
أكد النائب ميشيل الجمل، عضو لجنة الصناعة والتجارة بمجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، أن الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أحمد كجوك وزير المالية، يعكس حرص الدولة على مواصلة الإصلاح الاقتصادي والمالي، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمار، مع منح القطاع الصناعي مزيدًا من الدعم باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو وتوفير فرص العمل.
وقال الجمل، في بيان له اليوم، إن توجيهات الرئيس السيسي بمواصلة تطوير المنظومة الضريبية وإطلاق الحزمة الثالثة من التسهيلات الضريبية تمثل خطوة مهمة لاستكمال مسار تبسيط الإجراءات وخفض الأعباء عن الممولين والمستثمرين، مؤكدًا أن استقرار المنظومة الضريبية ووضوحها وسرعة الخدمات المقدمة للمستثمرين عوامل أساسية لتعزيز الثقة وتشجيع التوسع في الاستثمارات والإنتاج.
وأشار عضو لجنة الصناعة والتجارة بمجلس الشيوخ إلى أن التوسع في ميكنة الخدمات الضريبية وإطلاق تطبيقات إلكترونية للتعامل مع الضريبة العقارية، والتوجه لتطبيق منظومة مماثلة لضريبة التصرفات العقارية، يعكس تحولًا مهمًا نحو تقليل الإجراءات الورقية وتوفير الوقت والجهد، فضلًا عن تعزيز كفاءة التحصيل وتحقيق قدر أكبر من الشفافية والحوكمة.
وأضاف الجمل ، أن موافقة الرئيس على مقترح إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين وتخصم من التزاماتهم الضريبية المستقبلية، تمثل أداة مبتكرة يمكن أن تسهم في توفير احتياجات تمويلية للدولة وتقليل تكلفة خدمة الدين، بما ينعكس إيجابيًا على قدرة الدولة على توجيه موارد أكبر إلى القطاعات الإنتاجية والتنموية.
وأوضح الجمل أن المؤشرات التي جرى استعراضها خلال الاجتماع، وعلى رأسها وصول معدل النمو الحقيقي إلى 5.2% خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، إلى جانب تحسن عدد من المؤشرات المالية والاقتصادية وانخفاض مديونية أجهزة الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، تؤكد أن الاقتصاد المصري يسير في اتجاه أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات الخارجية.
وشدد على أن دعم القطاع الصناعي يجب أن يظل في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة، خاصة مع المبادرات الجديدة التي تستهدف مساعدة المصانع على التحول إلى استخدام الطاقة الشمسية، وتمويل مشروعات إعادة تدوير المخلفات الصلبة وتحويلها إلى وقود بديل، مؤكدًا أن هذه المبادرات لا تدعم الصناعة فقط، وإنما تسهم أيضًا في خفض تكلفة الإنتاج وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد عضو لجنة الصناعة والتجارة بالشيوخ أن الجمع بين التسهيلات الضريبية، والتحول الرقمي، وخفض تكلفة التمويل، ودعم الطاقة، وتشجيع الاستثمار الصناعي يمثل منظومة متكاملة من السياسات القادرة على زيادة تنافسية المنتج المصري، ورفع معدلات الإنتاج والتصدير، وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأشار الجمل إلى أن توجيهات الرئيس السيسي ببناء الثقة مع مجتمع الأعمال والمستثمرين تمثل رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من مجرد معالجة التحديات إلى بناء بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا وقدرة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مؤكدًا أن نجاح هذه السياسات يتطلب استمرار الحوار مع مجتمع الصناعة والتجارة والاستماع إلى التحديات التي تواجه المستثمرين والعمل على حلها بصورة عملية وسريعة.
واختتم النائب ميشيل الجمل تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تتحرك في أكثر من مسار بالتوازي لدعم الاقتصاد الوطني، سواء من خلال الإصلاحات الضريبية والمالية أو دعم الصناعة والتحول إلى الطاقة النظيفة، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو مستدامة، ويوفر فرصًا أكبر للعمل والإنتاج والاستثمار، ويصب في النهاية في صالح المواطن والاقتصاد الوطني.





