
أكد الدكتور محمد مجدي، أمين عام حزب الحركة الوطنية في الجيزة، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأكاديمية العسكرية المصرية حملت العديد من الدلالات المهمة، سواء على مستوى إدارة الدولة للأزمة الإقليمية الراهنة أو فيما يتعلق بحماية المواطنين من أي تداعيات اقتصادية محتملة، خاصة ما يتعلق بملف الأسعار وتوافر السلع في الأسواق، موضحا أن حديث الرئيس بصراحة عن احتمالية تأثر الأسعار نتيجة التطورات الإقليمية يعكس نهجا واضحا من الشفافية والمصارحة مع الشعب المصري، وهو ما يعزز الثقة بين القيادة السياسية والمواطنين.
وأضاف أن الدولة حريصة على وضع المواطنين في صورة التحديات التي قد تفرضها الأوضاع الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة وتأثيرها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، مشيرا إلى أن توجيه الرئيس بدراسة إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري يعكس رسالة حاسمة بأن الدولة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية أو استغلال للأزمات من قبل بعض التجار أو المحتكرين لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطنين.
وأشار إلى أن هذا التوجيه يعكس توجها واضحا نحو فرض الانضباط في الأسواق وردع أي محاولات لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، خاصة في أوقات الأزمات التي تتطلب تضافر الجهود للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لافتا إلى أن القيادة السياسية تدرك جيدا أن الأزمات الإقليمية غالبًا ما تنعكس على الأوضاع الاقتصادية في الدول المختلفة، سواء من خلال ارتفاع تكاليف النقل والشحن أو اضطراب الأسواق العالمية للطاقة والسلع الأساسية، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات استباقية لضمان استقرار السوق المحلي وتأمين احتياجات المواطنين.
وأوضح أمين عام حزب الحركة الوطنية في الجيزة، أن وصف الرئيس للحرب الجارية بأنها انعكاس لخطأ في الحسابات والتقديرات يحمل رسالة سياسية مهمة، مفادها أن التصعيد العسكري غالبا ما تكون نتائجه كارثية على الشعوب والاقتصادات، وأن الحلول السياسية والدبلوماسية تبقى الخيار الأكثر عقلانية للحفاظ على استقرار المنطقة، مؤكدا أن مصر بقيادة الرئيس السيسي تتحرك دائما وفق رؤية متوازنة تقوم على الحفاظ على الأمن القومي المصري، وفي الوقت ذاته العمل على تخفيف آثار الأزمات الإقليمية على الداخل المصري، من خلال سياسات اقتصادية مرنة وإجراءات رقابية صارمة لضبط الأسواق وضمان حماية المواطنين من أي تداعيات سلبية محتملة.





