
قال أحمد ترجم, الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة, أن حماية الأطفال من المخاطر المتزايدة لاستخدام الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي لم تعد مسألة جدل تربوي أو خيارًا مجتمعيًا قابلًا للأخذ والرد، بل أصبحت واجبًا أصيلًا على الدولة، تمليه المسئولية الدستورية والأخلاقية تجاه الأجيال القادمة.
وأضاف ترجم, أن الدراسات والتجارب الدولية أثبتت قبل معايشة الأسر اليومية، أن التعرض المبكر وغير المنضبط للشاشات و«السوشيال ميديا» يؤدي إلى أضرار نفسية وسلوكية خطيرة، تشمل الاكتئاب، ضعف التركيز، التنمّر، الإدمان الرقمي، وتشويه منظومة القيم لدى الأطفال، وهو ما يجعل الاكتفاء بدور الأسرة وحدها أمرًا لم يعد كافيًا في ظل تعقيد هذا الخطر وتشابكه، مضيفا أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي لمؤسسات الدولة، ممثلة في “الحكومة والبرلمان” بدراسة واستنساخ تجارب دول مثل أستراليا وبريطانيا في تنظيم ومنع استخدام الأطفال للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، يعد خطوة شجاعة ومسئولة تستند إلى وعي مبكر بحجم التحدي، لا إلى تقييد الحريات كما يدّعي البعض.
وأكد ترجم، أن الحرية لا تُمنح إلا لمن يملك وعي استخدامها، والطفل ليس طرفًا متكافئًا في مواجهة محتوى مفتوح بلا ضوابط، صُمّم علميًا لجذب الانتباه وخلق الإدمان، وتشريعات الحماية في هذا السياق لا تُعد قمعًا، بل درعًا واقيًا يحفظ حق الطفل في نمو نفسي سليم, موضحا أن تدخل الدولة هنا ليس بديلًا عن الأسرة، بل دعمًا لها، وسندًا قانونيًا يضع حدودًا واضحة تحمي الطفل وتساعد الأسرة على أداء دورها، ومع التأكيد على أن التشريع وحده لا يكفي، وأنه يجب أن يتواكب مع التوعية والتعليم وتوفير بدائل آمنة، إلا أن غياب القانون يُفرغ كل هذه الجهود من مضمونها.





