
أكد النائب محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري، وعضو مجلس الشيوخ، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية “الأوكتاجون” بالعاصمة الإدارية الجديدة يجسد مرحلة جديدة في بناء الدولة الوطنية الحديثة، ويعكس نجاح القيادة السياسية في تأسيس منظومة استراتيجية متكاملة لحماية الأمن القومي، ترتكز على العلم والتكنولوجيا والتخطيط الاستباقي، بما يتناسب مع طبيعة التحديات التي يشهدها الإقليم والعالم.
وقال أبو العلا، في بيان له اليوم، إن الدولة المصرية لم تعد تعتمد على المفاهيم التقليدية في إدارة الأمن، وإنما انتقلت إلى بناء منظومة شاملة تربط بين القوة العسكرية والقدرة التكنولوجية وإدارة المعلومات وصناعة القرار، وهو ما يجعل “الأوكتاجون” أحد أهم مراكز القيادة الاستراتيجية في المنطقة، ورسالة واضحة بأن مصر تمتلك مؤسسات قوية قادرة على حماية مقدراتها في مختلف الظروف.
وأضاف رئيس حزب العربي الناصري أن ما تحقق في هذا المشروع العملاق يؤكد أن الجمهورية الجديدة لا تكتفي بإنجاز المشروعات التنموية، وإنما تؤسس في الوقت نفسه لبنية أمنية واستراتيجية تضمن استدامة التنمية، وتحافظ على مكتسبات الدولة، مشيرًا إلى أن الأمن القومي لم يعد مفهومًا عسكريًا فقط، بل أصبح يشمل الأمن الاقتصادي والغذائي والمعلوماتي والسيبراني، وهو ما استوعبته الدولة مبكرًا في رؤيتها الشاملة.
وأوضح أن “الأوكتاجون” يحمل أيضًا رسالة سياسية مهمة، مفادها أن مصر دولة تمتلك قرارها الوطني، وتواصل بناء قدراتها الذاتية بثقة، بعيدًا عن أي رهانات خارجية، مستندة إلى مؤسسات راسخة وإرادة وطنية لا تعرف سوى حماية مصالح الشعب المصري والحفاظ على أمنه واستقراره.
وأشار أبو العلا إلى أن تنفيذ هذا الصرح الضخم بسواعد مصرية يعكس حجم التطور الذي بلغته الخبرات الوطنية في مجالات الهندسة والتكنولوجيا وإدارة المشروعات العملاقة، ويؤكد أن الاستثمار في الإنسان المصري كان ولا يزال أحد أهم عوامل نجاح الدولة في تنفيذ مشروعاتها الاستراتيجية.
واختتم النائب محمد أبو العلا بيانه بالتأكيد على أن افتتاح “الأوكتاجون” يمثل محطة فارقة في مسيرة بناء الدولة المصرية الحديثة، ويبرهن على أن مصر تملك رؤية واضحة للمستقبل، تقوم على الجمع بين القوة والتنمية، وبين الأمن والتقدم، بما يعزز مكانتها الإقليمية ويصون أمنها القومي ويؤمن حقوق الأجيال القادمة.





