
أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، أن جولة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين تمثل تحركًا سياسيًا فارقًا في لحظة إقليمية شديدة الاضطراب، ويعكس قدرة الدولة المصرية على قراءة المشهد بدقة والتحرك في توقيت حاسم لاحتواء التصعيد، والحفاظ على أمن منطقة الخليج باعتبارها ركيزة أساسية في منظومة الأمنين الإقليمي والدولي.
وأضاف “اللمعي”، أن هذه الجولة تعكس إدراكًا مصريًا بأن أمن الخليج يواجه تهديدات غير مسبوقة، وأن التعامل معها لا يكون فقط عبر بيانات الدعم، وإنما من خلال تحركات فعلية تعيد رسم التوازنات وتبعث برسائل ردع واضحة لأي طرف يسعى لزعزعة استقرار المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن التحرك المصري يأتي وفق نهج استباقي يستهدف كبح التصعيد وفرض معادلة الاستقرار، وليس مجرد التفاعل مع تطورات المشهد، مضيفًا أن ترك الأوضاع دون تدخل فعال قد يدفع المنطقة إلى سيناريوهات أكثر خطورة، ستكون لها تداعيات مباشرة على الأمن القومي العربي، خاصة في ظل ارتباط أمن الخليج بأسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
وأوضح “اللمعي”، أن هذه الجولة تحمل رسالة مزدوجة، تتمثل في دعم كامل وصريح لدول الخليج في مواجهة أي تهديدات، وفي الوقت نفسه توجيه تحذير واضح من أن استمرار التصعيد سيقابل بتحرك عربي أكثر تماسكًا، بما يعكس رغبة حقيقية في منع اتساع دائرة الصراع والحفاظ على استقرار المنطقة.
كما أكد النائب عادل اللمعي، أن المرحلة الحالية تفرض بناء موقف عربي موحد أكثر صلابة، وأن التحرك المصري يمثل نقطة ارتكاز أساسية في هذا الاتجاه، خاصة مع ما تشهده المنطقة من تحولات متسارعة قد تعيد تشكيل خريطة التوازنات الإقليمية، وهو ما يستدعي تعزيز التنسيق المشترك وتكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.





