
طالب النائب إسماعيل علي الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالإعلان عن نتائج برامج التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية، والكشف عن مدى انعكاسها على دخول المستفيدات واستقرار أسرهن، مؤكدًا ضرورة تقييم هذه البرامج وفقًا لنتائج فعلية ومستدامة، وليس بمجرد إتاحة التمويل أو صرف القروض.
وقال الشرقاوي، تعليقًا على تصريحات الوزارة بشأن دعم المرأة الريفية، إن نجاح هذه المبادرات يتطلب بيانات واضحة حول عدد المشروعات التي تمكنت من الاستمرار وتحقيق نتائج اقتصادية إيجابية، وعدد السيدات اللاتي نجحن في الوصول إلى دخل مستقر بعد خصم تكاليف الإنتاج وأقساط التمويل.
وشدد على أن منح القرض يمثل بداية مسؤولية الدولة تجاه المشروع، وليس نهاية دورها، موضحًا أن التمكين الاقتصادي الحقيقي لا يتحقق بمجرد توفير التمويل، وإنما يتطلب متابعة مستمرة تضمن قدرة المستفيدات على إدارة مشروعاتهن ومواجهة التحديات وتحقيق عائد اقتصادي مستدام.
إسماعيل الشرقاوي يحذر من مخاطر تعثر مشروعات المرأة الريفية
وحذر رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ من ترك السيدات المستفيدات من برامج التمويل في مواجهة ارتفاع أسعار الأعلاف والخامات، ومخاطر الأمراض التي قد تصيب المشروعات الإنتاجية، فضلًا عن صعوبات التسويق وتصريف المنتجات.
وأوضح أن غياب الدعم الفني والمتابعة المستمرة ووجود قنوات تسويقية مناسبة قد يحول التمويل من فرصة لتحسين دخل الأسرة إلى عبء اقتصادي إضافي، خاصة إذا تعثرت المشروعات في تحقيق إيرادات كافية لتغطية تكاليف التشغيل وسداد الأقساط.
وطالب الشرقاوي وزارة الزراعة بإعلان مؤشرات واضحة لتقييم هذه البرامج، تشمل نسب استمرار المشروعات، وصافي دخول المستفيدات، وحالات التعثر وأسبابها، ومدى استفادة صاحبات المشروعات من الدعم الفني والتدريب، فضلًا عن الجهود المبذولة لفتح أسواق جديدة أمام منتجات المرأة الريفية.
«السوق قبل القرض».. رؤية لدعم استدامة مشروعات المرأة الريفية
وشدد الشرقاوي على أهمية تبني نهج يقوم على مبدأ «السوق قبل القرض»، من خلال تحديد فرص البيع والتسويق المتاحة قبل التوسع في منح التمويل، وبناء شراكات مع الجهات والمنافذ التسويقية القادرة على استيعاب المنتجات.
كما دعا إلى إتاحة المعدات ووحدات التصنيع المشتركة للمستفيدات، بما يسهم في خفض تكاليف بدء المشروعات، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتعزيز قدرة المشروعات الصغيرة على المنافسة والاستمرار.
وأكد أن ربط التمويل بفرص تسويقية واقعية وخدمات فنية متكاملة من شأنه دعم فرص نجاح مشروعات المرأة الريفية، والحد من المخاطر التي قد تواجهها صاحبات المشروعات خلال مراحل الإنتاج والتسويق.
الشرقاوي: التمكين الاقتصادي الحقيقي يقاس بتحسن معيشة الأسر
وأكد النائب إسماعيل علي الشرقاوي أن المرأة الريفية شريك أساسي في منظومة الإنتاج والأمن الغذائي، وأن دعمها اقتصاديًا يجب أن يستهدف تحقيق نتائج ملموسة تنعكس على مستوى معيشة الأسرة واستقرارها المالي.
وشدد على أن النجاح الحقيقي لبرامج التمكين الاقتصادي لا يقاس بعدد القروض التي جرى صرفها، وإنما بقدرة المشروعات على الاستمرار، وتحقيق دخل منتظم، وتوفير فرص إنتاج وعمل مستدامة للمستفيدات.
واختتم الشرقاوي بالتأكيد على ضرورة أن تعلن وزارة الزراعة نتائج برامجها بشفافية، وأن توضح حجم الأثر الاقتصادي والاجتماعي الذي تحقق، بما يسمح بتقييم كفاءة الإنفاق والتمويل، وتطوير آليات الدعم لضمان وصول ثمار التمكين الاقتصادي إلى المرأة الريفية وأسرها.





