الأحد، 8 نوفمبر 202612:36 مساءً
أحزاب

قيادي بـ مستقبل وطن: الوعي خط الدفاع الأول عن الأوطان.. ومعركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة الحدود

الأحد، 08 نوفمبر 2026 12:09 مساءً
قيادي بـ مستقبل وطن: الوعي خط الدفاع الأول عن الأوطان.. ومعركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة الحدود
عبدالله السعيد
15

أكد د. عبدالله السعيد، أمين مساعد العمل الجماهيري بحزب مستقبل وطن، أن الوعي يمثل أحد أهم ركائز قوة الدولة المصرية، مشددًا على أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة الحدود؛ فكما تحمي قواتنا المسلحة الباسلة حدود الوطن وتصون أرضه، يحمي الوعي عقول أبنائه وهويتهم، ويحصنهم من محاولات التضليل.

 

 

وقال السعيد، في تصريحات له، إن الوعي الحقيقي لا يقتصر على مجرد معرفة ما يدور حولنا من أحداث، وإنما يمتد إلى القدرة على فهم أبعادها، وإدراك ما وراءها، وتحليل المواقف بصورة موضوعية، والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمعلومات المضللة.

 

وأضاف أن الأمم لا تُهزم فقط عندما تضعف قوتها أو تتراجع إمكاناتها، وإنما تبدأ خسارتها الحقيقية عندما يتراجع وعي أبنائها، ويصبحون فريسة سهلة للأفكار المغلوطة وحملات التضليل الممنهجة، وهو ما يجعل بناء الوعي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية والمؤسسات الإعلامية والثقافية والتعليمية والمجتمع المدني.

 

وشدد على أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة تطوير الخطاب التوعوي، والانتقال به من مجرد نقل المعلومات إلى صناعة الفهم وتعزيز القدرة على التفكير النقدي، خاصة في ظل التطور المتسارع لوسائل التواصل الاجتماعي، وما تتيحه من فرص لنشر المعرفة، إلى جانب ما قد تمثله من تحديات نتيجة تداول الأخبار غير الدقيقة والمعلومات مجهولة المصدر.

 

وأشار السعيد إلى أن الإعلام الوطني يتحمل مسؤولية كبيرة في هذه المعركة، من خلال تقديم المعلومات الموثوقة، وشرح الحقائق للرأي العام، وتسليط الضوء على الإنجازات والتحديات بكل موضوعية، وعدم ترك المساحة للشائعات كي تتصدر المشهد أو تشكل وعي المواطنين على أسس غير صحيحة.

 

وأوضح أن الأحزاب السياسية مطالبة أيضًا بالقيام بدور فاعل في الوصول إلى المواطنين، وفتح مساحات للحوار والنقاش، وتنظيم الفعاليات والندوات التثقيفية التي تسهم في رفع مستوى الوعي، وتعزيز المشاركة الإيجابية في القضايا الوطنية، بما يرسخ ثقافة المسؤولية والانتماء.

 

وأكد أن حماية الدولة لا تكون بالقوة وحدها، وإنما بوعي شعب يدرك حجم التحديات، ويمتلك القدرة على التمييز بين الحقيقة والزيف، ويعرف جيدًا أن استقرار الأوطان مسؤولية لا تقبل التهاون أو المزايدة