
بعد مرور عام على وجود النائب محمود الشيخ ممثلًا لأهالي دائرة البساتين والسلام تحت قبة مجلس النواب، يفتح النائب تيسير مطر، رئيس حزب إرادة جيل، ملفًا ساخنًا بعنوان «كشف الحساب»، واضعًا أداء نائب الدائرة أمام مجموعة من التساؤلات التي تنتظر إجابات واضحة من واقع ما تحقق على الأرض، وليس من خلال التصريحات أو التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي.
القصة تبدأ من شكاوى المواطنين، وفي مقدمتها ملف القمامة والمشكلات الخدمية التي يواجهها أهالي البساتين، وهنا يبرز السؤال المباشر: ماذا فعل نائب الدائرة أمام استغاثات الأهالي؟ وهل نجح في تحريك المسؤولين ووضع هذه الملفات على طاولة الأجهزة التنفيذية وصولًا إلى حلول حقيقية، أم أن معاناة المواطنين ما زالت قائمة دون تغيير ملموس؟
أما السؤال الأكثر إثارة، فيتعلق بطبيعة الدور النيابي نفسه: هل كان محمود الشيخ حلقة وصل حقيقية بين المواطن والحكومة، ينقل شكاوى الناس ويتابعها ويضغط من أجل حلها، أم أن مساحة من حضوره انشغلت بالانتقاد والرد على الآخرين عبر «اللايك والشير»، بينما ينتظر المواطن أن يرى أثرًا مباشرًا لهذا الحضور في شوارع دائرته وخدماتها؟
وتحت قبة البرلمان، تظل الأسئلة أكثر تحديدًا: ما الملفات التي حملها نائب البساتين والسلام إلى مجلس النواب؟ وما الأدوات البرلمانية التي استخدمها دفاعًا عن أبناء دائرته؟ وما حصيلة طلبات الإحاطة والأسئلة والمطالب التي تقدم بها؟ والأهم.. كم ملفًا خرج من القاعة إلى أرض الواقع وتحول إلى خدمة أو حل أو قرار يستفيد منه المواطن؟
وفي النهاية، لا يطرح تيسير مطر مجرد أسئلة سياسية، وإنما يضع أمام النائب اختبارًا حقيقيًا أمام أهالي دائرته: عام مضى.. فما كشف الحساب؟ ماذا قدمت؟ ماذا أنجزت؟ وما الذي تغير بالفعل في حياة المواطنين؟ أسئلة لن يحسمها السجال السياسي ولا مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما الإجابة عنها ستكون في يد المواطن نفسه، عندما يقارن بين ما كان يطلبه قبل عام، وما أصبح واقعًا أمامه اليوم.





