Tuesday، 17 March 202604:46 PM
الرئيسية

النائب أحمد صبور: تحركات الرئيس السيسي تؤسس لمسار دبلوماسي لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة لحرب مفتوحة

الثلاثاء، 17 مارس 2026 12:51 مساءً
النائب أحمد صبور: تحركات الرئيس السيسي تؤسس لمسار دبلوماسي لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة لحرب مفتوحة
أحمد صبور
15

قال المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، إن التحركات الدبلوماسية المكثفة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، عبر سلسلة اتصالاته مع قادة دول الخليج وعدد من الأطراف الإقليمية، تعكس إدراكا دقيقا لطبيعة اللحظة الراهنة وتعقيداتها، كما تؤكد أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية متكاملة تستهدف احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى صراع إقليمي شامل.

 

 

وأوضح “صبور” أن هذه الاتصالات تمثل نواة لتحرك دبلوماسي أوسع يهدف إلى بناء مسار متكامل لخفض التوتر، وفتح قنوات فعالة للحلول السياسية، خاصة في ظل تشابك المصالح الدولية وتزايد احتمالات انخراط أطراف غير إقليمية في الأزمة، وهو ما قد يضاعف من خطورة المشهد.

 

وأشار النائب إلى حرص القيادة السياسية المصرية على التواصل مع مختلف الأطراف، بما في ذلك الجانب الإيراني، الأمر الذي يعكس نهجا متوازنا يجمع بين وضوح الموقف من حيث رفض الاعتداءات على الدول العربية، وبين الحفاظ على قنوات الحوار، بما يسهم في تقريب وجهات النظر وتغليب الحلول الدبلوماسية على الخيارات العسكرية.

 

 

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن هذا التحرك يعكس إدراكا مصريا بأن استمرار التصعيد لن تكون له تداعيات أمنية فقط، ولكن سيمتد ليشمل أبعادا اقتصادية خطيرة، سواء فيما يتعلق بأسواق الطاقة أو حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، وهو ما يفرض ضرورة التحرك السريع لاحتواء الأزمة قبل خروجها عن السيطرة.

 

 

وأكد “صبور” أن إعادة التأكيد المصري على مبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، يمثل حجر الزاوية في أي تسوية سياسية مستدامة، لافتا إلى أن هذه المبادئ تمثل الإطار الحاكم الذي يمكن البناء عليه لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، في ظل حالة الاستقطاب الحاد التي تشهدها.

 

 

كما لفت إلى أن التحركات المصرية الأخيرة تعكس سعيا واضحا لإعادة تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي من خلال تنسيق المواقف بين الدول العربية المعنية بالأزمة، بما يسهم في بناء جبهة إقليمية أكثر تماسكا وقدرة على التعامل مع التحديات الراهنة.

 

 

وأوضح النائب أحمد صبور، أن القاهرة تتحرك في هذا الملف باعتبارها طرفا فاعلا يسعى إلى تحقيق التوازن بين دعم استقرار الدول العربية والحفاظ على فرص التهدئة، وهو ما يعزز من مكانتها كوسيط موثوق به إقليميا ودوليا، خاصة في ظل ما تمتلكه من علاقات متوازنة مع مختلف القوى الفاعلة.

 

 

وشدد “صبور” ، على أن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف التنسيق العربي المشترك، والعمل على بلورة موقف موحد قادر على احتواء الأزمة، مؤكدا أن نجاح الجهود الدبلوماسية مرهون بمدى التزام جميع الأطراف بإعلاء مصلحة الاستقرار الإقليمي، وتفادي الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة قد تكون كلفتها باهظة على شعوب المنطقة بأكملها.