Tuesday، 21 April 202612:10 AM
أحزاب

أحمد محسن قاسم: قانون الأسرة يحتاج مراجعة لفلسفته التشريعية قبل نصوصه.. وتوسيع دور محاكم ونيابات الأسرة ضرورة عاجلة

الإثنين، 20 أبريل 2026 09:30 مساءً
أحمد محسن قاسم: قانون الأسرة يحتاج مراجعة لفلسفته التشريعية قبل نصوصه.. وتوسيع دور محاكم ونيابات الأسرة ضرورة عاجلة
الدكتور أحمد محسن قاسم أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي
15

الجيل يطالب بإنشاء صناديق استثمارية لإدارة أموال القُصّر وناقصي الأهلية بدل الإدارة التقليدية

 

أكد أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي، أن أي تعديل مرتقب في تشريعات قانون الأسرة والتقاضي يجب أن ينطلق من مراجعة “الفلسفة التشريعية” قبل تعديل النصوص، مشددًا على أن الإشكال الحقيقي في القانون الحالي لا يتعلق بالنصوص بقدر ما يتعلق بغياب الرؤية المتوازنة للأسرة.

 

 

وقال قاسم، في تصريحات صحفية اليوم إن قانون الأسرة الحالي اتسم بالميل نحو تعزيز حقوق أحد الأطراف على حساب تماسك الأسرة ككل، معتبرًا أن هذا التوجه أفرز العديد من الإشكاليات في التطبيق العملي داخل محاكم الأسرة.

 

وأشار إلى أن تطبيق بعض النصوص المرتبطة بحقوق المرأة في إنهاء العلاقة الزوجية، خاصة “الخلع”، جاء -من وجهة نظره- متأثرًا بتفسيرات غير متوازنة، ما أدى إلى اتساع نطاق الطلاق دون قيود كافية لإثبات الضرر، الأمر الذي انعكس على استقرار الأسرة.

 

ولفت إلى أن الاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، يجب أن تترجمها القوانين المصرية وفقا لتحفظ مصر بعدم مخالفة الشريعة الإسلامية عند التصديق عليها بما لا يتعارض مع الخصوصية المجتمعية خصوصاً في تطبيق المادة ١٦ من الاتفاقية فيما يتعلق بإنهاء علاقة الزوجية من جانب الزوجة التي آستوجبت الشريعة وجود ضرر حقيقي عليها منها يحققه القاضي ويسببه بها حكمه.

 

 

وأوضح قاسم أن فلسفة الأسرة في المجتمع المصري تقوم على التكامل بين الرجل والمرأة لإختلاف الحقوق والمسئوليات وليس المساواة المطلقة في الأدوار كما في النموذج الغربي، مشيرًا إلى أن الخلط بين النموذجين خلق حالة من الاضطراب في واقع الأسرة المصرية في ظل القانون الحالي.

 

وشدد على ضرورة أن يعكس القانون الجديد “هوية الأسرة الشرقية”، بما يحافظ على التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة المصرية.

 

 

طالب أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي بضرورة تقليل الاعتماد على النصوص الرقمية الجامدة داخل قانون الأسرة مثل الترتيب الرقمي لمستحقي الحضانة او عدد مرات الرؤية ومدتها، ومنح القاضي مساحة أوسع من السلطة التقديرية لتحقيق مصلحة الأسرة والأبناء.

 

وأشار إلى أن تحديد أوقات الرؤية أو سن الحضانة بنصوص ثابتة لا يراعي اختلاف الحالات الاجتماعية والعمرية والنفسية، مؤكدًا أن مصلحة الطفل يجب أن تكون المعيار الأساسي في جميع الأحكام.

 

 

وانتقد قاسم استمرار الاعتماد على الإجراءات التقليدية في محاكم الأسرة، رغم توفر أدوات تكنولوجية حديثة يمكن أن تسهم في تسريع العدالة وتحسين دقة الأحكام، خاصة في قضايا النفقة.

 

وأشار إلى أهمية استخدام قواعد البيانات والاستعلامات الائتمانية لتحديد القدرة المالية للمُلزم بالنفقة بدقة أكبر، بدلًا من الاعتماد على تقديرات قد تكون غير دقيقة وهي الألية التي تتوافر للشركات التجارية ولا تتوافر لمحكمة الاسرة.

 

 

 

وتطرق قاسم إلى ملف نيابة الولاية على المال، مؤكدًا أنها تدير أصولًا مالية ضخمة تخص القُصّر وناقصي الأهلية، إلا أن إدارتها -بحسب وصفه- تفتقر إلى الرؤية الاقتصادية الحديثة.

 

وطالب بإنشاء صناديق استثمارية متخصصة لإدارة هذه الأموال، بما يضمن تعظيم العائد وتنميتها بدلًا من الاكتفاء بالإدارة التقليدية.

 

 

ودعا إلى توسيع اختصاصات محكمة الأسرة ونيابة الأسرة، بحيث تمتد أدوارها إلى مواجهة القضايا المرتبطة بتهديد قيم الأسرة المصرية، بما في ذلك الجوانب ذات البعد الجنائي، نظرًا لكونها الجهة الأكثر تخصصًا في هذا الملف.

 

 

وشدد أحمد محسن قاسم على أن إصلاح قانون الأسرة لا يجب أن يقتصر على تعديل نصوص، بل يجب أن يكون إعادة بناء متكاملة للفلسفة التشريعية بما يحقق التوازن ويحمي الأسرة المصرية من التفكك.