
يعيش العالم حالة من الترقب والحذر ويعانى من تحديات جِسام تُعد هى الأخطر ، وتقلبات إجتماعية ناتجة عن تغيرات اقتصادية و سياسية أثرت على تماسك المجتمعات نظراً لانتشار حملات ممنهجة للتشكيك والتخوين تنطلق وبسرعة بسبب ذلك التقدم الهائل فى وسائل تكنولوجية تم ويتم استغلالها بصورة سيئة وبسرعة فائقة، لم تترك فرصة للتأكد من صحة ما يُنشر من معلومات أو ما يُعلن من بيانات بل وإجتزاء بعض الحوارات بما يُخرجها عن سياقها واستغلال الذكاء الإصطناعى للترويج ولنشر تلك الشائعات والشبهات وحملات التشكيك.
هذه التطورات و تلك التحديات أثرت بشكل مباشر على العديد من القيم المجتمعية بخطاب ولغة تدعوا للتشكيك فى الانتماء والولاء لدى بعض أبناء الوطن ، هذا التشكيك يُضعف الجبهة الداخلية لأى مجتمع وأيضاً يُعتبر دعوة لكل فكر خبيث وقلب كاره أن يعبث بأمن الوطن ووحدته.
إن تماسك أبناء الوطن خلال هذه الفترة العصيبة يعمل على عدم اتاحة المجال أمام هؤلاء المشككين ناشرى الكراهية والتباغض بيننا، وهنا لابد من القول بأن الحياد فى هذه الأزمات يُعتبر خيانة.
إن عدم التصدى بحزم و وعى لكل عبارات وكلمات التشكيك والتخوين يترك المجال فسيحاً لكل أعداء الوطن أن يستمروا فى حملاتهم قاصدين أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه، فلا مجال لاستخدام خطابات التشكيك والتخوين ونشر الشائعات وأختلاق الشبهات من قلوب ناكرة لحب الوطن وقيمته ولا يدركون خطورة شبهاتهم وشائعاتهم وفى محاولة منهم لتشويه الواقع مستغلين أزمة اقتصادية تمر ببلادنا كما تمر ببلدان العالم.
إن مصر وهى تعيش هذه المرحلة بما تحمله من تحديات إقليمية من كافة الاتجاهات شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً ، فإنها تراهن على يقظة وتماسك وترابط شعبها الذى دائماً ما توحده الأزمات ، ذلك الشعب الأبى الذى يؤمن بحق الوطن.
واجب علينا ونحن نعيش هذه المرحلة أن نستلهم روح أكتوبر المجيد روح العزيمة والإنتصار المبين، الذى حققه أبناء مصر المخلصين الطيبين الشرفاء، و شعبنا البطل الذى لا يقبل لغة التشكيك ولا يرتضى بتفكيك روابط المجتمع بنشر الأغاليط والأكاذيب والشائعات والشبهات، والمواطن الحق هو ذلك الذى يعمل على نشر المحبة و التسامح و دعم الأواصر بين أبناء الوطن ونبذ لغة التشكيك وخطابات التخوين، ذلك المواطن الحق الذى يُدرك خطورة المرحلة .
يحتاج المجتمع الى تقوية عوامل الانتماء بمزيد من الإصلاح الاقتصادى ومراقبة الأسواق وتفعيل دور حماية المستهلك للحد الإحتكار والضرب بيد من حديد على محتكرى السلع وتجار الأزمات .





