
يُعتبر الانتماء الوطني من أهم القيم الأخلاقية والمجتمعية الواجب الحرص عليها وإعلاء قيمتها والوعى بمقوماتها وغرسها فى نفوس كل أبناء الوطن خاصة النشئ.
والواجب أن يقوم الانتماء الوطني على أساس منظومة احترام القيم المجتمعية والاخلاقية ،و يُعد الانتماء جوهر الهُوية وعامل من أهم العوامل التى لا غنى عنها فى تكوين مجتمعاً متعاوناً تسوده المحبة والرُقى.
والانتماء أحد أهم دعائم بناء الفرد والمجتمع، وبدونه لا يمكن للفرد أن يدافع عن وطنه ومجتمعه ويعمل على حمايته و يساهم بإخلاص في بنائه وتقدمه.
وتواجهنا العديد من الظروف والمتغيرات والتحديات الفكرية التى تستلزم العمل على تعزيز الانتماء وان نسلك كل الطرق التى تكفل غرس الانتماء وأن تمد جذوره في أعماق تربتنا وقلوبنا، وأن يكون الانتماء سلوكاً وثقافة ووعياً، ليكون طريقنا الذى نصل به إلى بر الأمان ،فمصر تحتاج منا أن نكون جميعاً على قلب رجل واحد، يداً واحدة تبني وتُعمر ولا تهدم و تُخرب، تزرع وتربى ولا تحرق وتقتل ، وتعميق الانتماء لن يحصد ناتجة سوى نحن وأبنائنا ومجتمعنا ووطننا.
إن تعميق الإنتماء لدى أبناء الوطن مسئولية جميع مؤسسات الدولة الدينية والرسمية والمجتمعية، وهي واجب وطني ملزم للجميع، من الأسرة والمجتمع والوزارات والهيئات، ومختلف الوسائل الإعلامية والتعليمية حيث لكل من هذه المؤسسات دوراً هاماً يأتى من خلال مستويات المسئولية المجتمعية لتلك المؤسسة، فدور المؤسسات الدينية يعتبر من متطلبات تعزيز الانتماء الوطني وتعميق قيم المواطنة، حيث أن القيم الدينية تمثل عاملاً أساسياً فى تكوين الشخصية الوطنية، كما أن للمؤسسات التعليمية دوراً هاماً فى تعميق الإنتماء يتمثل فى الحرص على تنميتها لدى الطلاب بمراحل التعليم المختلفة نظراً لما يترتب عليها من سلوكيات إيجابية، يتحتم العمل على غرسها في نفوس الناشئة وتعميقها على مر الأزمان نظراً للتغيرات المتلاحقة، ويأتى دور الاعلام ومسئوليته فى تعميق الانتماء حيث تلعب وسائل الإعلام الحديثة دوراًهاماً فى تنمية الإنتماء الوطني، فهي تساعد الأسرة والمجتمع في التنشئة الاجتماعية على اعتبارأن دور المؤسسة الاعلامية أهم الادوارالفاعلة والمؤثرة فى تعزيز الإنتماء الوطني، كما أن لها دوراً رئيساً في تثقيف المجتمع وترسيخ قيم المواطنة السليمة والانتماء الحقيقى، ونظراً للتحديات الإقليمية والدولية التى يحياها العالم باسره وتحياها مصرنا الحبيبة فى هذه المرحلة الفارقة فى تاريخنا الحديث، فالوجب أن تكون المادة الاعلامية معبرة عن موروث دينى وثقافى ومقومات حضارية تلبى إحتياجات هذه المرحلة الحرجة ،كما يجب أن يكون دور الاعلام دوراً تنويرياً يبنى ولا يهدم وأن يتميز رجاله بالصدق فيما يقدمون والامانة فيما يطرحون.
اننا نحتاج الى يقظة فى كل اللحظات، يقظة فى كل خبر يتم نشره ويقظة فى كل إشاعة يتم ترويجها ويقظة فى تشكيك المشككين .. إننا نحتاج انتماءاً حقيقياً نابع من قلوب تحب الوطن وتعشق ترابه وغايتها أمنه واستقراره.
حفظ الله مصر..





