Saturday، 25 April 202605:32 PM
اقتصاد

وزيرة التخطيط: الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تدعم التحول الأخضر وتعزز التنمية المستدامة في منطقة المتوسط

السبت، 15 فبراير 2025 02:54 صباحًا
وزيرة التخطيط: الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تدعم التحول الأخضر وتعزز التنمية المستدامة في منطقة المتوسط
15

أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي  أن العلاقات المصرية الأوروبية شهدت تطورًا كبيرًا خلال عام 2024، مما يدعم جهود الحكومة المصرية في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، بالإضافة إلى إتاحة الضمانات التي تفتح الآفاق للاستثمارات الأجنبية في مصر.

 

وأشارت خلال لكلمة الافتتاحية في الورشة التدريبية “لبرنامج التعاون الإقليمي لحوض المتوسط”، التي تم تنظيمها بالتعاون بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز سبل التعاون الإقليمي بين الدول المتوسطية لدعم التنمية المستدامة، وذلك بمشاركة ممثلي 15 دولة. إلى أن هذا التعاون تَتَوج بترفيع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية، وتوقيع حزمة مالية تُشكل مستقبل التعاون بين الجانبين.

 

وأضافت الدكتورة رانيا المشاط أن الورشة تُعقد في توقيت بالغ الأهمية لمناقشة تفاصيل إطلاق الدعوة الثانية الخاصة بمشروعات التحول الأخضر لتقديم المقترحات المزمع تنفيذها في إطار البرنامج الإقليمي الجديد “Interreg NEXT MED”.

 

ويهدف البرنامج إلى دعم حلول مبتكرة للتصدي للتحديات المناخية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، من خلال تعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتبني الاقتصاد الدائري، وتعزيز الابتكار المناخي، وتطوير حلول بيئية مستدامة تعالج القضايا المناخية الملحة.

 

كما يتيح البرنامج للجهات الفاعلة في المنطقة المشاركة في مشروعات مشتركة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزز التكامل الإقليمي، مما يعكس الالتزام الجماعي بتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومراعٍ للبيئة.

 

وأشارت الوزيرة إلى أن برنامج التعاون عبر الحدود لحوض البحر المتوسط في مرحلته الثالثة يُعد إحدى أكبر مبادرات التعاون الإقليمية التي ينفذها الاتحاد الأوروبي.

 

وأوضحت أن هذا البرنامج يستند إلى الخبرات والنتائج التي تحققت في إطار برنامج التعاون عبر الحدود ENI CBC MED للفترتين 2007-2013 و2014-2020، حيث عزز التعاون بين الشعوب من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.

 

وبيّنت أن المشروعات المنفذة ساهمت في دفع التقدم بأهداف التنمية المستدامة الـ17.

 

وأكدت الوزيرة أن مصر استفادت من برنامج “ENI CBC MED” خلال الفترة 2014-2020 عبر تنفيذ 26 مشروعًا في قطاعات ذات أولوية، منها تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، والسياحة، والتعليم، والبحث العلمي، والتطوير التكنولوجي والابتكار، والاندماج الاجتماعي، وتغير المناخ، والطاقة المتجددة، والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، والتي تم تنفيذها في عدة محافظات مصرية.

 

وأضافت أن البرنامج الإقليمي الجديد “Interreg NEXT MED” جاء ليستكمل هذه النجاحات، حيث يسهم في تحقيق تنمية ذكية ومستدامة وعادلة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، ويعزز التعاون المتوازن والعميق ويدعم الحوكمة متعددة المستويات.

 

كما يركز البرنامج على تمويل المشروعات التي تعالج التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المشتركة، بما في ذلك تبني التقنيات المتقدمة، وتعزيز تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وخلق فرص العمل، وتحسين كفاءة الطاقة، وتعزيز إدارة المياه المستدامة، وتعزيز جهود التكيف مع تغير المناخ، والانتقال إلى اقتصاد دائري وكفء في استخدام الموارد، وتحسين التعليم والتدريب، وتطوير خدمات الرعاية الصحية.

 

وأكدت الوزيرة أن منطقة البحر الأبيض المتوسط، التي تُعد موطنًا لأقدم الحضارات في العالم ومركزًا للتجارة والصناعة والنقل، تواجه تحديات مشتركة تشمل تغير المناخ، والبطالة، وعدم المساواة الاجتماعية.

 

وشددت على أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ملتزمة بتنفيذ برامج وشراكات طموحة على المستويين الإقليمي والثنائي لمعالجة هذه التحديات.وفي ختام كلمتها، أكدت الوزيرة أن هذه البرامج تتماشى مع إطار الاستدامة والتمويل من أجل التنمية الاقتصادية، وهو محور عمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لتحقيق نمو نوعي مستدام، وسد الفجوات التنموية.

 

 

وأوضحت أن الوزارة تعمل على صياغة سياسات تنموية قائمة على الأدلة والبيانات، وبناء اقتصاد مرن قادر على الصمود أمام الصدمات من خلال تنفيذ إصلاحات هيكلية لزيادة القدرة التنافسية، وتحسين بيئة الأعمال، ودفع التحول الأخضر. كما شددت على أهمية التخصيص الأمثل للموارد والتكامل بين الموارد المحلية والخارجية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.