الاثنين، 15 يونيو 202610:40 مساءً
أخبار

مهران: مذكرة إسلام آباد الـ14 بنداً خريطة طريق تاريخية لإنهاء الحرب وفتح هرمز والتفاوض النووي

الإثنين، 15 يونيو 2026 05:58 مساءً
مهران: مذكرة إسلام آباد الـ14 بنداً خريطة طريق تاريخية لإنهاء الحرب وفتح هرمز والتفاوض النووي
مهران
15

أكد الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام عضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي أن وكالة مهر الإيرانية للأنباء كشفت عن تفاصيل مسودة مذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً المتوافق عليها بين واشنطن وطهران والتي ستُوقَّع رسمياً في جنيف الجمعة 19 يونيو الجاري، مؤكداً أن هذه البنود تمثل خريطة طريق تاريخية تنهي 108 أيام من الحرب المدمرة لكنها تؤجل أصعب الملفات وهي النووي والصواريخ للمرحلة التالية.

 

وأوضح مهران في تصريحاته صحفية أن البند الأول والأهم ينص على وقف فوري ودائم للحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان وهو ما يستوجب قانونياً إصدار إعلان رسمي مشترك من الطرفين وفق ما تشترطه قواعد القانون الدولي لإنهاء حالات الحرب، مشيراً إلى أن البند الثاني يتضمن التزاماً أمريكياً بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية وهو التزام يستند للمادة الثانية فقرة 7 من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول، موضحاً أن البند الثالث يقضي برفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية خلال 30 يوماً وهو ما يُنهي انتهاكاً صريحاً للمادة 42 من ميثاق الأمم المتحدة.

 

وبين مهران أن البند الرابع يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يوماً وفق ترتيبات إيرانية تُبقي السيادة على المضيق بيد طهران وعُمان وهو ما يتوافق مع المادتين 34 و38 من اتفاقية قانون البحار اللتين تكفلان حرية المرور العابر في المضائق الدولية، مشيراً إلى أن البند الخامس يستثني البرنامج الصاروخي الإيراني من المفاوضات النهائية وهو انتصار دبلوماسي إيراني واضح يعكس تمسك طهران بخطوطها الحمراء منذ اليوم الأول.

 

وأشار أستاذ القانون الدولي العام إلى أن البنود من السادس حتى التاسع تتضمن تعليق العقوبات على النفط والبتروكيماويات ومنح إيران وصولاً كاملاً لمواردها المالية وتقديم واشنطن وحلفائها خطة إعمار بـ300 مليار دولار والإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول المجمدة خلال فترة التفاوض، مؤكداً أن اشتراط البند العاشر ألا تبدأ المفاوضات النهائية قبل الإفراج عن نصف الأموال المجمدة وتعليق عقوبات النفط ورفع الحصار يعكس درساً إيرانياً مستفاداً من تجربة JCPOA 2015 الذي انسحبت منه أمريكا 2018 دون أن تفي بالتزاماتها.

 

وأكد أن البند الحادي عشر الذي ينص على أن الاتفاق النهائي بين إيران وأمريكا سيُعتمد بقرار من مجلس الأمن الدولي يمثل الضمانة القانونية الأقوى في المذكرة بأكملها، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن الملزم بموجب المادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة يجعل الاتفاق مقيداً دولياً ولا يمكن لأي رئيس أمريكي مستقبلي الانسحاب منه بجرة قلم كما فعل ترامب مع JCPOA، موضحاً أن إنشاء آلية رقابية وفق البند الثاني عشر يضمن متابعة التنفيذ وتجنب مآلات اتفاقيات سابقة بقيت حبراً على ورق.

 

وشدد الدكتور مهران قائلا أن هذه المذكرة رغم أهميتها التاريخية تحمل ثغرة جوهرية كبرى وهي غياب فلسطين وغزة عنها كلياً وعدم تضمنها أي نص يُلزم إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة بل يكتفي بوقف النار، مطالباً بأن تُضاف في مرحلة مفاوضات الستين يوماً بنود صريحة تتعلق بإنهاء الحرب على غزة وانسحاب إسرائيل الكامل من لبنان وفق قرار مجلس الأمن 1701، مؤكداً أن أي استقرار إقليمي حقيقي ودائم يظل مستحيلاً دون معالجة القضية الفلسطينية التي تبقى جذر كل أزمات المنطقة.