الأربعاء، 21 أكتوبر 20268:57 صباحاً
الرئيسية

النائب أحمد صبور: الدولة تنتقل من إدارة الأصول إلى صناعة القيمة.. وبروتوكولات «مستقبل مصر» تعكس نموذجا جديدا لتعظيم العائد الاقتصادي

السبت، 08 أغسطس 2026 11:48 صباحًا
النائب أحمد صبور: الدولة تنتقل من إدارة الأصول إلى صناعة القيمة.. وبروتوكولات «مستقبل مصر» تعكس نموذجا جديدا لتعظيم العائد الاقتصادي
أحمد صبور
15

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تعيش مرحلة تحول مهمة في طريقة إدارة ملفاتها الاقتصادية، تقوم على الانتقال تدريجيًا من مفهوم امتلاك الأصول وإدارتها بصورة تقليدية إلى مفهوم أكثر تطورًا يستهدف تعظيم القيمة الاقتصادية لهذه الأصول، وتحويلها إلى محركات للنمو والاستثمار وتوليد العوائد، مشيرًا إلى أن بروتوكولات التعاون التي تم توقيعها مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة تمثل نموذجًا عمليًا لهذا التوجه.

 

 

 

وقال «صبور» إن الاتفاقيات الثلاث التي جرى توقيعها في مدينة العلمين الجديدة تكشف عن تعدد مسارات الاستثمار في الأصول الحكومية، سواء من خلال تعظيم الاستفادة من الأصول ذات الطبيعة السياحية، أو دعم التنمية العمرانية والاستثمارية، أو تأسيس منظومة تشغيل للنقل الذكي في المدن العمرانية الجديدة، موضحًا أن القيمة الحقيقية لهذه الاتفاقيات لا تكمن في توقيعها فقط، وإنما في قدرتها على خلق نموذج أكثر كفاءة لإدارة الأصول، يجمع بين التخطيط والتنفيذ والتشغيل والاستثمار.

 

 

 

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن التعاون بين مؤسسات الدولة المختلفة يمثل خطوة مهمة نحو التخلص من فكرة «الجزر المؤسسية المنفصلة» في إدارة الأصول، بحيث يتم توحيد القدرات والإمكانات وتوجيهها نحو تحقيق أفضل عائد اقتصادي ممكن، لافتًا إلى أن الأصل الحكومي لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد ملكية ثابتة، وإنما باعتباره موردًا اقتصاديًا يمكن تطويره وإعادة توظيفه وتشغيله بما يخلق قيمة مضافة وفرصًا استثمارية جديدة.

 

 

 

وأشار “صبور” إلى أن تأسيس شركة «مواصلات مدن مصر» لتشغيل منظومة النقل الذكي بالمدن العمرانية الجديدة يحمل دلالة خاصة، لأن نجاح المدن الجديدة لا يرتبط فقط بإنشاء الوحدات السكنية والمناطق الخدمية والاستثمارية، وإنما بقدرتها على توفير منظومة متكاملة للحياة والعمل والحركة، مؤكدًا أن وجود نظام نقل ذكي وفعال يمكن أن يعزز جاذبية هذه المدن للسكان والمستثمرين، ويدعم القيمة الاقتصادية للأراضي والمشروعات القائمة بها.

 

 

 

وأضاف أن ما طرحه رئيس الوزراء بشأن سياسة الدواء الوطنية يمثل محورًا آخر في استراتيجية الدولة لتعظيم القيمة المحلية، مشيرًا إلى أن بناء صناعة دوائية قوية لا يتعلق فقط بتوفير احتياجات السوق، وإنما يرتبط بأمن الإمدادات، وتقليل مخاطر الاعتماد على الخارج، ورفع قدرة الصناعة المصرية على المنافسة والتوسع، بما يجعل قطاع الدواء أحد القطاعات القادرة على جذب استثمارات نوعية وتحقيق قيمة مضافة مرتفعة.

 

 

 

وأكد “صبور” أن الإشادة الدولية بتبني مصر سياسة وطنية للدواء تعكس أهمية الانتقال من التعامل مع القطاع بصورة جزئية إلى بناء إطار مؤسسي متكامل يربط بين التنظيم والإنتاج والاستثمار وأمن الإمدادات، موضحًا أن تطوير الصناعات الاستراتيجية يمثل أحد أهم المسارات لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري أمام الاضطرابات العالمية.

 

 

 

وشدد النائب على أن الحكومة قدمت صورة متكاملة عن فلسفة اقتصادية تقوم على تحصين الاقتصاد من المخاطر الخارجية بالتوازي مع خلق مصادر جديدة للنمو من الداخل، موضحًا أن التعامل مع التوترات الإقليمية لا يجب أن يقتصر على إدارة تداعياتها، وإنما ينبغي أن يتحول إلى حافز لتسريع الإصلاحات التي تزيد قدرة الاقتصاد على الإنتاج والتصدير وجذب الاستثمار.

 

 

 

وأكد النائب أحمد صبور على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل على رفع كفاءة الأصول العامة، وتوسيع الشراكات الاقتصادية، ودعم التصنيع المحلي، خاصة في القطاعات الاستراتيجية، مع الحفاظ على مرونة الدولة في التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، معتبرًا أن التحدي الحقيقي ليس فقط في تجاوز الأزمات الحالية، وإنما في تحويل قدرة الدولة على إدارة الأزمات إلى قدرة مستدامة على صناعة القيمة وتحقيق نمو اقتصادي أكثر تنوعًا واستقرارًا.