
أكد النائب محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن التحركات السياسية والدبلوماسية التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع دولتي الجزائر وتونس، تعكس إدراكًا مصريًا عميقًا لطبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها الأمة العربية، وحرصًا واضحًا على حماية الدولة الوطنية العربية من مخاطر التفكك والفوضى ومشروعات التقسيم.
وقال أبو العلا، إن مصر كانت وستظل قلب الأمة العربية النابض، وصاحبة الدور التاريخي في الدفاع عن قضايا العرب والحفاظ على وحدة الأراضي العربية، مشيرًا إلى أن موقف القيادة السياسية المصرية تجاه الأزمة الليبية يستند إلى ثوابت قومية راسخة ترفض التدخلات الخارجية وتدعم حق الشعوب العربية في الحفاظ على مقدراتها وسيادتها الوطنية.
وأضاف أن تأكيد الرئيس السيسي على استمرار الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس، يمثل تحركًا عربيًا مسؤولًا يستهدف دعم الحل السياسي في ليبيا بعيدًا عن منطق السلاح أو الهيمنة الأجنبية، وهو ما يتوافق مع المبادئ القومية التي طالما نادى بها التيار الناصري، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول العربية والحفاظ على وحدة الجيوش الوطنية ومؤسسات الدولة.
وأشار النائب محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، إلى أن السياسة الخارجية المصرية في عهد الرئيس السيسي استعادت الكثير من ملامح الاستقلال الوطني والقرار السيادي الحر، وأصبحت القاهرة تمتلك رؤية متوازنة تقوم على حماية الأمن القومي المصري والعربي، ورفض الانخراط في محاور تستهدف استنزاف مقدرات الشعوب أو إشعال الصراعات داخل المنطقة.
وأوضح أن التنسيق المصري الجزائري التونسي بشأن ليبيا يحمل رسالة مهمة مفادها أن الحلول العربية للأزمات العربية تظل الطريق الأكثر قدرة على تحقيق الاستقرار الحقيقي، بعيدًا عن التدخلات الدولية التي ساهمت في تعقيد العديد من الملفات الإقليمية.
وشدد أبو العلا على أن مصر بقيادة الرئيس السيسي تتحرك وفق منظور قومي عربي يحافظ على وحدة الصف العربي ويعيد الاعتبار لفكرة التضامن العربي المشترك، مؤكدًا أن القاهرة ما زالت تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة والحائط الصلب في مواجهة مخططات الفوضى والعبث بمصائر الشعوب العربية.





