
كتب : محمد أبوزيد
في أول تصريح شامل له عقب الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وإيران واستمرت 12 يومًا، اعترف وزير خارجية دولة الاحتلال الإسرائيلي في مقابلة مع صحيفة جيروزاليم بوست بأن تل أبيب تكبدت خسائر بشرية “مؤلمة للغاية”، رغم ما وصفه بتحقيق الأهداف العسكرية للعملية.
وقال إن “الخسائر التي لحقت بقواتنا في مواجهة إيران كانت مؤلمة، لكنها في الواقع جاءت أقل بكثير مما كنا نتوقعه في بداية المعركة”، في إشارة إلى حجم الاشتباكات وشراسة الرد الإيراني الذي طال العمق الإسرائيلي، بما في ذلك تل أبيب ومواقع استراتيجية.
وأكد الوزير الإسرائيلي أن العملية العسكرية ضد إيران، التي شملت ضربات مكثفة استهدفت منشآت عسكرية ونووية، “حققت جميع أهدافها بنجاح”، مشيرًا إلى أن تلك العملية “ستُدرّس في الأكاديميات العسكرية العالمية” باعتبارها نموذجًا في الضربات الاستباقية والاستخدام المحكم للاستخبارات العسكرية.
وفي لهجة تصعيدية واضحة، وجه وزير الخارجية الصهيوني تحذيرًا إلى طهران، مؤكدًا أن إسرائيل “سترد بقوة لا هوادة فيها” إذا ما رصدت أي تحرك إيراني جاد نحو تطوير أو امتلاك سلاح نووي. وقال: “لن نسمح لإيران بأن تتحول إلى دولة نووية، وإذا تطلب الأمر رداً عسكرياً جديداً، فسنكون جاهزين.”
التصريحات الإسرائيلية تأتي بعد أيام من وقف إطلاق النار الذي أنهى واحدة من أعنف المواجهات غير المباشرة بين البلدين، والتي جرت عبر ضربات جوية وهجمات سيبرانية متبادلة، وشارك فيها الحرس الثوري الإيراني ووحدات من الجيش الإسرائيلي في عمليات دقيقة ومعقدة.
وبينما تتباين التحليلات حول ما إذا كانت الحرب حققت ردعًا طويل الأمد، فإن تصريح وزير الخارجية يعكس رغبة تل أبيب في تصوير نفسها كمنتصر عسكري، وإن لم تستطع تجنب الخسائر البشرية.





