الخميس، 8 أكتوبر 20265:54 مساءً
أحزاب

«المصريين الأحرار»: شراكة القاهرة وسول.. السيسي يترجم «الاتزان الاستراتيجي» إلى نفوذ وشراكات تنموية

الخميس، 08 أكتوبر 2026 01:54 مساءً
«المصريين الأحرار»: شراكة القاهرة وسول.. السيسي يترجم «الاتزان الاستراتيجي» إلى نفوذ وشراكات تنموية
المصريين الأحرار
15

ثمّن حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، عضو مجلس الشيوخ، نتائج زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية كوريا، وما أسفرت عنه من إعلان الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، معتبرًا أن ما جرى في سول يتجاوز حدود العلاقات الثنائية إلى تأسيس مسار جديد لمصر في دوائر الاقتصاد والتكنولوجيا والسياسة الدولية.

 

وأكد الحزب أن الرئيس السيسي يرسخ من خلال هذه الخطوة مفهوم «الاتزان الاستراتيجي» الذي تقوم عليه السياسة الخارجية المصرية؛ انفتاح واسع على القوى الدولية، وتنويع للشراكات، وبناء علاقات تقوم على الندية والمصالح المتبادلة، دون الارتهان لمحور أو اتجاه واحد. وقد أكد الرئيس نفسه أن الشراكة مع كوريا تأتي في إطار سياسة خارجية متوازنة ومتنوعة قائمة على هذا النهج.

 

وقال الدكتور عصام خليل:

«زيارة الرئيس السيسي إلى سول ليست زيارة بروتوكولية، وإنما تحرك استراتيجي يضع مصر في قلب معادلة جديدة للتعاون مع واحدة من أبرز القوى الصناعية والتكنولوجية في العالم. وما أُعلن اليوم هو انتقال من مستوى التعاون إلى مستوى الشراكة، ومن تبادل المصالح إلى بناء مصالح مشتركة».

 

وأضاف أن الأهمية الحقيقية للشراكة المصرية الكورية تكمن في مضمونها التنفيذي؛ إذ تشمل التصنيع، والطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية، وتوطين الصناعات وتعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالتوازي مع إطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة CEPA.

 

وأشار رئيس حزب المصريين الأحرار إلى أن حضور 23 من كبرى الشركات الكورية في لقاء الرئيس مع مجتمع الأعمال يعكس اهتمامًا اقتصاديًا واسعًا بالسوق المصرية، مؤكدًا أن الهدف الذي ينبغي البناء عليه هو تحويل هذه الرغبة إلى استثمارات نوعية، ونقل للتكنولوجيا، وتصنيع مشترك، وفرص عمل، وقدرة أكبر على النفاذ من مصر إلى الأسواق الأفريقية والإقليمية.

 

وشدد خليل على أن مصر لا تقدم نفسها في هذه الشراكة كسوق استهلاكية، وإنما كقاعدة إنتاج وتصدير ومركز إقليمي للاستثمار والتكنولوجيا، مستندة إلى موقعها الجغرافي وإمكاناتها البشرية والاقتصادية وموقع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

 

وفي البعد السياسي، أكد الحزب أن التقارب المصري الكوري يكتسب أهمية إضافية في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، لاسيما أن المباحثات تناولت ملفات السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، والقضية الفلسطينية، والأمن المائي، والقرن الأفريقي، وحرية الملاحة الدولية.

 

واختتم الدكتور عصام خليل قائلًا:«الرئيس السيسي يتحرك بمصر من سياسة رد الفعل إلى سياسة صناعة الشراكات؛ ومن حماية المصالح إلى توسيع دوائر النفوذ الاقتصادي والسياسي. والشراكة الاستراتيجية مع كوريا رسالة واضحة بأن مصر تبني علاقاتها الدولية على أساس المصالح المتبادلة والقدرة على التأثير، وتتحرك بثقة نحو موقع يليق بثقلها الإقليمي والدولي».