Tuesday، 21 April 202603:33 PM
الرئيسية

الوقاية خير من العلاج.. «المصريين الأحرار» يقترح «الهيئة الوطنية للأسرة» لحماية الأبناء واستقرار المجتمع

الثلاثاء، 21 أبريل 2026 12:47 مساءً
الوقاية خير من العلاج.. «المصريين الأحرار» يقترح «الهيئة الوطنية للأسرة» لحماية الأبناء واستقرار المجتمع
الدكتور عصام خليل
15

طرح حزب المصريين الأحرار برئاسة النائب د. عصام خليل، مقترحًا لتدشين «الهيئة الوطنية للأسرة المصرية» تحت إشراف رئاسي مباشر، وذلك في إطار رؤية متكاملة تستهدف حماية الأسرة المصرية وترسيخ قيمها الأصيلة، عبر منظومة وطنية شاملة تقوم على الوقاية المبكرة، والتكامل بين التشريع والتنفيذ والوعي المجتمعي، بما يعزز استقرار المجتمع من جذوره.

 

ويستند المقترح إلى قناعة بأن الاستقرار الأسري لا يتحقق عبر القوانين وحدها، بل من خلال منهج متكامل يبدأ قبل تكوين الأسرة، وهو ما انعكس في مشروع قانون الحزب بشأن حماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري، كأحد الركائز الأساسية لهذه الرؤية.

 

وفي هذا السياق، أوضح الحزب أن الهيئة المقترحة ستكون كيانًا تنسيقيًا وتنفيذيًا يعمل وفق أسس علمية ومنهجية، مع رفع تقارير دورية وتوصيات إلى السيد رئيس الجمهورية، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وتعزيز كفاءة المتابعة.

 

ترتكز المنظومة على أربع مراحل مترابطة قبل الزواج: تأهيل الشباب نفسيًا واجتماعيًا وقانونيًا وإقتصاديًا.

 

وأضاف، أن أحد أدواره أثناء الزواج يساهم في تقديم دعم مستمر عبر مراكز الإرشاد الأسري وخطوط المساندة؛ وقبل الطلاق توعية الأباء وتقييم أثر الانفصال على الأبناء، بما يحد من النزاعات ويقلل من تداعياتها.

 

وألمح الحزب إلي أن دوره حال وقوع الطلاق يعمل علي تقديم دعم نفسي واجتماعي مستدام يحافظ على استقرارهم للأسرة.

 

وأكد الحزب أن الهيئة لن تمثل عبئًا بيروقراطيًا جديدًا، بل منصة تنفيذية ذكية تعتمد على أدوات الرصد المبكر، وفرق متخصصين في المجالات كافة، ومؤشرات قياس دقيقة، من بينها «مؤشر صحة الأسرة المصرية»، بما يعزز الإدارة الفعالة للملف الأسري.

 

كما تشمل المنظومة رصد التحديات الأسرية، إلى جانب وضع آلية للتعامل وفقًا لطبيعة كل حالة؛ فضلًا عن برامج تأهيل شاملة للمقبلين على الزواج للراغبين.

 

وشدد الحزب على أن مفهوم الأسرة في المجتمع المصري يتجاوز الزوجين والأبناء، ليشمل العائلة كافة الجد والجدة وأقارب الدرجة الأولي، بما يفرض ضرورة دمجها ضمن منظومة الحل، وإعادة توجيه دورها ليكون داعمًا للاستقرار بدلًا من كونه عامل ضغط.

 

ويمتد المقترح ليشمل بناء شراكات مع الوزارات والمؤسسات الدينية والإعلامية وخبراء علم النفس والاجتماع وغيرها، لإطلاق خطاب توعوي وإعلامي مسؤول يعالج القضايا الأسرية بواقعية، مع التركيز على حماية الأطفال وتعزيز القيم المصرية الأصيلة.

 

وشدد علي أن المقترح متكامل سوف يرفعه الحزب بكافة جوانبه إلي القيادة السياسية لاتخاذ ما تراه مناسبا؛ وأشار إلي أن اقتراح الحزب يمثل رؤية عملية قابلة للتنفيذ، تنطلق من مبدأ «الوقاية خير من العلاج»، وأن الاستقرار الأسري ليس قرارًا لحظيًا، بل عملية بناء مستمرة تبدأ من المعرفة بالمسؤوليات والاختيار السليم، بما يدعم تماسك المجتمع المصري على المدى الطويل.