Sunday، 19 April 202608:48 PM
أحزاب

مساعد رئيس حزب الجيل: نريد تشريعا يحمي تماسك الأسرة ولاينحاز لطرف على حساب الآخر ثم يدفع الأطفال ثمن الخلافات

الأحد، 19 أبريل 2026 03:34 مساءً
مساعد رئيس حزب الجيل: نريد تشريعا يحمي تماسك الأسرة ولاينحاز لطرف على حساب الآخر ثم يدفع الأطفال ثمن الخلافات
حسن هجرس
15

صرح الدكتور حسن هجرس مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن توجيهات القيادة السياسية بشأن سرعة إصدار قانون الأحوال الشخصية تعكس إدراكاً حقيقيا لحجم التحديات التي تواجه الأسرة المصرية، مشددا ًعلى أن المطلوب ليس فقط الإسراع في إصدار القانون، بل ضمان خروجه بشكل متوازن وعادل يحافظ على كيان الأسرة ولا ينحاز لطرف على حساب الآخر.

 

وأوضح هجرس في تصريحات صحفية له أن المرحلة الحالية تفرض ضرورة إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية في ظل ما يشهده المجتمع من تغيرات متسارعة وارتفاع في معدلات النزاعات الأسرية، مؤكداً أن القوانين القديمة لم تعد قادرة على استيعاب هذه المتغيرات بالشكل الكافي، وهو ما يتطلب صياغة تشريع حديث يعيد ضبط العلاقة داخل الأسرة ويحافظ على استقرارها.

 

وأشار إلى أن الهدف الرئيسي لأي تعديل يجب أن يكون حماية الأسرة المصرية باعتبارها وحدة واحدة متكاملة، وليس التعامل معها بمنطق طرفين متصارعين، مؤكداً أن تحقيق التوازن بين حقوق وواجبات الزوجين هو حجر الأساس لأي استقرار حقيقي، مع وضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات لضمان تنشئة سليمة داخل بيئة أسرية مستقرة.

 

وأضاف هجرس أن القانون العادل والواضح يساهم بشكل كبير في تقليل الخلافات بين الأطراف، خاصة إذا تضمن آليات فعالة للتسوية الودية وتنظيماً منصفا لمسائل الرؤية والاستضافة، بما يقلل من اللجوء إلى المحاكم ويحد من تصاعد النزاعات التي تؤثر سلبا على الأبناء.

 

وأكد أن استقرار الأسرة ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع، حيث إن أي خلل داخل البيت المصري يمتد أثره إلى المجتمع بأكمله، مشيراً إلى أن الحفاظ على التماسك الأسري يمثل خط دفاع أول في مواجهة العديد من المشكلات الاجتماعية.

 

وشدد هجرس على أن نجاح أي قانون لن يتحقق بدون وعي مجتمعي حقيقي، داعيا إلى إطلاق حملات توعية واسعة تعيد التأكيد على أن الزواج مسؤولية مشتركة تقوم على التوازن والتفاهم وليس ساحة للصراع أو تصفية الحسابات.

 

ولفت إلى أن هناك تخوفات مشروعة لدى بعض فئات المجتمع من بعض بنود القانون، خاصة في حال الشعور بوجود انحياز، مؤكدا أن التعامل مع هذه التخوفات يجب أن يتم من خلال حوار مجتمعي واسع وشفاف يضمن الوصول إلى صيغة تحقق العدالة وتكسب ثقة المواطنين.

 

وأكد هجرس أن قانون الأحوال الشخصية الجديد يمثل خطوة مهمة في طريق الإصلاح، لكنه ليس حلاً سحرياً لكافة المشكلات، موضحا أن بناء أسرة مستقرة يتطلب إلى جانب القانون منظومة متكاملة من القيم والتربية والوعي.

 

واختتم هجرس تصريحه أن الرسالة الأهم هي أن الحفاظ على الأسرة المصرية يجب أن يظل الهدف الأعلى، وأن أي تشريع لا يحقق هذا الهدف يحتاج إلى مراجعة، لأن قوة المجتمع تبدأ من قوة الأسرة، واستقرار الدولة يبدأ من استقرار البيت المصري.