
أكد هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن إدراج التربية الإعلامية ضمن مناهج التعليم الأساسي بدءًا من الفصل الدراسي القادم يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة التعليم، وتعزيز قدرة الطلاب على التعامل الواعي والمسؤول مع المحتوى الإعلامي والرقمي المتاح على مدار الساعة.
وقال «عبد السميع»، في بيان، اليوم الأحد، إن الأطفال والنشء أصبحوا أكثر تعرضًا لمصادر المعلومات المتنوعة، سواء عبر وسائل الإعلام التقليدية أو منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، وهو ما يجعل امتلاك مهارات التحقق من المعلومات والتمييز بين الأخبار الصحيحة والمحتوى المضلل ضرورة تربوية ومجتمعية، وليس مجرد مهارة إضافية.
وأوضح أن التربية الإعلامية يجب ألا تقتصر على تعريف الطلاب بمفاهيم الإعلام، وإنما تمتد إلى تنمية التفكير النقدي لديهم، وتعليمهم كيفية تقييم مصادر المعلومات، وفهم طبيعة المحتوى الذي يتعرضون له، والتمييز بين الرأي والخبر، فضلًا عن إدراك مخاطر الشائعات والمعلومات غير الموثوقة.
وأضاف أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر أن نجاح تطبيق التربية الإعلامية داخل المدارس يتطلب إعداد محتوى تعليمي يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، بحيث يتم تقديم المفاهيم بصورة مبسطة وتفاعلية، مع التركيز على التطبيقات العملية التي تساعد الطالب على اكتساب مهارات يمكنه استخدامها في حياته اليومية.
وأشار إلى أهمية تأهيل المعلمين وتوفير الأدوات والبرامج التدريبية اللازمة لهم، باعتبارهم أحد العناصر الرئيسية في نجاح هذه الخطوة، مؤكدًا أن الاستثمار في قدرات المعلم سينعكس بصورة مباشرة على قدرة الطلاب على الاستفادة من المحتوى الجديد.
وشدد «عبد السميع» على ضرورة أن تتكامل جهود وزارة التربية والتعليم مع المؤسسات الإعلامية والثقافية والجامعات والمجتمع المدني، من أجل بناء منظومة متكاملة للتربية الإعلامية، تسهم في نشر الوعي بمخاطر المحتوى المضلل وخطاب الكراهية والتنمر الإلكتروني، وتعزز في الوقت ذاته الاستخدام الإيجابي والمسؤول للتكنولوجيا.
وأكد أن التربية الإعلامية تمثل استثمارًا طويل الأجل في بناء الإنسان، لأنها تساعد الأجيال الجديدة على الانتقال من مجرد استهلاك المعلومات إلى التعامل معها بوعي وتحليل ومسؤولية، بما يدعم قدرتهم على اتخاذ قرارات أكثر دقة ويعزز مشاركتهم الإيجابية في المجتمع.
واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن إدراج التربية الإعلامية في التعليم الأساسي يعكس إدراكًا لأهمية مواكبة التطورات المتسارعة في البيئة الرقمية، مشيرًا إلى أن بناء طالب يمتلك القدرة على التفكير النقدي والتحقق من المعلومات يمثل أحد أهم عناصر بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، والاستفادة من التكنولوجيا بصورة إيجابية ومسؤولة.





