماعي يمثل أساس النجاح، وأن تكامل الأدوار داخل الفريق هو ما يصنع الفارق.

 

كما أشار إلى دور اتحاد شباب العمال في تأهيل الشباب عبر انتشاره في مختلف المحافظات، لافتًا إلى أهمية نقل الخبرات بين الأجيال لضمان استمرارية التطور، مؤكدًا في ختام كلمته انفتاح مصر على محيطها الأفريقي، وقدرتها على حماية أمنها القومي في ظل التحديات الراهنة.

 

مجلس الشباب العربي الأفريقي.. منصة للتكامل الإقليمي

 

واستعرضت أمينة حلمي، نائب الأمين العام لمجلس الشباب العربي الأفريقي، رؤية مجلس الشباب العربي الأفريقي، موضحة أن المجلس يعمل على تعزيز السلام والوحدة والتنمية، من خلال شراكات مع الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، وإطلاق برامج ومؤتمرات شبابية تعزز الشراكات بين الشباب، إلى جانب إطلاق مرصد شبابي وصندوق لدعم المشروعات.

 

وأكدت أن الاستثمار في الشباب يمثل حجر الأساس لمستقبل المنطقة، واستثمارًا في مستقبل القارة، داعية إلى تعزيز الشراكات بين الدول العربية والأفريقية في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة.

 

واختُتمت أمينة حديثها بالتأكيد على أن اليوبيل الذهبي لحزب التجمع يمثل نقطة انطلاق جديدة نحو تعزيز العمل السياسي المشترك، وتوسيع دوائر التعاون العربي الأفريقي، وتمكين الشباب ليكونوا جزءًا فاعلًا من صناعة القرار.

 

المجتمع المدني أحد أعمدة التنمية المستدامة

 

وفي سياق متصل، استعرض المهندس كريم المغازي، المدير التنفيذي لاتحاد الكيانات الشبابية، أهمية دور الشباب في بناء الدولة الحديثة، مؤكدًا أن المجتمع المدني يمثل أحد أعمدة التنمية المستدامة.

 

وتناول المغازي في كلمته دور اتحاد الكيانات الشبابية في تأهيل وتدريب الشباب، وصناعة كوادر قادرة على تولي المناصب، مؤكدا على أن الاتحاد يعمل تحت مظلة وزارة الشباب والرياضة.

 

نماذج أفريقية ملهمة في تمكين الشباب

 

وقدمت ريبيكا، مسئول وحدة التدريب في مجلس الشباب العربي الأفريقي، عرضًا لملامح تجربة أوغندا في تمكين الشباب، مؤكدة أن أكثر من 65% من السكان دون سن 35 عامًا، ما يجعل الشباب في صدارة أولويات الدولة.

 

وأوضحت أن الحكومة الأوغندية تبنت آليات واضحة لدمج الشباب في الحياة السياسية، من خلال تمثيلهم داخل البرلمان والمجالس المحلية، إلى جانب وجود أجنحة شبابية داخل الأحزاب، بما يعزز مشاركتهم في صنع القرار، بالتوازي مع سياسات وطنية تستهدف التدريب والتوظيف وتنمية المهارات وتحسين الخدمات.

 

كما أشارت إلى أن خطط التنمية تركز على دعم الابتكار وريادة الأعمال والتدريب المهني لمواجهة البطالة، إلى جانب إطلاق مبادرات وصناديق لتمكين الشباب اقتصاديًا وبناء قدراتهم على المستوى المحلي.

 

وأكدت دور مجلس الشباب العربي الأفريقي في دعم مشاركة الشباب ونشر قيم السلام والتنمية، مشددة على أن تمكينهم لم يعد خيارًا بل ضرورة لتحقيق الاستقرار، معتبرة أن تجربة أوغندا تقدم نموذجًا ملهمًا يمكن الاستفادة منه في دول المنطقة.

 

رؤية استراتيجية للتكامل العربي الأفريقي

 

قدّم النائب عمرو عزت رؤية تحليلية للعلاقات العربية الأفريقية، مؤكدًا أنها علاقات تاريخية ممتدة وليست وليدة اللحظة، تقوم على تقاطع الجغرافيا والثقافة ووحدة المصير بين الجانبين.

 

وأوضح أن العالم العربي وأفريقيا يشتركان في إرث حضاري طويل، وأن الصحراء الكبرى لم تكن حاجزًا بل جسرًا للتواصل والتفاعل عبر القرون، مشيرًا إلى تطور التعاون العربي الأفريقي عبر مراحل تاريخية متعددة وصولًا إلى مرحلة ما بعد الاستقلال.

 

واستعرض محطات مهمة في هذا التعاون، من بينها مؤتمر باندونغ 1955، والتضامن العربي الأفريقي في مواجهة الأزمات الاقتصادية، خاصة خلال السبعينيات.

 

كما طرح عددًا من المقترحات لتعزيز التعاون، أبرزها تنظيم معسكرات شبابية مشتركة، وتوسيع برامج المنح والتدريب، وتعزيز التعاون الثقافي والإعلامي، بما في ذلك إمكانية إنشاء صناعة سينمائية أفريقية مشتركة، مع التأكيد على ضرورة تصحيح الصورة الذهنية وتعزيز وعي الشباب بوحدة المصير المشترك.

 

مصر وعمقها الأفريقي.. شراكة مصير

 

من جانبه، نقل هيثم الورفلي، عضو مجلس الشباب العربي الأفريقي، ورئيس شبيبة حركة الاستقلال الليبية، تحيات الدكتور عبد الهادي الحويج، مشيدًا بتجربة حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي ووصفها بأنها نموذج للنضال والانحياز لقضايا الوطن، مؤكدًا عمق العلاقات بين مصر وليبيا وارتباطها بالأمن القومي المشترك.

 

وثمّن الدور المصري في دعم استقرار المنطقة، مشيرًا إلى مواقف عبد الفتاح السيسي، خاصة بشأن سرت والجفرة، باعتبارها تعبيرًا عن التزام بحماية الأمن الإقليمي.

 

ووجّه دعوة للشباب للاستفادة من خبرات القيادات السابقة دون صراع أجيال، مع أهمية الانخراط في العمل الدولي وبناء شبكات علاقات، مشيرًا إلى دور مجلس الشباب العربي الأفريقي في إعداد كوادر قيادية. واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة حقيقية أمام الشباب لتولي مواقع القيادة.

 

نقطة انطلاق جديدة

 

كما استعرضت الدكتورة لمياء كمال، رئيس مجلس أمناء مؤسسة “مصر بلا مرض”، نموذجًا للتكامل الأهلي العربي الأفريقي، من خلال أنشطة المؤسسة في مجال التوعية الصحية داخل مصر، والتوسع خارجيًا في عدد من الدول الأفريقية، بما يعكس الدور المتنامي للمجتمع المدني في دعم التنمية الإقليمية.

 

تأكيد على دور الشباب وبناء شراكات مستقبلية

 

رحّب إبراهيم موسى، أمين عام اتحاد الشباب التقدمي، بالحضور، مؤكدًا اعتزاز الاتحاد بجذوره العربية والأفريقية، واستمراره في دعم قضايا الشباب والطلاب، باعتباره نموذجًا فاعلًا في تأهيل الكوادر الشابة وإشراكها في العمل العام.

 

واختُتمت حديثه بالتأكيد على أهمية استثمار هذا الزخم عبر إطلاق مبادرات مشتركة في مجالات التدريب وريادة الأعمال والتبادل الثقافي، بما يعزز من دور الشباب العربي والأفريقي كقوة مؤثرة في مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر تكاملًا واستقرارًا.

 

يأتي هذا المؤتمر استكمالًا لسلسلة من اللقاءات التي نظمها الحزب، حيث كان قد استقبل منذ يومين وفد مجلس الشباب العربي الأفريقي، بحضور قيادات الحزب، وفي مقدمتهم النائب سيد عبد العال، عضو مجلس الشيوخ، رئيس الحزب، وكامل الهيئة البرلمانية لحزي التجمع، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون في ملفات تمكين الشباب، والتدريب، والعمل المشترك على القضايا الإقليمية.

 

ويأتي اللقاء في ضوء العلاقة التاريخية بين اتحاد الشباب التقدمي، الجناح الشبابي لحزب التجمع ومجلس الشباب العربي- الإفريقي، باعتباره المنظمة الشبابية المصرية الوحيدة العضو فيه.