الثلاثاء، 1 سبتمبر 202610:59 مساءً
أحزاب

حزب “الوعي” يطلق خريطة طريق متكاملة لإنهاء أزمة السعار بحلول 2030: رؤية تشريعية واقتصادية تضع سلامة المواطن في المقدمة وتصون التوازن البيئي

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 09:59 مساءً
حزب “الوعي” يطلق خريطة طريق متكاملة لإنهاء أزمة السعار بحلول 2030: رؤية تشريعية واقتصادية تضع سلامة المواطن في المقدمة وتصون التوازن البيئي
image-1788292563
15

في خُطوة تُعزز التزام حزب “الوعي” بتقديم حلول جذرية وعلمية للقضايا المجتمعية والشعبية ذات التماس المباشر بالشارع المصري، أقامت أمانة العمل للحزب، بالتنسيق مع أمانات البيئة، والمحليات، والزراعة، مائدة مستديرة موسعة تحت شعار “(نحو مصر خالية من السعار 2030 – سلامة المواطن أولاً)”. وشهدت الجلسة حضوراً برلمانياً وأكاديمياً ومهنيا وحقوقياً رفيع المستوى، لوضع إطار متكامل يعالج ملف الحيوانات الضالة والحد من انتشار السعار بعيداً عن الممارسات العشوائية وحالات الاستقطاب الفكري.

وشارك في فعاليات المائدة المستديرة المهندس إيهاب منصور، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، والأستاذة الدكتورة إيمان أبو الفضل، وكيل كلية الطب البيطري بالجامعة الصينية، والدكتور هشام ضاحي، المدير العام السابق بالطب البيطري والمنتسب لعدد من المنظمات الدولية للرفق بالحيوان، والدكتور رأفت حامد، المدير العام السابق بقطاع الطب البيطري وحدائق الحيوان بالجيزة. كما شهدت الحلقات النقاشية مشاركة فاعلة من ممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص، وفي مقدمتهم الأستاذة منى خليل، رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات الرفق بالحيوان، والأستاذة منة قطب، المذيعة والعضو المؤسس لجمعية “هوب”، والمهندس محمد عز الدين، الناشط في مجال التحكم في أعداد الكلاب ورئيس مجلس إدارة شركة “ديجيتال ديزاينز”، إلى جانب حضور واسع من قيادات وأمناء الحزب.

افتتح المستشار محمد صفا، السكرتير العام المساعد للحزب، أعمال المائدة نيابة عن الدكتور باسل عادل، رئيس الحزب، مؤكداً أن حزب “الوعي” يملك الجرأة السياسية لفتح الملفات الحساسة التي تباينت حولها الرؤى المجتمعية 1 . وأوضح صفا أن الحزب يمتلك ورقتين سياسيتين سبق إعدادهما حول القضية، وسيعمل فوراً على تطويرهما ودمجهما في وثيقة تشريعية وتنفيذية واحدة استناداً إلى توصيات هذه الفعالية 1 . وأدارت النقاش المهندسة غادة شمس، نائب أمانة العمل بالحزب، والتي شددت على أهمية إطلاق النقاش من قاعدة بيانات دقيقة وموحدة تستند إلى الواقع وتعتمد على تقدير موقف علمي وميداني .

تحليل الفجوة المالية ورؤية الحل الإحصائي

كشف التقرير التحليلي الذي أعده الدكتور هشام ضاحي عن وضع مصر على خريطة الانتشار العالمي لمرض السعار، وتقييم فاعلية الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المرض بحلول عام 2030 وفق المعايير الدولية. وسلط العرض الضوء على آليات التمويل الدولي المتوفر للمصر في هذا المجال وتأمين استدامة البرامج البيطرية.

من جانبه، أشار النائب إيهاب منصور إلى وجود أزمة تمويل حادة تعيق التنفيذ الميداني؛ إذ لم يُخصص للتعامل مع هذا الملف في موازنة الدولة سوى 100 مليون جنيه مصري فقط، وهو ما يعادل أقل من 10% من الاعتمادات التي طلبتها وزارة الزراعة لحل المشكلة.

ولمواجهة هذا العجز التمويلي، طرح د. هشام ضاحى حلاً يتضمن تبني الدولة لنموذج إحصائي معتمد من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، ينفذ عبر عينات في 10 مدن إضافة إلى أحياء محافظة القاهرة الـ38 لحصر الكلاب الضالة. وتكمن أهمية هذا الطرح في تخفيض تكلفة المسح الميداني إلى ثلث المبالغ المطلوب تخصيصها للحصر الشامل الشاق والمكلف، إلى جانب إتاحة الفرصة لمصر للحصول على دعم دولي قدره 700 مليون دولار، وتدريب 5000 طبيب بيطري مصري عبر المنظمات الدولية المشاركة في برامج المكافحة العالمية.

جدول الرؤية الموازية بين الواقع المالي والتخطيط الاستراتيجي المقترح:

المحور الوضع الراهن والميداني الطرح البديل لحزب الوعي الأثر التنموي والاقتصادي المتوقع

الموازنة المخصصة 100 مليون جنيه مصري فقط في الموازنة العامة. سد الفجوة من خلال شراكات تمويلية دولية متخصصة. تخفيف العبء عن الخزانة العامة للدولة.

منهجية حصر الكلاب محاولات حصر شامل تتطلب تكاليف باهظة وكوادر نادرة. تطبيق نموذج إحصائي عيني معتمد من “الفاو” (10 مدن + القاهرة). خفض التكلفة الميدانية إلى الثلث وتوفير الجهد البيطري.

التمويل والتدريب الدولي استغلال محدود للاتفاقيات والمعاهدات البيئية. تفعيل الاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة السعار 2030. جذب 700 مليون دولار وتأهيل 5000 طبيب بيطري.

الإدارة والرقابة المحلية غياب التفتيش والرقابة على نقاط القمامة والإطعام مع مراعاة عدم استخدام مخلفات المجازرو الأطعمة النيئة التى تتسبب فى تلوث البيئة طبقا لما جاء بقانون 202 لسنة 2020 التعجيل بقانون المحليات وتفعيل المجالس المنتخبة. إبعاد نقاط الجذب الغذائي للحيوانات خارج الكتل السكنية.

أبعاد الرعاية البيطرية والمسؤولية التشريعية

تناولت الأستاذة الدكتورة إيمان أبو الفضل منهجية “الصحة الواحدة” (One Health)، التي تدمج بين صحة الإنسان والحيوان والسلامة البيئية، مستعرضة المبادرة الميدانية لكلية الطب البيطري بالجامعة الصينية في تقديم التطعيم والعلاج ، ومشددة على أهمية تدريب شباب الأطباء البيطريين على وسائل التعامل الآمن والرحيم .وهو الطرح الذي أيدته الأستاذة منى خليل، مؤكدة ضرورة العمل الجمعي بين القطاعات الحكومية والمؤسسات الأهلية.

في حين أوضح الدكتور رأفت حامد المعاناة التي يواجهها الطبيب البيطري في الميدان نتيجة نقص التسهيلات اللوجستية والمعدات الوقائية وضعف الدعم المالي. وتطرق المهندس محمد عز الدين إلى أهمية التوازن الفكري والإعلامي، مشدداً على رفض الخطابات المتطرفة التي تقارن بين حياة الإنسان والحيوان أو تروج للقتل غير المبرر، وداعياً إلى اعتماد الحلول التقنية والهندسية البيئية للسيطرة على الأعداد.

التوصيات النهائية للمائدة المستديرة

اختُتمت الفعالية بالتوافق على حزمة من التوصيات الشاملة التي صاغتها المائدة المستديرة، وجاءت مجالاتها كالتالي:

1. المحور التشريعي والمؤسسي

• إعداد وسن قانون موحد للإدارة المتكاملة للحيوانات الضالة والحد من مخاطرها، تتحدد فيه المسؤوليات بوضوح بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، ووزارات التنمية المحلية، والبيئة، والصحة والسكان، بما يضمن حماية المواطنين ويحفظ حقوق الرفق بالحيوان.

• الإسراع في إصدار قانون الإدارة المحلية لتشغيل المجالس الشعبية المحلية المنتخبة وتفعيل دورها الرقابي على أجهزة المحليات، للحد من التقاعس في إلزام متعهدي القمامة بجمع المخلفات وتنظيم نقاط الإطعام بعيداً عن الكتل السكنية.

2. المحور المالي والإحصائي

• اعتماد النموذج الإحصائي الدولي الصادر عن منظمة “الفاو” لحصر أعداد الكلاب في 10 مدن ومحافظة القاهرة، لتفادي إهدار الموارد المادية والكوادر البشرية في الحصر الشامل غير المقيم.

• تفعيل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بمكافحة السعار للاستفادة من المنح التمويلية المقدرة بـ 700 مليون دولار، واستغلال البرامج التدريبية المتاحة لتأهيل 5000 طبيب بيطري.

3. المحور الشراكي والبيئي

• بناء وتوسيع الشراكات بين القطاع الحكومي، وكليات الطب البيطري، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني لتنفيذ الحملات الميدانية للتطعيم والتعقيم.

• التقييد الكامل بالمعايير الدولية الخاصة بالحفاظ على التوازن البيئي والتنوع البيولوجي أثناء تطبيق خطط الحد من السعار.

• الإلتزام بالبرامج التوعوية المعتمدة من المنظمات الدولية المعنية فى التوعية بمرض السعار و التعامل مع الحيوانات

4. المحور الإعلامي والتوعوي

• إلزام الوسائل الإعلامية بنشر تفاصيل “الاستراتيجية الوطنية للقضاء على السعار 2030” وعرض نسب الإنجاز والمؤشرات الرقمية الدورية بشفافية.

• امتناع الوسائل الإعلامية عن إتاحة المنصات للخطابات المتطرفة الصادرة من أي طرف، والتركيز على إبراز فرص التمويل والحلول العلمية المستدامة.

اختتم المستشار محمد صفا الفعالية بالتأكيد على أن هذا اللقاء يُعد بداية لسلسلة من الفعاليات، وأن حزب “الوعي” لديه بالفعل ورقتان سياسيتان يتم دمجهما لتقديم الحلول التشريعية والعلمية المستدامة ويبدأ في صياغة مشروع قانون متكامل يعكس توصيات المائدة المستديرة ليتم تقديمه للمجلس النواب .