
أكد النائب طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل اللجنة التشريعية، أن حماية البيانات الشخصية للمواطنين تمثل حقًا دستوريًا أصيلًا لا يجوز المساس به، مطالبًا وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتدخل الفوري لحسم أزمة الخطوط المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، ومراجعة منظومة تسجيل الخطوط وآليات التحقق من هوية المستخدمين، في ظل تزايد الشكاوى المتعلقة بظهور أرقام هاتف محمول مسجلة على بيانات أشخاص لا يستخدمونها أو لا يعلمون بوجودها.
وأشار النائب طاهر الخولي إلى أن تسجيل خطوط هاتف محمول بأسماء المواطنين دون علمهم أو موافقتهم يمثل تهديدًا مباشرًا لحقوق الأفراد وخصوصيتهم، فضلًا عن كونه خطرًا على الأمن المجتمعي، لما قد يتيحه من استغلال في جرائم إلكترونية وعمليات نصب واحتيال وأنشطة غير مشروعة. وأكد أن هذه الممارسات قد تُلحق بأصحاب البيانات أضرارًا قانونية ومادية ومعنوية جسيمة رغم عدم صلتهم بتلك الوقائع، الأمر الذي يفرض تحركًا عاجلًا لمراجعة منظومة تسجيل الخطوط، وتشديد آليات التحقق من الهوية، ومحاسبة أي جهة يثبت تقصيرها في حماية بيانات المواطنين أو منع إساءة استخدامها.
وأضاف وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب: “لن نقبل بأن يتحول المواطن إلى متهم بسبب خط لم يستخرجه أو يستخدمه، وعلى الجهات المعنية أن تتحمل مسؤولياتها كاملة في حماية بيانات المواطنين، وسد أي ثغرات تسمح بتسجيل خطوط بأسماء أشخاص دون علمهم أو موافقتهم”.
ودعا النائب طاهر الخولي إلى إجراء مراجعة شاملة لقواعد بيانات شركات المحمول للتأكد من تطابق بيانات المشتركين مع المستخدمين الفعليين للخطوط، مع تفعيل آليات سريعة تتيح للمواطنين الإبلاغ عن أي خطوط مجهولة مسجلة بأسمائهم، واتخاذ الإجراءات الفورية لإلغائها حفاظًا على حقوقهم القانونية وخصوصيتهم الشخصية.
وأكد أن التوسع الكبير في الخدمات الرقمية والاعتماد المتزايد على أرقام الهواتف المحمولة في المعاملات المالية والخدمات الإلكترونية يفرضان ضرورة تشديد الرقابة والحوكمة داخل قطاع الاتصالات، بما يضمن حماية بيانات المواطنين ومنع إساءة استخدامها، ويحافظ على الثقة في جهود الدولة بمجال التحول الرقمي.
وطالب النائب طاهر الخولي بسرعة حسم أزمة الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين دون علمهم، واتخاذ إجراءات عاجلة لمراجعة قواعد بيانات شركات المحمول والتأكد من سلامة إجراءات التسجيل، بما يضمن حماية حقوق المواطنين ومنع أي استغلال غير مشروع لبياناتهم الشخصية. وشدد على أن صون خصوصية المواطنين وتأمين بياناتهم لم يعد مجرد إجراء إداري، بل أصبح مسؤولية قانونية تتطلب سد جميع الثغرات التي قد تسمح بتكرار هذه الوقائع، حفاظًا على الثقة في منظومة الاتصالات والتحول الرقمي التي تتبناها الدولة.




