Sunday، 30 November 202503:54 AM
آراء حرة

ياسر شوري يكتب: قائمة “مشيئة الرب” اليمينية التي تحكم العالم مع ترامب

الإثنين، 18 نوفمبر 2024 10:21 مساءً
ياسر شوري يكتب: قائمة “مشيئة الرب” اليمينية التي تحكم العالم مع ترامب
الكاتب الصحفي ياسر شوري
15

الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بدأ في تشكيل إدارته الجديدة استعدادًا لتوليه السلطة في يناير 2024، تضمنت بعض الأسماء المرشحة للمناصب أو معظمها تمثل اليمين المتطرف وتحمل لافتة انها مشيئة الرب في إشارة الي ايمان معظم هذه الشخصيات بفتح الطريق لعودة المسيح المخلص ونهاية العالم من هذه الشخصيات، ماركو روبيو: مرشح لمنصب وزير الخارجية، وهو عضو بارز في مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا ومعروف بمواقفه المتشددة تجاه الصين وإيران وكوبا.

مايك والتز: مرشح لمنصب مستشار الأمن القومي.

والتز محارب قديم في القوات الخاصة الأميركية ويتمتع بخبرة واسعة في قضايا الشرق الأوسط.
توم كوتون: من بين الأسماء المرشحة لمنصب وزير الدفاع، وهو عضو بمجلس الشيوخ عن ولاية أركنساس وله خبرة عسكرية وسياسية طويلة.
لاري كودلو: من إعلاميي “فوكس نيوز”، وقد عمل سابقًا مديرًا للمجلس الاقتصادي الوطني خلال فترة ترامب الأولى.
روبرت كينيدي جونيور: قد يتم اختياره لمنصب في قطاع الصحة، رغم أن هذا أثار جدلًا بسبب مواقفه السابقة بشأن اللقاحات.
برايان هوك: مرشح لتولي منصب رئيس فريق الانتقال في وزارة الخارجية، وله دور بارز سابقًا كمبعوث خاص لإيران.
بالإضافة الي ايلون ماسك صاحب سيارات تسيلا ووكالة الفضاء وتطبيق اكس الذي يؤمن تمامآ بانتهاء عصر الإنسان وبدأ عصر الآلة والذكاء الاصطناعي

ترامب يركز على اختيار شخصيات ذات خلفيات متشددة ومنسجمة مع توجهاته، مع استمرار بعض الجدل حول مدى توافق هذه التعيينات مع أولويات المرحلة المقبلة​​​​​​ وبعد إعلانه، عن عدد من الشخصيات التي ينوي ضمها إلى إدارته الجديدة تصاعد الجدل السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة حول توجهات هذه الاختيارات ودلالاتها على سياسات ترامب المستقبلية.

تعكس اختيارات ترامب إصراره على التمسك بالقيم والتوجهات اليمينية التي طبعت فترة رئاسته السابقة. العديد من الشخصيات التي أعلن عنها أو أشار إلى رغبته في تعيينها تأتي من خلفيات محافظة، مع مواقف معلنة داعمة لإسرائيل وسياساتها في المنطقة. يُنظر إلى هذه التوجهات كجزء من استراتيجية ترامب لاستمالة قاعدة اليمينيين والجماعات الإنجيلية، التي تُعد من أبرز داعميه.

وزير الدفاع المرشح مثلا رشح له الإعلامي المثير للجدل من فوكس نيوز، إحدى الشخصيات التي أثارت جدلاً واسعاً هي الإعلامي البارز في شبكة “فوكس نيوز”، الذي ألمح ترامب إلى أنه قد يشغل منصب وزير الدفاع في إدارته الجديدة. تُعرف فوكس نيوز بأنها إحدى أهم المنابر الإعلامية المحافظة والداعمة لترامب، ما يجعل ترشيح شخصية منها خطوة مثيرة للانتقادات من قبل الديمقراطيين وبعض الجمهوريين المعتدلين.

المعروف عن هذا الإعلامي مواقفه الصارمة في دعم إسرائيل وسياساتها العسكرية، إلى جانب آرائه التي تتماشى مع خطابات ترامب حول “إعادة بناء الجيش الأمريكي” ومواجهة “تهديدات الصين وروسيا.

تعرضت اختيارات ترامب لانتقادات شديدة من الديمقراطيين والجماعات الحقوقية، حيث اعتبروا أن هذه التوجهات تعزز الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة وتدفع البلاد نحو سياسات أحادية الجانب في الشرق الأوسط. كما أشار البعض إلى أن تعيين شخصيات إعلامية مثيرة للجدل يهدد استقلالية المؤسسات ويضعف ثقة الجمهور فيها.

من المتوقع أن تُعيد هذه الاختيارات تشكيل السياسة الخارجية الأمريكية بشكل جذري حال فوز ترامب، خاصة فيما يتعلق بالصراع العربي-الإسرائيلي. يعتقد مراقبون أن الإدارة الجديدة ستشهد انحيازاً غير مسبوق لإسرائيل، مع مزيد من الضغط على الفلسطينيين، وربما اتخاذ خطوات أكثر جرأة تجاه إيران.

إدارة ترامب تشير إلى مرحلة جديدة من الاستقطاب السياسي داخلياً وتوتر في السياسات الخارجية. وبينما يرى أنصاره أن هذه الاختيارات تمثل عودة إلى “أمريكا القوية”، يعتبرها معارضوه تمهيداً لسياسات قد تزيد من الانقسامات وتعقد المشهد العالمي.