
يتابع حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، ببالغ الإدانة والاستنكار، الهجمات الإرهابية التي استهدفت جمهورية مالي، والتي تعكس — في دلالتها الأعمق — محاولة متجددة من قوى العنف المنظم لإعادة إنتاج الفوضى داخل فضاءات الدولة الوطنية، واستنزاف قدرتها على البقاء والاستقرار.
ويؤكد الحزب أن ما جرى في مالي لا يمكن قراءته بوصفه حادثًا معزولًا، بل هو حلقة ضمن سياق ممتد تسعى من خلاله الجماعات الإرهابية إلى تثبيت حضورها عبر استهداف الأطراف الرخوة، مستندة إلى شبكات تمويل عابرة للحدود، وخطابات متطرفة لا تعرف إلا الهدم بديلًا عن البناء، ولا الفوضى بديلًا عن الدولة.
وفي هذا السياق، يؤكد الحزب أن النموذج المصري — بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي — يبرز دوره بوصفه تجربة متكاملة في إدارة معركة الوجود ضد الإرهاب؛ إذ لم تقتصر المواجهة على الحسم الأمني، رغم ضرورته، بل امتدت إلى بناء مقاربة شاملة تعيد تعريف العلاقة بين الأمن والتنمية، وتضع تجديد الخطاب الديني في صدارة أدوات المواجهة، باعتباره خط الدفاع الأول في معركة الفكر والتنمية.
وتابع :”أدركت الدولة المصرية مبكرًا أن الإرهاب لا يُهزم بالسلاح وحده، بل كذلك عبر تجفيف منابعه، وقطع خطوط إمداده، ومواجهة سردياته الزائفة، وهو ما انعكس في سياسات متوازنة جمعت بين تثبيت أركان الدولة، والانطلاق في مسارات تنموية كبرى تعيد الأمل وتسد الفراغ الذي تتسلل منه قوى التطرف” .
ومن هذا المنطلق، يؤكد الحزب أن اللحظة الراهنة تفرض على المجتمع الدولي الانتقال من مربع الإدانة اللفظية إلى تبني استراتيجية جماعية حاسمة، تستند إلى تبادل المعلومات، وتنسيق الجهود، وتجفيف منابع التمويل، ومحاسبة الأطراف التي توفر الغطاء السياسي أو اللوجستي لتلك الجماعات.
كما يعرب الحزب عن تضامنه الكامل مع جمهورية مالي، حكومةً وشعبًا، في مواجهة هذه الاعتداءات الآثمة، مؤكدًا أن أمن القارة الإفريقية كلٌّ لا يتجزأ، وأن استقرارها يمثل ركيزة أساسية في معادلة الأمن الدولي.
ويثمّن الحزب الدور المصري المتنامي في دعم الأشقاء داخل القارة الإفريقية، مؤكدًا أن مصر — بقيادتها الواعية — ستظل حاضرة في معركة الدفاع عن الدولة الوطنية، وصون مقدرات الشعوب، وترسيخ معادلة الاستقرار في مواجهة قوى لا تعرف إلا الخراب.
حفظ الله مصر، وحفظ شعوب الدول الإفريقية الشقيقة من شرور الإرهاب والتطرف.





