الأحد، 23 أغسطس 20266:50 مساءً
الرئيسية

فؤاد: الصادرات تنمو 7% والواردات تقفز 23%.. فأين مستهدف الـ145 مليار دولار؟

الأحد، 23 أغسطس 2026 03:12 مساءً
فؤاد: الصادرات تنمو 7% والواردات تقفز 23%.. فأين مستهدف الـ145 مليار دولار؟
النائب محمد فؤاد
15

تقدم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بسؤال برلماني إلى وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن تباطؤ نمو الصادرات المصرية، ومدى اتساق الأداء الفعلي مع المستهدفات الحكومية المعلنة للتجارة الخارجية والصناعة.

 

وقال فؤاد إن بيانات النصف الأول من العام الجاري تشير إلى نمو الصادرات بنحو 7% فقط على أساس سنوي، في مقابل قفزة في الواردات بنحو 23%، معتبرًا أن قراءة الصادرات منفردة لا تعكس الصورة الكاملة لأداء التجارة الخارجية.

 

وأوضح أن المؤشر الأهم اقتصاديًا ليس فقط إجمالي الصادرات، وإنما صافي الصادرات، أي الفارق بين ما يصدره الاقتصاد وما يستورده، باعتباره أحد مكونات الناتج المحلي الإجمالي ومؤشرًا أكثر دلالة على قدرة الاقتصاد على توليد قيمة وموارد من الخارج.

 

وأضاف: «لا يكفي أن نقول إن الصادرات زادت إذا كانت الواردات تنمو بأكثر من ثلاثة أمثال سرعتها. الأصل أن يكون لدينا مستهدف واضح لصافي الصادرات وتحسين الميزان التجاري، وليس فقط رقم اسمي للصادرات بمعزل عما يحدث على جانب الواردات».

 

وأشار فؤاد إلى أن ضعف الأداء التصديري يأتي رغم التراجع الكبير في قيمة الجنيه خلال السنوات الأخيرة، وهو ما كان يفترض أن يمنح المنتجات المصرية ميزة تنافسية أكبر في الأسواق الخارجية، لافتًا إلى أن صندوق النقد الدولي أشار في مراجعته الأخيرة إلى أن استجابة الصادرات لانخفاض سعر العملة كانت أضعف من استجابة الأسعار والتضخم.

 

وقال فؤاد: «تحمل الاقتصاد تكلفة كبيرة من تراجع العملة، وظهر أثر ذلك بوضوح في الأسعار، لكننا لم نر حتى الآن العائد التصديري المفترض بالحجم نفسه. وهذا يعني أن المشكلة ليست في سعر الصرف وحده، وإنما في هيكل الإنتاج والتنافسية والقدرة على تحويل انخفاض العملة إلى توسع حقيقي في الصادرات».

 

وأضاف أن الحكومة وضعت خلال السنوات الماضية مستهدفات طموحة، من بينها الوصول بالصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول 2030، إلى جانب مستهدفات تتعلق بزيادة الصادرات الصناعية إلى نحو 100 مليار دولار، إلا أن معدلات النمو الحالية تطرح تساؤلًا مباشرًا حول مدى واقعية الوصول إلى أي من هذه المستهدفات وفق المسار القائم.

 

وتابع: «بالأرقام الحالية، نحن لا نحقق التحسن المطلوب في صافي الصادرات، ولا نسير بالمعدل اللازم للوصول إلى 145 مليار دولار، كما أن مستهدف الـ100 مليار دولار للصادرات الصناعية يحتاج بدوره إلى معدلات نمو تختلف جذريًا عما نراه حاليًا».

 

وشدد فؤاد على أن القضية ليست التشكيك في أهمية وضع مستهدفات طموحة، وإنما ضرورة ربطها بمسار سنوي واضح ومؤشرات أداء قابلة للقياس، بحيث يمكن معرفة ما إذا كان الاقتصاد يتحرك نحوها بالفعل أم أن الفجوة بينها وبين الواقع تتسع عامًا بعد آخر.

 

وطالب فؤاد وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بتوضيح أسباب نمو الصادرات بنحو 7% فقط مقابل زيادة الواردات 23%، وأسباب ضعف استجابة الصادرات لتراجع قيمة العملة، إلى جانب إعلان المسار السنوي المطلوب للوصول إلى مستهدف الـ145 مليار دولار ومستهدفات الصادرات الصناعية.

 

واختتم فؤاد: «المطلوب ليس إعلان رقم أكبر كل فترة، وإنما أن نعرف أين نقف من الأرقام التي أُعلنت بالفعل. السؤال الآن واضح: ما مستهدف الحكومة لصافي الصادرات؟ وما الإجراءات التصحيحية التي ستتخذها إذا كان الأداء الحالي لا يقود إلى تحقيق مستهدفات الـ145 مليار دولار ولا الـ100 مليار دولار للصادرات الصناعية؟»