الأربعاء، 29 يوليو 20266:50 مساءً
أحزاب

الإصلاح والنهضة: الأداء الرقابي للبرلمان بحاجة إلى تفعيل.. ونجاح المجلس لا يقاس بعدد القوانين

الأربعاء، 29 يوليو 2026 03:16 مساءً
الإصلاح والنهضة: الأداء الرقابي للبرلمان بحاجة إلى تفعيل.. ونجاح المجلس لا يقاس بعدد القوانين
حزب الإصلاح والنهضة
15

تابعت لجنة الشؤون البرلمانية والتشريعية بحزب الإصلاح والنهضة حصاد أعمال مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، والذي شهد عقد 30 جلسة عامة وإقرار 162 مشروع قانون بإجمالي نحو 1580 مادة، بما يعكس نشاطًا تشريعيًا ملحوظًا.

 

وترى اللجنة أن تقييم أداء مجلس النواب يجب أن يستند إلى الاختصاصات التي حددها الدستور، وليس إلى عدد القوانين أو الجلسات فقط. فالمجلس هو سلطة التشريع والرقابة، ودوره لا يقتصر على إصدار القوانين، وإنما يمتد إلى مساءلة الحكومة، ومتابعة تنفيذ الموازنة العامة، وحماية المال العام، والتعبير عن مصالح المواطنين.

 

وتؤكد اللجنة أن كثرة التشريعات لا تعني بالضرورة جودة التشريع، كما أن سرعة إصدار القوانين ليست معيارًا كافيًا للنجاح. فالقانون الجيد هو الذي يسبقه حوار مجتمعي حقيقي، ويعالج احتياجات المواطنين، ويحقق أثرًا ملموسًا في الاقتصاد، والاستثمار، وجودة الخدمات، والعدالة الاجتماعية.

 

وفي المقابل، ترى لجنة الشؤون البرلمانية والتشريعية أن الأداء الرقابي لا يزال بحاجة إلى مزيد من التفعيل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية. وكان من المتوقع أن يشهد المجلس حضورًا أقوى في متابعة السياسات الحكومية، ومناقشة ملفات التضخم، والدين العام، والاستثمار، والإنفاق العام، وتقييم نتائج البرامج الحكومية على أرض الواقع.

 

كما تشير البيانات إلى مشاركة 395 نائبًا في المناقشات العامة، وهو ما يستدعي العمل على توسيع فرص المشاركة تحت القبة، بما يضمن تمثيلًا أوسع لجميع الدوائر، ويثري الحوار البرلماني ويعزز جودة التشريع.

 

وتؤكد اللجنة أن نجاح مجلس النواب لا يقاس بعدد القوانين التي يقرها، وإنما بقدرته على تحقيق التوازن بين التشريع والرقابة، ودعم الحكومة عندما تصيب، ومحاسبتها عندما تخطئ، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسة البرلمانية.

 

وتوصي لجنة الشؤون البرلمانية والتشريعية بما يلي:

 

– توسيع الحوار المجتمعي قبل إقرار التشريعات المهمة.

– تعزيز الدور الرقابي للمجلس، خاصة في الملفات الاقتصادية والخدمية.

– التوسع في مراجعة وتقييم الأثر التشريعي للقوانين بعد تطبيقها.

– زيادة مشاركة النواب في المناقشات واللجان النوعية.

– إعطاء أولوية للتشريعات الداعمة للنمو الاقتصادي والاستثمار وتحسين جودة الحياة.

– تطوير أدوات الرقابة البرلمانية بما يحقق رقابة أكثر كفاءة وفاعلية.

 

وتختتم لجنة الشؤون البرلمانية والتشريعية بيانها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب برلمانًا أكثر تأثيرًا في التشريع والرقابة، وأن المواطن لن يقيس نجاح المجلس بعدد القوانين الصادرة، وإنما بقدر ما تنعكس أعماله على تحسين مستوى المعيشة، وجودة الخدمات، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وترسيخ مبادئ الحكم الرشيد.