الاثنين، 5 أكتوبر 202610:54 مساءً
الرئيسية

حزب العدل: تقدمنا بطلبات إحاطة لمساءلة الحكومة عن أزمة التأمينات.. انتهى وقت التطمينات

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 08:24 مساءً
حزب العدل: تقدمنا بطلبات إحاطة لمساءلة الحكومة عن أزمة التأمينات.. انتهى وقت التطمينات
النائب حسام الخشت – نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل
15

قال النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، إن الهيئة البرلمانية للحزب بكامل نوابها تقدمت بطلبات إحاطة بشأن استمرار أزمة التأمينات الاجتماعية، مطالبين لجنة القوى العاملة بعقد جلسة لمساءلة الحكومة عن عدم الوفاء بالتعهدات المقدمة أمام البرلمان، وإعلان المسؤولية الفنية والسياسية عن تعطيل حقوق المواطنين ومصالح أصحاب الأعمال.

 

وأضاف الخشت: «طالبنا بمناقشة الأزمة منذ الصيف، واستمعنا إلى تعهدات ومواعيد محددة للإصلاح. المواعيد انقضت، والشكاوى مستمرة، ولم يعد مقبولًا أن يكون الرد على المواطنين بيانًا جديدًا عن تحسن الأداء. الوضع يحتاج إلى مكاشفة، لا احتفال، وإلى مسؤولين يقدمون حسابًا عن الإخفاق».

 

وأوضح أن توصيات لجنة القوى العاملة تضمنت معالجة المشكلات الفنية بحلول الأول من أغسطس ٢٠٢٦، وفقًا للموعد الذي أعلنه رئيس الهيئة، وتنفيذ التوصية المتعلقة بدراسة تطبيق المادة ١٣٠ وصرف التعويض المستحق قانونًا للمتضررين بحد أقصى الأول من سبتمبر، مؤكدًا أن هذه المواعيد تمثل التزامات تستوجب المحاسبة على تنفيذها.

 

وقال الخشت: «التعهد أمام البرلمان ليس تصريحًا للاستهلاك الإعلامي. من حدد موعدًا عليه أن يوضح ما أنجزه، وما لم ينجزه، ولماذا. ولا يجوز أن تنتهي الجلسة فيُنسى التعهد، بينما يبقى المواطن ينتظر حقه».

 

وأشار إلى أن المتابعات الميدانية للهيئة البرلمانية للحزب رصدت أربع عشرة مشكلة، تشمل تكرار تعطل النظام والتكدس بالمكاتب، وعدم الإلمام بالتعليمات، ورفض استلام بعض المعاملات رغم التعليمات المعلنة، وتأخر تسجيل الاستمارات وتحديث الأجور التأمينية، وشكاوى فقد المستندات وإعادة طلبها، وتعذر استخراج كشوف العمالة وحسابات الشركات، ومشكلات معاملات المركبات، وغياب مواعيد محددة لإنجاز الطلبات.

 

وأكد أن اتساع المشكلات يكشف ضرورة مراجعة التشغيل والإدارة والتدريب والرقابة، مضيفًا: «عبارة “بطء السيستم” لا تفسر كل هذا، ولا تعفي أحدًا من المسؤولية. المواطن ليس مسؤولًا عن اختيار النظام أو اختباره أو تشغيله، لكنه يتحمل تكلفة القصور في كل زيارة بلا نتيجة، وكل مستحق يتأخر، وكل إجراء يتعطل».

 

وشدد الخشت على أن انتظام صرف المعاشات القائمة لا يكفي للحكم بانتهاء الأزمة، في ظل شكاوى أصحاب معاملات أخرى لم تُنجز، قائلًا: «لا يجوز اختيار الخدمة التي تعمل لتقديمها دليلًا على نجاح المنظومة كلها، وتجاهل من لا تزال حقوقهم معلقة. نجاح التأمينات يُقاس بإنجاز معاملات أصحاب الحقوق، لا بجودة صياغة بياناتها».

 

وأضاف: «نطالب بإقرار صريح بالمسؤولية الفنية والسياسية، وتحديد أوجه القصور والجهات المسؤولة عنها وإجراءات مساءلتها. توزيع المسؤولية بين الهيئة والجهات المنفذة والمكاتب حتى لا يتحملها أحد أمر غير مقبول. الحكومة مسؤولة عن أداء أجهزتها وعن الوفاء بما تعلنه للمواطنين والبرلمان».

 

وأكد أن جلسة لجنة القوى العاملة المطلوبة يجب أن تتضمن تقديم بيان موثق بموقف التعهدات السابقة، وحجم المعاملات والمستحقات المتأخرة، وما اتُّخذ بشأن التعويضات المقررة قانونًا، وإجراءات المحاسبة عن أي تقصير يثبت.

 

واختتم الخشت: «لن نقبل أن يتحول البرلمان إلى منصة لتجديد الوعود، أو أن يُطلب من المواطن مزيد من الصبر بينما لا يُطلب من المسؤول تقديم الحساب. الحكومة التي تريد الحديث عن إنجازاتها عليها أن تواجه إخفاقاتها بالوضوح نفسه. انتهى وقت التطمينات؛ المطلوب الآن مكاشفة ومسؤولية ومحاسبة».