Sunday، 26 April 202606:03 PM
أحزاب

الوفد : تقديم مشروع للأحوال الشخصية قوي يعبر عن الحزب

الأحد، 26 أبريل 2026 03:26 مساءً
الوفد : تقديم مشروع للأحوال الشخصية قوي يعبر عن الحزب
image-1777209370
15

 

 

شهدت المناقشات التى دارت فى الاجتماع المشترك بين بيت الخبرة الوفدى والهيئتين البرلمانيتين لحزب الوفد بمجلسى النواب والشيوخ والذى ترأسه الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، لمناقشة مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية والذى سيتقدم به حزب الوفد إلى مجلس النواب خلال أيام، تقديم رؤى وعرض المشاكل التى تواجه الأسر المصرية والتشديد على ضرورة بناء أسر مترابطة ومتماسكة بعيدًا عن التشتت وما يعانى منه الأطفال من أمراض نفسية وصحيه نتيجة الصراع بين الأبوين ما ينتج عنه تدمير للمجتمع.

وأكدت النائبة الوفدية نشوى الشريف، على أهمية أن يتقدم الحزب بمشروع قانون جديد للأحوال الشخصية، مشيرة إلى أن اللجنة التشريعية بمجلس النواب تقوم بدراسة جميع مشروعات القوانين التي يتم تقديمها، ومنها مشروعات الحكومة أيضًا.

وأضافت “الشريف” أن اللجان المختصة في مجلس النواب عند مناقشة القوانين تأخذ بعض المواد من المشروعات المقدمة وتضمها إلى مشروع الحكومة المقدم، لذلك يجب أن يتقدم الوفد بمشروع قانون قوي يعبر عن الأسرة المصرية.

 

وأكد النائب الدكتور أحمد حماد، مساعد رئيس الوفد لشئون اللجان الإقليمية والنوعية، أن إصلاح منظومة الأسرة المصرية يبدأ من ثورة في الإجراءات القانونية، معتبرًا أن نصوص القوانين الحالية جيدة في مجملها، لكن العبرة تكمن في كفاءة وسرعة التطبيق على أرض الواقع.

وأكد حماد أن المشكلة في مصر هي تطبيق القانون وليس نص القانون، موضحًا أن القانون بجودة 50% ويُطبق بنسبة 100% أفضل بكثير من قانون بجودة 100% ويُطبق بنسبة 50%.

وأوضح أن قانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000 يحتوي على نصوص متميزة بشأن النفقة والرؤية والطلاق، إلا أن الأزمة الحقيقية تواجه الزوجة والأطفال في رحلة البحث عن حقوقهم داخل أروقة المحاكم، والتي قد تمتد لسنوات.

وطالب النائب السابق بضرورة إدخال تعديلات جوهرية على “قانون المرافعات” لتبسيط الإجراءات، مستشهدًا بتجربة دولة الإمارات التي تصدرت الدول العربية في سرعة التقاضي.

وأشار إلى أن سر نجاح التجربة الإماراتية ليس في نصوص المواد القانونية فحسب، بل في تقصير مدد الأجل والتعجيل بالإجراءات لتصبح أيامًا بدلًا من شهور، مقترحًا أن ينص القانون المصري صراحة على صدور حكم النفقة في غضون 15 يومًا بحد أقصى، وألا تتجاوز مدة تأجيل الجلسة يومًا أو يومين.

وعبر الدكتور حماد عن أسفه للواقع المرير الذي تعيشه الأسر في المحاكم، حيث تستغرق قضايا النفقة أو “الطلاق للضرر” ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات، وحتى قضايا “الخلع” التي من المفترض أن تكون يسيرة باتت تستغرق عامًا كاملًا بسبب تعقيدات الإجراءات وصعوبة تطبيق القانون.

وبالنسبة للائحة المأذونية انتقد حماد الاتجاه نحو وضع شروط كثيرة تركز على الطلاق والفسخ قبل بدء الحياة الزوجية، موضحًا أنه من واقع مشاركته في مناقشات مجلس الشيوخ أن “الزواج في الأصل عقد أبدي”، ومن غير المنطقي أن يتضمن العقد 35 بندًا، منها 34 بندًا تتحدث عن حالات الفسخ والطلاق وبند واحد فقط للزواج، معتبرًا أن هذا النهج “يفتقر للمنطق” ويؤثر على قدسية الرباط الزوجي.

وأكد على أن عودة مصر لمكانتها الرائدة في التشريع تتطلب منظومة تقارير وإجراءات حديثة تضمن حق المواطن في وقت قياسي.

وأضاف: كل الدول العربية مصر التي وضعت الأسلوب والقوانين الخاصة بها، وتقريبًا أغلب القضاة في الخليج مصريون، ولكن يطبقون منظومة ممتازة، تأجيل القضايا بحيث تكون قريبة بين يومين وثلاثة أيام، ويصدر حكم النفقة خلال أيام قليلة، أما هنا في مصر فتحصل الزوجة على حكم بالنفقة بعد سنتين أو ثلاث، والطلاق للضرر يستغرق 3 سنوات.

وأثنت النائبة الوفدية أسماء سعد الجمال على الحراك المتصاعد لحزب الوفد في الشارع المصري والروح الجديدة التي دبت في أروقته.

وقدمت “الجمال” مقترحًا تنظيميًا يقضي بضرورة تقديم الهيئة البرلمانية للحزب تعديلات على أى مشروعات قوانين تناقش داخل المجلس من خلال الاجتماعات الدورية بين بيت الخبرة الوفدى والنواب.

 

وقالت الدكتورة عزة هيكل، عميد معهد الدراسات السياسية بحزب الوفد، يجب تقديم مشروع قانون من الوفد، ومشروع آخر للتعديلات، ويجب توضيح الفلسفة العامة للحزب في مشروع قانون الأحوال الشخصية، مع الاهتمام بمشروع قانون المأذونية، وسرعة التقاضي، مشيرة إلى أن المملكة العربية السعودية تمكنت من تقليل مدة التقاضي في قضايا الأسرة إلى 3 أشهر.

وأضافت أن محاكم الأسرة في السابق كانت تضم قاضيات، وكانت نسبتهن هي الأكبر، لذلك يجب أن يكون وجود قاضيات في محاكم الأسرة ضمن فلسفة الوفد في قانون الأحوال الشخصية، خاصة أن أكبر ضرر يقع على المرأة والطفل ثم الرجل.

 

وقال المستشار عمرو عبدالباقي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الوفد، إن 80% من المشكلات بعد الزواج تأتي بسبب المؤخر والذهب والقائمة، لذلك تقدمنا بمقترح مشروع قانون يتضمن عقد زواج يوقع عليه الزوجان قبل الزواج، يحدد المسكن ونسبة المصروفات بعد الانفصال، والحضانة والاستضافة، ويضم القانون كل ما يتعلق بحقوق المرأة بعد الانفصال، ويتم الاتفاق على حلول للمشكلات التي تظهر بعد الانفصال.

وأضاف أن المقترح ينص أيضًا على إنشاء صندوق حماية الأسرة، وهناك دور كبير لمكاتب التسوية في مصر، والتي يمكن أن تحل الكثير من المشكلات بين الزوجين، ويجب أن يتم عمل بحث نفسي واجتماعي للمستضيف عن طريق مكاتب التسوية لضمان الحفاظ على الأطفال، ويتضمن أيضًا إنشاء شرطة للأسرة متخصصة، مع محاكم أسرة متخصصة بعيدًا عن المحاكم العادية، وصرف النفقة الفورية للزوجة في حالة تقدمها للحصول على النفقة.

 

 

وأكد الدكتور حسام علام، رئيس بيت الخبرة الوفدي، على أهمية حماية الطفل، وعدم استغلال الأطفال في الانتقام بين الزوجين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يهم المواطن العادي، وكذلك إنشاء صندوق خاص للحفاظ على حياة الأطفال والأم في حالة الانفصال، بحيث يتولى الصندوق دفع جميع نفقات الأطفال في حالة امتناع الأب عن دفع النفقة.

وتابع: من الممكن أن يتم إنشاء الصندوق من خلال تحصيل رسوم من الزوجين قبل عقد الزواج، لتذهب إلى الصندوق، ويكون بمثابة تأمين لمصروفات الأطفال في حالة انفصال الزوجين، وهذا يتطلب أخذ رأي المتخصصين من الاقتصاديين لوضع آلية لتنفيذ فكرة الصندوق.

وأضاف أن الدولة تقوم بتوفير غطاء قانوني للمرأة للحصول على مستحقاتها بعد الانفصال، ولكنها تحتاج إلى تطوير، ويجب أن نتحدث بلسان الشارع المصري حتى نصل إلى قانون يمس المواطنين.

 

 

وقال الدكتور يوسف إبراهيم، عضو مجلس امناء بيت الخبرة الوفدى: يجب أن يتقدم الوفد بمشروع قانون للأحوال الشخصية، وأن يكون للوفد أجندة تشريعية داخل الحزب تضم مشروعات قوانين، خاصة أن دور الوفد هو تقديم قوانين للبرلمان، لافتًا إلى أهمية تشكيل لجنة داخل الحزب لمناقشة القوانين التي تصدر من الحكومة وإبداء الرأي فيها.

وأشار إلى أهمية تقديم طلب للحكومة بأن يكون هناك وقت كافٍ لمناقشة القوانين التي تقدمها للبرلمان، حتى يتسنى للأحزاب والقوى السياسية الاطلاع عليها ومناقشتها.

وحذرت النائبة الوفدية السابقة ماجدة النويشي، نائب رئيس البرلمانيات العربيات، من خطورة ترك ملف استضافة الأبناء دون قيود، مطالبة بأن تكون مشروطة بضوابط قانونية صارمة، وعلى رأسها وضع شرط يمنع مغادرة الصغار للبلاد خلال فترة الاستضافة.

وكشفت عن رصدها عشرات الحالات لآباء هربوا بأبنائهم خارج مصر أثناء فترة عملها كرئيسة للمجلس القومي للمرأة بالإسماعيلية، ما يجعل تقنين هذا البند ضرورة للأمن القومي الأسري.

وأشادت بجهود حزب الوفد في إعداد “المأذونية” وثيقة زواج نموذجية، معتبرة ذلك انفرادًا للحزب؛ حيث تتضمن الوثيقة كافة الشروط والضوابط التي يوقع عليها الزوجان ويستلمها المأذون رسميًا لتكون مرجعًا يضمن حقوق الطرفين منذ اللحظة الأولى.

وطرحت مقترحًا يقضي بـإخراج “بيت سكن البنات” من التركة “المواريث”، ومنع دخول الأعمام أو أبناء الأعمام فيه كميراث طالما أن البنات لم يتزوجن بعد.

وأكدت أن هذا المقترح يأتي لمواجهة وقائع رصدتها على الأرض، حيث تتعرض بعض الفتيات للطرد أو التضييق من قبل الأقارب بعد وفاة الأب، مشددة على ضرورة بقاء البنات في منزلهن بأي حال من الأحوال حتى يكبرن ويتزوجن.

وأضافت الدكتورة جويس سمعان، عضو لجنة الاتصال السياسي، أن قانون الأحوال الشخصية من أهم القوانين التى يجب النظر إليها بعين الاعتبار، خاصة فى ظل استخدام حروب الجيلين الرابع والخامس لتفتيت الأسر المصرية ومن ثم وجود جيل جديد يعانى صحيًا ونفسيًا، مشددة على ضرورة تكاتف أجهزة الدولة مع المجتمع المدنى والقضاء والأزهر والكنيسة لتقديم قانون يواجه تلك الهجمة الخارجية التى تريد النيل من مصر.