
أكد اللواء عماد المهدي، مستشار رئيس حزب الوفد لشؤون الدفاع والأمن القومي والتحليل الاستراتيجي، أن الأمن القومي المصري يمثل خطًا أحمر، مشددًا على أهمية رفع وعي المواطنين بمفهوم الأمن القومي وأبعاده، في ظل التطورات التي تشهدها الساحة، والانفتاح الإعلامي وانتشار منصات التواصل الاجتماعي. كما أعرب عن شكره للدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، على ثقته وتعيينه مستشارًا له لشؤون الدفاع والأمن القومي والتحليل الاستراتيجي، مؤكدًا أن تولي هذا المنصب يمثل شرفًا كبيرًا ومسؤولية تتطلب الإخلاص والإتقان في أداء الواجب.
وأشار المهدي إلى ارتباطه التاريخي بحزب الوفد، موضحًا أنه نشأ داخل الحزب، وشاهد والده وأجداده أعضاءً فيه، الأمر الذي جعله يرتبط بما وصفه بروح الوطنية والإخلاص لمصر. وأكد تقديره للحزب باعتباره حزبًا عريقًا، مشيدًا بأعضائه، كما وجه الشكر إلى هيئة الوفد العليا ومستشاري الحزب وجميع أعضائه على الثقة التي حظي بها.
وأوضح المهدي أن مفهوم الأمن القومي لا يقتصر على أمن المواطن أو حماية أراضي الدولة فقط، وإنما يشمل كيان الدولة بالكامل وموقعها الاستراتيجي بين دول العالم، مؤكدًا أن قوة الدولة ترتبط بقدرة مؤسساتها وشعبها وقيادتها السياسية وجيشها على حماية مقدراتها وصون أمنها. كما أن تعزيز الوعي بالأمن القومي يمثل ضرورة لكل المصريين، بمن فيهم أعضاء حزب الوفد، حتى يدرك الجميع أهمية الحفاظ على استقرار الدولة وحماية مصالحها، مشيرًا إلى أن ترسيخ صورة مصر باعتبارها دولة قوية، بجيش قوي وشعب واعٍ وقيادة سياسية قوية، من شأنه أن يعزز قدرتها على مواجهة أي محاولات للمساس بأمنها.
واستشهد المهدي بما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضرورة وجود جيش موحد للدول العربية، موضحًا أن توحيد القدرات العسكرية العربية، من وجهة نظره، يمكن أن يعزز القدرة على التصدي للهجمات والتحالفات المعادية، ويجعل الدول التي تفكر في الاعتداء على الأراضي العربية تعيد حساباتها. كما أن تكامل القوة العربية لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يمتد إلى الشعوب والاقتصاد والاستثمار، بما يعزز قدرة الدول العربية على الدفاع عن أراضيها والحفاظ على كيانها.
وتطرق مستشار رئيس حزب الوفد لشؤون الدفاع والأمن القومي والتحليل الاستراتيجي إلى دور مواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل الوعي العام، موضحًا أن الانفتاح الإعلامي وحرية التعبير يمثلان فرصة مهمة لتبادل الآراء ونشر الثقافة والأخبار، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود سلبيات تستوجب الانتباه، كما أن بعض الأشخاص قد يستغلون منصات التواصل الاجتماعي لبث البلبلة وزعزعة الثقة بين المصريين. كما حذر من محاولات أطراف وصفها بالمأجورة أو العميلة لدول معادية التأثير في استقرار المجتمع وإحداث حالة من عدم التوازن.
وشدد المهدي على ضرورة التحلي بالوعي واليقظة، والتمييز بين المحتوى الذي يستهدف المصلحة العامة والمحتوى الذي يسعى إلى إثارة الجدل والاضطراب، مؤكدًا أن حرية التعبير والانفتاح على العالم ينبغي توظيفهما بصورة صحيحة تحقق الاستفادة من إيجابياتهما وتحد من سلبياتهما. كما دعا المواطنين إلى عدم التسرع في تصديق الأخبار أو إعادة نشرها، مطالبًا بفحص مضمون الخبر والتعرف على هدفه ومصدره والجهة التي نشرته قبل التفاعل معه أو تداوله، مؤكدًا أهمية التفكير النقدي في التعامل مع المعلومات المتداولة عبر المنصات الرقمية.
كما أشاد المهدي بسرعة استجابة الأجهزة المعنية للبلاغات والمحتوى المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذه الاستجابة أصبحت ملحوظة في عدد من الوقائع التي تحدث عنها. وأوضح أن مباحث الإنترنت التابعة لوزارة الداخلية، الموجودة في القاهرة والمحافظات، تتلقى بلاغات المتضررين والبلاغات المتعلقة بما يمس الأمن القومي، وتعمل على تتبع الصفحات المعنية والوصول إلى القائمين على إدارتها، فضلًا عن كشف ملابسات الوقائع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما أن الأجهزة المعنية تؤدي دورها في متابعة المحتوى الإلكتروني وكشف ما وصفه بالدسائس التي قد تقف وراء بعض الصفحات، والوصول إلى المسؤولين عنها والتعامل معهم قانونيًا. ووجه الشكر إلى وزارة الداخلية على جهودها في هذا الملف، مشددًا على أهمية استمرار الوعي المجتمعي بالتعامل مع الأخبار والمعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتوازي مع متابعة البلاغات والتحقيق في الوقائع التي تستدعي التدخل.
وكان الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، قد أصدر القرار رقم (265) لسنة 2026، بتاريخ 15 أكتوبر 2026، بشأن تعيين اللواء عماد محمد عوض المهدي مستشارًا لرئيس الوفد لشؤون الدفاع والأمن القومي والتحليل الاستراتيجي.
ونص القرار على أن تعيين اللواء عماد محمد عوض المهدي يأتي بعد الاطلاع على لائحة النظام الأساسي لحزب الوفد، على أن يُنفذ اعتبارًا من تاريخ صدوره، مع إلغاء كل ما يخالف ذلك من قرارات.
ويُذكر أن اللواء عماد المهدي كان قد تنازل أمس السبت 17 أكتوبر 2026 عن الترشح لعضوية الهيئة العليا للحزب، مؤكدًا أنه ترك المجال أمام زملائه بعد صدور قرار رئيس الوفد بتعيينه مستشارًا لرئيس الوفد لشؤون الدفاع والأمن القومي والتحليل الاستراتيجي، وأن هذا المنصب شرف ومسؤولية كبيرة يتطلبان بذل الجهد.
ووجه المهدي الشكر والتقدير للدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس الوفد، على قراره، مؤكدًا أنه سيعمل جاهدًا، خاصة أن الملف المكلف به يحتاج إلى تقديم رؤى ودراسات تكون بحجم حزب الوفد، في ظل الأوضاع الملتهبة في الشرق الأوسط.
جدير بالذكر أن اللواء عماد محمد عوض المهدي ولد بمدينة تمي الأمديد بمحافظة الدقهلية، وينتمي إلى عائلة ذات تاريخ في العمل الوطني والسياسي والخدمة العامة. تخرج في كلية الشرطة، وتدرج في المناصب القيادية بوزارة الداخلية، وتولى مسؤوليات متعددة بمديرية أمن الدقهلية ومديرية أمن كفر الشيخ، من بينها قيادة مركز تدريب الشرطة ومعسكر قوات أمن سندوب، والعمل مأمورًا لمركزي محلة دمنة وأجا، ومساعدًا ونائبًا لمدير أمن الدقهلية.
وشهدت فترة توليه تلك المناصب أعمال تطوير للمنشآت الشرطية ومراكز التدريب ورفع كفاءة القوات، إلى جانب المشاركة في تنفيذ الخطط الأمنية ومواجهة التعديات والإشغالات والتعامل مع الأزمات والكوارث.
كما حصلت مواقع عمل أشرف عليها، وفقًا لسيرته المهنية، على مراكز متقدمة في مسابقات وزارة الداخلية، لا سيما في مجالات التدريب والرماية والرعاية الاجتماعية للمجندين.
وعلى الصعيد المجتمعي، يحرص المهدي، منذ نحو 35 عامًا، على تقديم الخدمات للمواطنين والمساهمة في حل النزاعات عبر المجالس العرفية، انطلاقًا من اهتمامه بالعمل العام وخدمة أبناء محافظته. وفي يناير 2022، حصل على نوط الامتياز من الطبقة الأولى من السيد رئيس الجمهورية.





