
أعلن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن إطلاق مبادرة “عودة الكتاتيب” كجزء من المبادرة الرئاسية “بداية جديدة لبناء الإنسان”، مشددًا على أهمية هذا المشروع في استعادة الدور الريادي للكتاتيب في تنشئة الأجيال على قيم القرآن الكريم ومبادئ الإسلام السمحة، وإحياء روح أصيلة في تاريخ مصر.
تعزيز القيم الأخلاقية والوطنية
أكد الأزهري أن المبادرة تهدف إلى بناء الشخصية المصرية على أسس من الأخلاق الرفيعة، والفهم العميق للدين، والانتماء الوطني الصادق، مشيرًا إلى أن الكتاتيب ستسهم في مواجهة الفكر المتطرف وتعزيز القيم الأصيلة. كما أضاف أن الوزارة تسعى لإحياء اللغة العربية في نفوس الأجيال الجديدة باعتبارها لغة القرآن الكريم وحصن الهوية الوطنية، مع توظيف الوسائل التكنولوجية الحديثة لتطوير منهجية التعليم بما يتماشى مع متطلبات العصر.
أشاد الوزير بنجاح محافظة المنوفية في تطبيق المبادرة، خاصة في قرية كفر الشيخ شحاتة، مثمنًا الجهود المبذولة من القيادات الدعوية والمجتمعية لإنجاح التجربة. وأكد أن هذا النموذج يجسد التعاون بين العمل الوطني والمجتمعي لتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية.
اكتشاف المواهب وإحياء التراث المصري
وأشار الوزير إلى أن عودة الكتاتيب تمثل نافذة لاكتشاف المواهب الواعدة في مجالي التلاوة والإنشاد، بما يعزز استمرارية تراث عمالقة التلاوة المصرية مثل الشيخ محمد رفعت والشيخ محمود خليل الحصري والشيخ عبد الباسط عبد الصمد. وأعرب عن تطلعه لتخريج أجيال جديدة تواصل حمل هذه الراية بكل اقتدار.
وأكد الأزهري أن هذه المبادرة تتكامل مع فعاليات المسابقة العالمية للقرآن الكريم التي ستنطلق السبت المقبل برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى دورها في تعزيز مكانة مصر كمنارة للوسطية والعلم على المستوى العالمي.
دعا الوزير جميع المدن والقرى إلى تبني المبادرة والانخراط فيها، مؤكدًا أن الكتاتيب ليست مجرد أماكن لتحفيظ القرآن، بل هي مؤسسات تربوية وتعليمية تعزز القيم النبيلة وتبني الإنسان المصري.





