
أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في إحالة مشروعات قوانين الأسرة المصرية إلى مجلس النواب، تعكس رؤية استراتيجية متكاملة تستهدف تحديث الإطار التشريعي المنظم لشؤون الأسرة، بما يتلاءم مع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة، ويعزز من قدرة الدولة على التعامل مع التحديات المرتبطة بقضايا الأحوال الشخصية بشكل أكثر كفاءة وفعالية، وبما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار داخل المجتمع.
وأشار الجمل في بيان له اليوم، إلى أن قضايا الأسرة لا تقتصر آثارها على أطراف النزاع فقط، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على استقرار المجتمع بأكمله، خاصة في ظل ما تسببه بعض الثغرات القانونية الحالية من إطالة أمد النزاعات وتعقيد الإجراءات، وهو ما يستدعي الإسراع في إصدار تشريعات حديثة تضمن العدالة الناجزة وتحافظ على حقوق جميع الأطراف، وعلى رأسهم الأطفال الذين يعدون الأكثر تأثيرا بهذه النزاعات، مؤكدًا أن استقرار الأسرة هو أساس استقرار الدولة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن هذه التشريعات المرتقبة تمثل نقلة نوعية في التعامل مع ملفات شديدة الحساسية، حيث تراعي طبيعة المجتمع المصري وتنوعه، سواء فيما يتعلق بالأسرة المسلمة أو المسيحية، فضلاً عن طرح آليات داعمة مثل صندوق دعم الأسرة، مؤكدًا أن إعداد هذه القوانين جاء نتيجة حوار موسع شارك فيه متخصصون وخبراء من مجالات متعددة، الأمر الذي يمنحها قدرًا كبيرًا من التوازن والواقعية ويجعلها أكثر قدرة على التطبيق العملي، ويحد من الإشكاليات التي كانت تظهر في القوانين السابقة.
وأضاف الجمل، أن فكرة إنشاء صندوق دعم الأسرة تمثل توجهًا متقدمًا نحو تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، من خلال توفير دعم مادي وتنظيمي للأسر التي تمر بظروف استثنائية، بما يحد من التداعيات السلبية للخلافات الأسرية، ويضمن استمرارية رعاية الأبناء في بيئة مستقرة، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعكس اهتمام الدولة ببناء الإنسان باعتباره محور عملية التنمية، ويؤكد حرصها على تقليل الآثار الاجتماعية السلبية للنزاعات الأسرية.
وأكد الجمل، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وترسيخ مبدأ المواطنة، خاصة فيما يتعلق بقضية المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، موضحا أن هذا التوجه يعكس روح الدستور المصري الذي يضمن تكافؤ الحقوق بين جميع المواطنين دون تمييز، وأن إقرار قواعد عادلة ومنصفة في مسائل الميراث يسهم في إنهاء العديد من النزاعات الأسرية ويعزز الاستقرار داخل الأسرة المسيحية.
وأضاف النائب ، أن توحيد التشريعات الخاصة بالأحوال الشخصية للمسيحيين يحقق قدرًا أكبر من الوضوح والانضباط القانوني، ويواكب تطورات المجتمع، بما يضمن حفظ الحقوق ويصون كرامة المرأة ويعزز دورها كشريك أساسي في بناء الأسرة والمجتمع.
واختتم النائب ميشيل الجمل بيانه بالتأكيد على أن سرعة مناقشة هذه القوانين وإقرارها داخل البرلمان تمثل ضرورة ملحة في الوقت الراهن، لتحقيق التوازن داخل الأسرة المصرية وترسيخ دعائم الاستقرار المجتمعي، داعياً إلى أهمية استمرار التفاعل المجتمعي مع هذه التشريعات لضمان توافقها مع احتياجات المواطنين، وبما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية، ويعزز من جهود الدولة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.





