
في خطوة تعكس متانة العلاقات المصرية السعودية، وتجسد الرؤية المشتركة نحو بناء اقتصاد عربي أكثر تكاملًا، انطلقت فعاليات المعرض المصري السعودي للامتياز التجاري (الفرنشايز)، بمشاركة واسعة من المستثمرين، وأصحاب العلامات التجارية، ورواد الأعمال، والخبراء من مصر والمملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية.
وجاءت فعاليات المعرض برئاسة الدكتورة عبير جليج، التي نجحت في تقديم نموذج احترافي يجمع بين الفكر الاقتصادي والتنظيم المؤسسي، واضعةً نصب أعينها هدفًا استراتيجيًا يتمثل في تحويل الامتياز التجاري إلى جسر دائم للتعاون والاستثمار بين الدول العربية.
ولم يكن المعرض مجرد ملتقى لعرض الفرص الاستثمارية، بل أصبح منصة عربية للحوار الاقتصادي وتبادل الخبرات، وإطلاق شراكات جديدة تعزز من حضور العلامات التجارية العربية، وتفتح آفاقًا أوسع أمام المستثمرين، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية في دعم الاستثمار وتمكين القطاع الخاص، ومع التوجهات الطموحة للمملكة العربية السعودية نحو تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي.
وأكدت الدكتورة عبير جليح ، من خلال هذا الحدث، أن المستقبل الاقتصادي العربي يُبنى بالشراكة، وأن الامتياز التجاري يمثل أحد أهم محركات التنمية الحديثة، لما يوفره من فرص لنقل الخبرات، وتوطين المعرفة، وخلق فرص العمل، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية.
وأشاد المشاركون بالمستوى المتميز للمعرض، مؤكدين أنه يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين مصر والمملكة العربية السعودية، ويعكس عمق الروابط الأخوية بين البلدين، اللذين يشكلان ركيزة أساسية للاستقرار والنمو في المنطقة العربية.
ويؤكد هذا الحدث أن العلاقات المصرية السعودية تجاوزت مرحلة التعاون التقليدي، لتدخل مرحلة الشراكة الاستراتيجية القائمة على الاستثمار والإنتاج وتبادل الخبرات، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المستدامة في البلدين والعالم العربي.
واختتمت فعاليات المعرض برسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في الإنسان، والمعرفة، والشراكات الاقتصادية هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن مثل هذه المعارض تمثل نافذة حقيقية نحو مستقبل عربي أكثر ازدهارًا، حيث تتحول الأفكار إلى مشروعات، والعلاقات إلى شراكات، والطموحات إلى إنجازات تخدم حاضر الأمة العربية ومستقبلها.
لقد أثبتت الدكتورة عبير جليح أن القيادة الواعية والرؤية الاستراتيجية قادرتان على تحويل فكرة إلى منصة اقتصادية مؤثرة، وأن مصر، بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، تمتلك كل المقومات لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة الامتياز التجاري، وبوابة لانطلاق العلامات التجارية العربية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.





