
أدان حزب المصريين الأحرار واقعة توقيف أحمد ناصر، نائب رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج، في هولندا، مطالبًا السلطات الهولندية بالكشف الفوري عن ملابسات الواقعة وأسبابها القانونية، وضمان حقوقه كاملة، ومراجعة الإجراءات المتخذة بحقه وفقًا للقانون، في ظل ما أُثير بشأن تحركات مرتبطة بالسفارة المصرية وتجاوزات منسوبة إلى عناصر أمامها.
وأكد الحزب في بيان صحفي، أن الواقعة تفتح ملفًا بالغ الأهمية بشأن اتساق المعايير الأوروبية في التعامل مع الحريات والأنشطة السياسية، وتفرض تساؤلات مشروعة عن مدى الالتزام بمبدأ المساواة أمام القانون، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمواطنين مصريين وبعثة دبلوماسية مصرية تتطلب الحماية والاحترام.
وقال حزب المصريين الأحرار ، إن سيادة القانون ليست شعارًا للاستهلاك السياسي، وحقوق الإنسان ليست امتيازًا يُمنح لطرف ويُحجب عن آخر، وحماية البعثات الدبلوماسية ليست قرارًا انتقائيًا تحكمه الاعتبارات السياسية، فمن يتمسك بهذه المبادئ عليه أن يطبقها على الجميع دون استثناء، وأن يواجه أي تجاوز بالقانون، لا أن يترك الوقائع المثيرة للقلق بلا توضيح أو مساءلة.
وشدد «المصريين الأحرار» على أن موقفه من جماعة الإخوان والتنظيمات المتطرفة لا يحتمل الالتباس؛ فالحزب يرفض فكر التطرف والتحريض والإرهاب، ويرفض تحويل الحريات العامة إلى غطاء لأي ممارسات تستهدف الدول ومؤسساتها أو تمس أمن بعثاتها الدبلوماسية؛ ولا يمكن القبول بأن تصبح الشعارات الحقوقية وسيلة لتبرير سلوكيات غير قانونية، أو أن تُستخدم المعايير ذاتها بصورة مختلفة باختلاف الأطراف.
وأضاف الحزب أن التساؤل الجوهري الذي يتعين على السلطات الهولندية الإجابة عنه هو: هل طُبّق القانون بالمعيار ذاته على جميع الأطراف؟ وما الإجراءات التي اتُّخذت إزاء التجاوزات التي أُثيرت بشأن السفارة المصرية؟ وما الأساس القانوني لتوقيف أحمد ناصر، وما وضعه القانوني الحالي؟
وأوضح الحزب أن هذه الأسئلة لا تستهدف التدخل في عمل جهات التحقيق أو مصادرة نتائجها، وإنما تنطلق من حق مشروع في طلب الشفافية والعدالة، ومن ضرورة صون حقوق المواطن المصري، وضمان عدم تعرضه لأي إجراء تعسفي، مع احترام استقلال القضاء والإجراءات القانونية المعمول بها.
وأكد «المصريين الأحرار» أن حماية البعثات الدبلوماسية التزام تحكمه قواعد القانون الدولي، وأن احترام سيادة الدول لا يتعارض مع مساءلتها عن مدى وفائها بالتزاماتها؛ بل إن المصداقية الحقيقية تُقاس بقدرة المؤسسات على تطبيق القانون بعدالة، والتعامل بالجدية ذاتها مع جميع الوقائع، دون انتقائية أو ازدواجية.
وتابع:« أن حقوق المصريين بالخارج وكرامتهم ليست شأنًا ثانويًا، وأن الدفاع عنها يجب أن يستند إلى الحقائق والقانون والتحرك المسؤول، مطالبًا السلطات الهولندية بتوضيح رسمي عاجل بشأن واقعة أحمد ناصر، وضمان تواصله مع أسرته ومحاميه وفقًا للقانون، والتحقيق في أي تجاوزات موثقة استهدفت البعثة الدبلوماسية المصرية».
ووجه الحزب رسالة واضحة قائلاً: لا حصانة للتطرف تحت لافتة الحريات، ولا قبول بازدواجية المعايير تحت أي مسمى، ولا تساهل مع المساس بالبعثات المصرية؛ القانون يجب أن يُطبّق على الجميع، والحقوق لا تتجزأ، واحترام مصر ومؤسساتها ومواطنيها بالخارج ليس مجالًا للمساومة أو الانتقائية.





