Thursday، 05 March 202610:16 PM
اشتباك

«عيدكم سعيد أيها الأخوة الأُرثوذُكس».. سر خروج يوسف زيدان من «السرداب» في احتفالات عيد الميلاد 

الأربعاء، 08 يناير 2025 12:35 صباحًا
«عيدكم سعيد أيها الأخوة الأُرثوذُكس».. سر خروج يوسف زيدان من «السرداب» في احتفالات عيد الميلاد 
image-1736287771
15

«عيدكم سعيد أيها الأخوة الأُرثوذُكس، سواءً كنتم خلقيدونيين أو مونوفيستيين».. عبارة جديدة أنهى بها الكاتب يوسف زيدان «صمته الطويل»، وهنأ بها الإخوة الأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وخرج بها من «سرداب الاختفاء»، فضلاً عن إعادته من جديدٍ لساحة الجدل على «السوشيال ميديا» والمواقع الإليكترونية، بعد فترةٍ من الاختفاء عقب خفوت أزمة مركز «تكوين».

 

ويعد «زيدان» من الكتَّاب الذين تربعوا على عرش الكتب الفلسفية والمخطوطات التراثية، ويُعد أحد المؤسسين لمركز تكوين قبل إعلانه انسحابه منه خلال الفترة الماضية، «بسبب الضغوط التي تعرض لها، وكمية الهجمات التي طالته»، وهذا حسب ما ذكر المركز في بيان أصدره عند استقالته.

 

أبرز تصريحات يوسف زيدان المثيرة للجدل

ودائمًا الكاتب يوسف زيدان ما يثير الجدل بتصريحاته، حيث قال في بداية تأسيس مركز تكوين لأحد البرامج التلفزيونية على قناة «ON TV» أن مؤسسة تكوين الفكر العربي تعد استمرارًا لمحاولات 200 عام من التنوير، مضيفًا أن تكوين هي «محاولة أخرى تضاف للمحاولات السابقة التي بذلها طه حسين ونجيب محفوظ ورفاعة رافع الطهطاوي، الذين حاولوا العمل على تثقيف مجتمعاتهم بشكل عام وليس في إطار ديني».

 

وشدد «زيدان» أن مؤسسة تكوين الفكر العربي ليس من أولوياتها التماس مع الدين أو التدين مؤكدًا أنه لن يجد أحد ضمن أهداف تكوين كلمة دين، وأن الخطوة الأولى لتكوين هي «إرساء نمط التفكير العقلاني وإعادة بناء المفاهيم والطرح النقدي» متابعًا: «من يريد الحوار معنا نرحب به، ومن يخون ويكفر نتجاهله ونستمر بعملنا دون التفات لهم».

 

وعلق «زيدان» على فوز الجزائرية إيمان خليفة بالميدالية الذهبية بالأوليمبياد قائلًا: «أسعدني فوز الملاكمة الجزائرية إيمان خليف بميدالية الأوليمبياد الذهبية، ولكن بقي في نفسي السؤال: لماذا تمارس النساء أصلًا، لعبة “الملاكمة” التي هي من بقايا الزمن الهمجي الأول للبشرية!».

 

وأنكر «زيدان» نسب حديث خير أجناد الأرض للرسول، وقال إن مصر لم يكن بها جيش وقت وفاة النبي وإنما كانت محتلة بالجيش البيزنطي، ومن قبله الجيش الروماني، وكلا الجيشين لم يكن يُجند المصريين، إنما يستعملهم كعبيد لجنوده وخدّامين لقواده، وخلال مئات السنين لم يُعرف اسم جندي أو قائد مصري.

 

وأشار في تصريح سابق إلى أن المسجد الموجود فى مدينة القدس بفلسطين، ليس هو المسجد الأقصى المذكور فى القرآن الكريم، وأن الذي بناه هو عبد الملك بن مروان فى العصر الأموى، وأن الصراع على المسجد الأقصى لعبة سياسية، ولا يوجد مبرر للصراع على المسجد من الناحية العربية أو الإسرائيلية، لأنه ليس له أى قدسية.

 

وفي تصريح أخر قال يوسف زيدان: «المقررات الدراسية التي درسناه وفيها إن أحمد عرابي راكب على الحصان أمام الخديوي اللي واقف زي الفار، ويقول له لن نورث ولن نستعبد بعد اليوم شوشت على دماغنا»، مضيفًا: «أحمد عرابي عمره ما شاف الخديوي ولا عمره قال كده، ويقولك الأتراك مكانوش بيدخلوا المصريين للجيش.. أومال هو بقى لواء إزاي؟»، وقال: «أحمد عرابي ضيع البلد ودخلنا في استعمار 70 سنة، ويعتبر مسكينا مقارنة بصلاح الدين الأيوبي».

 

وأشار في تصريح سابق له إلى أن صلاح الدين الأيوبي حرق مكتبة القصر الكبير التي كانت إحدى أهم المكتبات في العالم بدعوى سياسية معتادة حتى الآن وهى مواجهة الفكر الشيعي، مضيفًا أن الأيوبي ارتكب جريمة إنسانية بمنع الفاطميين الذين حكموا مصر 250 سنة من التناسل، عندما قام بعزل الذكور بداية من المولود وحتى الرجال في عمر 100 عام في منطقة بعيدًا عن السيدات، بحيث لا يروا أنثى حتى يقطع نسلهم، وهو واحد من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني.

 

أما عن الإسراء والمعراج، قال الدكتور يوسف زيدان، لا وجود لمعجزة المعراج بالمفهوم الدارج اليوم، معتبرا أن المسجد الأقصى ليس القائم في فلسطين الآن، ولا يمكن أن يكون كذلك، وليس إحدى القبلتين.

وعن تاريخ المسيحية، أكد زيدان أن الديانة المسيحية لم تكن موجودة عام 70 ميلادية، ولم يكن هناك أناجيل كما يقول البعض.

نشأة يوسف زيدان

يوسف محمد أحمد زيدان، أو كما يعرف بـ “يوسف زيدان”، ولد في 30 يونيو 1958، في نجع الساقية بقرية العوامية التابعة لمركز ساقلتة بمحافظة سوهاج في صعيد مصر، انتقل إلى الإسكندرية مع جده وبدأت نشأته وسنوات تعليمه الأولى هناك.

 

التحق «زيدان» بقسم الفلسفة في كلية الآداب جامعة الإسكندرية، وحصل على ليسانس الفلسفة عام 1980، وبعدها حصل الماجستير في الفلسفة الإسلامية برسالته عن «الفكر الصوفى عند عبد الكريم الجيلي»، بالإضافة إلى درجة الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية برسالته عن «الطريقة القادرية فكرًا ومنهجًا وسلوكًا.. دراسة وتحقيق لديوان عبدالقادر الجيلاني» عام 1989، والأستاذية في الفلسفة وتاريخ العلوم عام 1999.

 

يعود الفضل ليوسف زيدان في تأسيس قسم المخطوطات بمكتبة الإسكندرية عام 1994، وعمل رئيسًا له، وفُصل من وظيفته بعد حدوث خلاف بينه وبين الدكتور إسماعيل سراج الدين، رئيس مكتبة الإسكندرية الأسبق.

 

أبرز أعماله ومؤلفاته

وقد تخصص «زيدان» في التراث العربي المخطوط وعلومه، وله عدة مؤلفات وأبحاث علمية في الفكر الإسلامي والتصوف، وإسهام أدبي في أعمال روائية منشورة، وصدر له ما لا يقل عن 70 كتابًا.

 

ووضع  العديد من المؤلفات، وتتوزع أعماله على فروع: التصوف الإسلامي والفلسفة الإسلامية والقصة القصيرة وفهرسة المخطوطات التراثية وتاريخ العلوم الطبية والرواية، ومن أبرزها:

 

-رواية «عزازيل» والتي صدرت عام 2009 عن دار الشروق والتي حصلت على جائزة البوكر في دورتها الثانية، وأيضًا حصدت جائزة «أنوبى»، البريطانية وذلك لأفضل رواية مترجمة إلى الإنجليزية سنة 2012، بالإضافة إلى جائزة «بانيبال» في عام 2013.

 

-رواية «النبطي» والتي صدرت عن دار الشروق في 2010 ودخلت في القائمة الطويلة لجائزة البوكر عام 2012.

 

– رواية «فردقان.. اعتقال الشيخ الرئيس» والتي صدرت في العام 2018 عن دار الشروق، ودخلت في القائمة النهائية «القصيرة» لجائزة البوكر عام 2020.

 

-رواية «حاكم.. جنون ابن الهيثم» والتي صدرت عن دار «فاليو بوك» عام 2021.

 

وأعلن زيدان عن قرب صدور روايته الجديدة بعنوان «الحصيد» عن دار الشروق بمعرض القاهرة الدولي للكتاب القادم.