السبت، 18 يوليو 202611:19 مساءً
أحزاب

أمين إعلام المصريين: الشائعات على السوشيال ميديا تهدد استقرار المجتمع وتستوجب وعياً رقمياً شاملاً

السبت، 18 يوليو 2026 05:44 مساءً
أمين إعلام المصريين: الشائعات على السوشيال ميديا تهدد استقرار المجتمع وتستوجب وعياً رقمياً شاملاً
محمد مجدي
15

أكد محمد مجدي، أمين لجنة الإعلام بحزب «المصريين»، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أحد أهم أدوات التأثير في تشكيل الرأي العام، إلا أن سوء استخدامها وتحولها في بعض الأحيان إلى منصات لنشر الشائعات وإثارة الفتن يمثل خطرًا حقيقيًا على المنظومة الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع.

 

وقال «مجدي» في بيان، اليوم السبت، إن التطور التكنولوجي الهائل الذي شهده العالم خلال السنوات الأخيرة أتاح فرصًا كبيرة للتواصل وتبادل المعرفة، لكن في المقابل أفرز تحديات غير مسبوقة، أبرزها الانتشار السريع للمعلومات المضللة والأخبار الكاذبة التي يمكن أن تُحدث حالة من البلبلة والارتباك داخل المجتمع خلال دقائق معدودة.

 

وأوضح أمين لجنة الإعلام بحزب «المصريين»، أن التأثير السلبي للسوشيال ميديا لم يعد مقتصرًا على المجال السياسي أو الإعلامي فقط، بل امتد ليطال القيم الأخلاقية والعلاقات الأسرية، مشيرًا إلى أن بعض المحتويات غير المنضبطة أسهمت في نشر أنماط سلوكية دخيلة على المجتمع، وأثرت بصورة ملحوظة على منظومة القيم والعادات والتقاليد التي تميز الأسرة المصرية.

 

وأضاف أن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي تسبب كذلك في اتساع الفجوة بين أفراد الأسرة الواحدة، حيث بات الانشغال بالعالم الافتراضي يأتي أحيانًا على حساب الحوار الأسري والتواصل الإنساني المباشر، الأمر الذي انعكس على معدلات التماسك الأسري وأوجد العديد من المشكلات الاجتماعية والنفسية، خاصة بين فئة الشباب والأطفال.

 

وفي الجانب الاقتصادي، شدد «مجدي» على أن الشائعات الاقتصادية التي يتم تداولها عبر بعض المنصات الرقمية دون تحرٍ أو تدقيق قد تؤدي إلى إرباك الأسواق وإثارة مخاوف غير مبررة لدى المواطنين والمستثمرين، لافتًا إلى أن نشر معلومات مغلوطة بشأن أسعار السلع أو أوضاع الاقتصاد يمكن أن ينعكس سلبًا على مناخ الاستثمار ويؤثر في معدلات الثقة والاستقرار الاقتصادي.

 

وأشار إلى أن بعض الجهات والجماعات تستغل الفضاء الإلكتروني لبث الفرقة وإثارة الفتن ونشر خطاب الكراهية والانقسام المجتمعي، وهو ما يستوجب تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة تداول الأخبار دون التحقق من مصادرها، والعمل على بناء ثقافة رقمية قائمة على المسؤولية واحترام القيم الوطنية.

 

ودعا محمد مجدي إلى ضرورة تكاتف مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني من أجل تعزيز الوعي الرقمي، وإطلاق حملات توعوية تستهدف مختلف الفئات العمرية، خاصة الشباب، بهدف ترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي.

 

واختتم محمد مجدي بالتأكيد على أن مواجهة الآثار السلبية للسوشيال ميديا لا تعني رفض التطور التكنولوجي أو تقييد حرية التعبير، وإنما تتطلب تحقيق التوازن بين الاستفادة من مزايا الثورة الرقمية وبين حماية المجتمع من مخاطر الشائعات والتضليل الإلكتروني، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الدولة وتماسك الأسرة وصون القيم الأخلاقية والمجتمعية.