
نجحت لجان المصالحات العرفية بمحافظة أسيوط بالتنسيق مع مديرية أمن أسيوط ومركز شرطة أبنوب في إنهاء خصومة ثأرية دامية بين أبناء العمومة من عائلة الطحاوية بيت عبدربه وهم بيت عبدربه عبدربه وطه عبدربه وأولاد إسماعيل وأولاد رشوان وجميعهم ينتمون لبيت عبدربه الطحاوي بقرية المعابدة التابعة لمركز أبنوب، والتي راح ضحيتها 6 قتلى من الطرفين على مدار سنوات، وذلك خلال جلسة صلح كبرى عقدت بقاعة المصالحات بمركز شرطة أبنوب وسط أجواء من التسامح وحقن الدماء، بحضور اللواء هشام شندي من عائلة الطحاوي بمحافظة الشرقية ومحمود العسيري منسق لجنة مصالحات الأزهر بأبنوب والنائب علي سيد معوض عضو مجلس النواب عن الدائرة الثالثة.
وقد تشكلت اللجنة العرفية من مشايخ وقضاة من محافظة الجيزة وهم المهندس طارق شديد الديب والشيخ سليم أبو ساعد والحاج فريد فوزي الخبيري والأستاذ حسين إبراهيم داود والحاج بهجات خليل ترك، ومن أسيوط الشيخ أحمد عبد اللطيف رئيس لجنة مصالحات والدكتور إبراهيم محمد جمعة عضو اللجنة العليا لمصالحات الأزهر والعمدة محمد حسن عطية والحاج عبد العظيم حمدان والأستاذ سيد عبد المنعم عبد الوهاب والأستاذ أحمد عبد الحكيم العياط والحاج عمر علي عمر والأستاذ محمد عبد المنعم والأستاذ زين عبد الحفيظ والحاج مدحت عبد الحفيظ والحاج خليفة أبو السعود والحاج عنتر أبو السعود والحاج أحمد أبو شحات وأحمد أمين.
وجاءت مراسم الصلح تحت إشراف الأجهزة الأمنية وبمشاركة رجال الأزهر الشريف وأعضاء لجان المصالحات وبيت العائلة المصرية وعدد من القيادات الشعبية والعرفية من الجيزة وأسيوط وكبار العائلات، حيث بدأت بقراءة الفاتحة ثم قامت لجنة التحكيم القادمة من الجيزة برصد الخصومة منذ بدايتها وحتى سقوط 6 قتلى، ثم قراءة حكم اللجنة بالصلح والعفو، وقام الحاج أحمد عبد اللطيف بالتحليف على كتاب الله بين العائلتين ثم تعانق أطراف الخصومة مؤكدين أن الدم واحد وأنهم أبناء عمومة، وتم الاتفاق على شروط المصالحة بما يضمن إنهاء الخلاف وفتح صفحة جديدة عنوانها المحبة وصلة الرحم.
وأكد الحاج أحمد عبد اللطيف رئيس لجنة مصالحات وأحد أعضاء اللجنة العرفية المشكلة لإتمام الصلح، أن الواقعة الأخيرة التي راح ضحيتها 4 أفراد من العائلتين هي امتداد للخصومة الثأرية وليست بسبب دفن امرأة كما ردد البعض، مؤكدا أن الجميع أبناء عمومة وينتمون للجد الطحاوي، وأن الصلح يمثل انتصارا لصوت العقل والحكمة، وأن الحوار والاحتكام لكبار العائلات هو السبيل الأمثل للحفاظ على النسيج الاجتماعي، معربا عن أمله أن تكون هذه المبادرة بداية لمزيد من المصالحات بمختلف قرى ومراكز أسيوط للقضاء على ظاهرة الثأر.
وأكد العمدة محمد حسن عضو مجلس سابق وأحد أبناء قرية المعابدة خلال كلمته على أهمية نبذ العنف والتعصب والابتعاد عن الخلافات التي تؤدي للفرقة بين أبناء العائلة الواحدة، مشددا على أن التصالح والعفو عند المقدرة من القيم الأصيلة التي حث عليها الدين الإسلامي، وأن الخصومات الثأرية لا تجلب سوى الحزن، داعيا لفتح صفحة جديدة يسودها الحب والتآخي، فيما قال الحاج صالحين عبد ربه عبد ربه أحد أطراف الخصومة إنه حرص منذ بداية الخلاف على عدم الانحياز أو دعم أي طرف على حساب الآخر إيمانا بأن الجميع أبناء عمومة وأهل وعائلة واحدة، وأن الحفاظ على وحدة العائلة واستقرارها يأتي فوق أي اعتبارات، معربا عن تقديره لجهود الأمن ورجال الأزهر ولجان المصالحات.
واختتمت جهود المصالحة بالتأكيد على أن نجاحها يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والاستقرار داخل المعابدة ومركز أبنوب، مع الإشادة بدور مديرية أمن أسيوط ومركز شرطة أبنوب بالتعاون مع الأزهر وبيت العائلة، وبالدعاء أن يديم الله نعمة الأمن والأمان على مصر .






