Saturday، 21 March 202607:46 PM
أحزاب

محمد غزال: التحركات المصرية أحبطت مخططاً لتفجير المنطقة

السبت، 21 مارس 2026 03:50 مساءً
محمد غزال: التحركات المصرية أحبطت مخططاً لتفجير المنطقة
محمد غزال
15

أكد المفكر السياسي محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، أن التطورات الأخيرة في الإقليم تعكس دخول المنطقة مرحلة شديدة الخطورة، تتجاوز حدود المواجهات العسكرية التقليدية إلى ما وصفه بـ”حرب وجود” قائمة على توازنات الوعي والاستراتيجيات، وليس فقط على القوة المسلحة.

وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن التقارير الاستخباراتية العبرية المسربة، الصادرة عن ، تكشف عن تحول نوعي في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، حيث انتقلت من نهج الهجوم والمبادرة إلى البحث عن مخرج يجنّبها تداعيات كارثية غير مسبوقة، في ظل تصاعد قدرات العسكرية والاستراتيجية.

وأشار إلى أن أحد أبرز ملامح هذا التحول يتمثل في تراجع الرهان الإسرائيلي على الدعم الأمريكي، لافتاً إلى أن مؤشرات “الانسحاب التدريجي” للولايات المتحدة من ساحة المواجهة باتت واضحة، خاصة بعد سحب حاملة الطائرات ، وهو ما يعكس ضغوطاً داخلية داخل ، إلى جانب تقييمات حذرة صادرة عن ، عقب خسائر تجاوزت التقديرات.

وأضاف “غزال” أن هذه المعطيات تضع إسرائيل أمام فراغ استراتيجي محتمل، قد تجد معه نفسها في مواجهة مباشرة دون غطاء دولي كافٍ، في ظل محدودية التأثير الأوروبي، سواء من جانب أو ، أمام ما وصفه بـ”المخزون الاستراتيجي الساحق” لدى طهران.

وفي سياق متصل، أوضح أن التقارير كشفت عن قلق بالغ داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من تطور العقيدة القتالية الإيرانية، خاصة ما يتعلق بمنظومات “المدن الصاروخية” تحت الأرض، والتي تجعل أي خيار للمواجهة البرية بمثابة مغامرة عالية الكلفة قد تصل إلى حد الهزيمة المؤكدة، وهو ما دفع إلى طرح سيناريوهات تتضمن تقديم تنازلات في ملف تخصيب اليورانيوم مقابل احتواء التصعيد.

وكشف عن أن أخطر ما ورد في هذه التقارير يتمثل في مخطط كان يستهدف نقل ساحة الصراع إلى منطقة الخليج، عبر جر عواصم رئيسية مثل و و إلى دائرة المواجهة، بهدف تخفيف الضغط عن إسرائيل وتحويل المنطقة إلى مسرح استنزاف إقليمي مفتوح.

وأكد أن هذا المخطط تم إحباطه بفضل تحركات الدولة المصرية، بقيادة حكيمة، والتي اعتمدت على مزيج من الدبلوماسية الوقائية والوساطة المتوازنة، حيث نجحت القاهرة في توجيه رسائل حاسمة إلى طهران بضرورة عدم توسيع نطاق الصراع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على توازن العلاقات مع مختلف الأطراف.

وأشار إلى أن الدور المصري لم يقتصر على احتواء التصعيد، بل امتد إلى منع تحويل المنطقة العربية إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية، مؤكداً أن القاهرة أثبتت قدرتها على إدارة أزمات معقدة بكفاءة عالية، بما يحفظ الأمن القومي العربي ويمنع الانزلاق إلى سيناريوهات الفوضى الشاملة.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المعطيات الحالية، بما في ذلك ارتفاع كلفة الحرب إلى مستويات غير مسبوقة، وتداعياتها الداخلية على المجتمع الإسرائيلي، تعكس تحولات عميقة في ميزان القوى، مشدداً على أن مصر ستظل صمام الأمان في المنطقة، ليس فقط بقوتها العسكرية، بل بقدرتها الاستراتيجية على قراءة المشهد وإدارة التوازنات بدقة واحترافية.