
قال محمد همام، امين عام محافظة القاهرة ومساعد الأمين العام للجنة الإسكان بحزب الجيل الديمقراطي إن انسحاب عدد كبير من وفود الدول من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتزامن مع بدء كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يعكس بوضوح حجم الرفض الدولي للسياسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني، ويبعث برسالة سياسية قوية مفادها أن المجتمع الدولي لم يعد يتعامل مع ما يجري في قطاع غزة باعتباره شأنًا يمكن تجاهله أو تجاوزه.
وأضاف همام أن هذا المشهد داخل أروقة الأمم المتحدة يحمل دلالات سياسية مهمة، خاصة في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وما ترتب عليها من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وتفاقم الأوضاع الإنسانية، وتدمير واسع للبنية التحتية، مؤكدًا أن استمرار معاناة المدنيين الفلسطينيين يفرض على المجتمع الدولي التحرك الجاد لوقف الحرب وإنهاء المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وأوضح أمين عام محافظة القاهرة بحزب الجيل الديمقراطي أن انسحاب الوفود بالتزامن مع كلمة نتنياهو يعكس اتساع الفجوة بين الخطاب الإسرائيلي والمواقف الدولية الرافضة لاستمرار العمليات العسكرية والسياسات التي تؤدي إلى مزيد من التصعيد، مشددًا على أن المجتمع الدولي مطالب بأن تكون مواقفه متسقة مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، وألا تظل البيانات والإدانات دون خطوات عملية تساهم في حماية المدنيين ووقف نزيف الدماء.
وأشار همام إلى أن القضية الفلسطينية أثبتت مجددًا أنها قضية حاضرة بقوة على أجندة المجتمع الدولي، وأن محاولات تجاوزها أو التعامل معها باعتبارها ملفًا ثانويًا لن تؤدي إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن الأمن والسلام الحقيقيين لا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار الاحتلال أو تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكد أن مصر تواصل القيام بدورها المحوري في دعم القضية الفلسطينية، والدفع نحو وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف أمام مسار سياسي جاد يفضي إلى تسوية عادلة وشاملة، مشددًا على أهمية دعم الجهود المصرية والعربية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام حل سياسي.
وشدد أمين عام محافظة القاهرة بحزب الجيل الديمقراطي على أن تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يتطلب الالتزام بحل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، باعتبار ذلك المسار القادر على وضع حد للصراع وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار والتنمية لشعوب المنطقة





