
كشفت مصادر سياسية مطلعة أن حزب المحافظين قرر الانسحاب من الحركة المدنية الديمقراطية، في إطار مراجعة شاملة لموقفه من التحالفات السياسية الحالية، مع دراسة بناء تحالفات جديدة تضم عدداً من الأحزاب والقوى ذات التوجه الليبرالي خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت المصادر أن قيادات الحزب ترى أن الحركة المدنية لم تنجح خلال السنوات الماضية في تحقيق الأهداف السياسية المرجوة أو تقديم خطاب سياسي قادر على التفاعل مع قضايا الشارع المصري، رغم الجهود التي بذلها الحزب للحفاظ على تماسك الحركة واستمرار نشاطها.
وأضافت المصادر أن هناك حالة من عدم الرضا داخل الحزب تجاه أداء بعض المكونات المنضوية تحت مظلة الحركة المدنية، في ظل ما وصفته بتركيز بعض الأطراف على تحقيق مصالح حزبية ضيقة بدلاً من العمل على بناء رؤية سياسية مشتركة تعبر عن تطلعات المواطنين.
وأكدت المصادر أن الخلافات بلغت ذروتها خلال الفترة الأخيرة، خاصة عقب عدم التوصل إلى توافق بشأن إصدار بيان موحد حول مخرجات المؤتمر الاقتصادي الأخير، وهو ما اعتبرته قيادات بالحزب مؤشراً واضحاً على تراجع قدرة الحركة على توحيد مواقف أعضائها تجاه القضايا الرئيسية.
وبحسب المصادر، فإن هذا الخلاف مثل نقطة فاصلة في العلاقة بين حزب المحافظين والحركة المدنية، ودفع الحزب إلى إعادة تقييم جدوى الاستمرار داخل التحالف، مع التوجه نحو البحث عن أطر سياسية جديدة أكثر انسجاماً مع رؤيته وبرنامجه السياسي.
وأشارت المصادر إلى أن الحزب يدرس حالياً فتح قنوات تواصل مع عدد من الأحزاب الليبرالية بهدف بناء تحالف سياسي جديد يقوم على أرضية مشتركة ورؤية أكثر وضوحاً تجاه الملفات السياسية والاقتصادية، بما يحقق حضوراً أكبر في المشهد السياسي المصري خلال المرحلة المقبلة.





