
أكد النائب عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، وعضو لجنة القيم، ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، وتعكس المكانة التي باتت تحظى بها العلاقات المصرية الصينية باعتبارها واحدة من أبرز الشراكات الاستراتيجية التي تمتلك فرصًا واسعة للتطور والنمو.
وقال رشاد إن قوة العلاقات بين القاهرة وبكين لا تُقاس فقط بحجم الاتفاقيات والمشروعات القائمة، وإنما بما تملكه هذه الشراكة من قابلية حقيقية للانتقال إلى مستويات أكثر تقدمًا، تقوم على تكامل المزايا النسبية بين البلدين، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر وقدراتها الاقتصادية واللوجستية، إلى جانب الخبرة الصينية المتراكمة في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والبنية الأساسية.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن مصر أصبحت تمتلك قاعدة متقدمة يمكن البناء عليها لجذب المزيد من الاستثمارات الصينية، خاصة مع التوسع في مشروعات البنية التحتية وشبكات النقل والمدن الجديدة والمناطق الصناعية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف استثمارات ذات طابع إنتاجي، لا تكتفي بضخ رؤوس الأموال، وإنما تسهم في توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي وخلق سلاسل إنتاج متكاملة داخل السوق المصرية.
وأشار رشاد إلى أن قطاعات النقل واللوجستيات والإسكان والتنمية العمرانية تمثل مساحات واسعة للتعاون بين البلدين، في ظل الخبرات الصينية الكبيرة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والنقل الحضري والمدن الذكية، موضحًا أن توسيع التعاون في هذه المجالات يمكن أن يدعم توجه الدولة المصرية نحو بناء مجتمعات عمرانية متكاملة وتحسين كفاءة منظومة النقل وربط مراكز الإنتاج بالأسواق والموانئ.
وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر، وما تمتلكه من ممرات وموانئ وشبكات نقل، يمنحها فرصة للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية، مشددًا على أن تعميق التعاون مع الصين يمكن أن يمثل قيمة مضافة لهذا التوجه، خصوصًا في ظل تطورات الاقتصاد العالمي وإعادة تشكيل خريطة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.
وأكد النائب عمرو رشاد أن تعظيم العائد من الشراكة المصرية الصينية يتطلب الانتقال من مفهوم التعاون القائم على المشروعات المنفردة إلى بناء منظومة متكاملة من الشراكات الصناعية والاستثمارية، تشمل نقل المعرفة، وتوطين التكنولوجيا، وتأهيل الكوادر المصرية، وتشجيع الشركات المحلية على الدخول في سلاسل التوريد المرتبطة بالمشروعات الصينية، بما يرفع من نسبة المكون المحلي ويعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري.
ولفت إلى أن البعد الاقتصادي للزيارة يكتسب أهمية خاصة في ضوء حاجة الاقتصاد العالمي إلى شراكات أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة المتغيرات الدولية، مؤكدًا أن مصر حريصة على تنويع شراكاتها الاقتصادية والانفتاح على الاستثمارات الدولية بما يخدم أولوياتها التنموية ويحافظ في الوقت نفسه على المصالح الوطنية.
وشدد رئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن على أن العلاقات المصرية الصينية تمتلك مقومات الاستدامة، في ظل التفاهم السياسي بين قيادتي البلدين وتعدد مجالات التعاون، معتبرًا أن زيارة الرئيس الصيني تمثل فرصة لتقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية، ووضع مسارات جديدة للتعاون تستجيب لأولويات المرحلة المقبلة.
واختتم رشاد بالتأكيد على أن مصر لا تستهدف فقط زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية، وإنما تسعى إلى استثمارات قادرة على إحداث أثر تنموي مستدام، من خلال زيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، ورفع معدلات التصدير، وتعزيز القدرات الصناعية والتكنولوجية، وهو ما يجعل تعميق الشراكة المصرية الصينية فرصة حقيقية لدعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة مصر كمحور إقليمي للاستثمار والتجارة والتنمية.





