Saturday، 02 May 202611:17 PM
أخبار

في ذكري وفاته.. عبدالباسط عبدالصمد “صوت السماء الذي لا يغيب”

السبت، 30 نوفمبر 2024 07:56 مساءً
في ذكري وفاته.. عبدالباسط عبدالصمد “صوت السماء الذي لا يغيب”
عبدالباسط عبدالصمد
15

في قرية المراعزة بمحافظة قنا عام 1927، أبصر النور طفل قدّر له أن يصبح رمزًا عالميًا في تلاوة القرآن الكريم. نشأ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد في بيت يعشق كتاب الله، وبدأ رحلته مع الحفظ على يد الشيخ محمد الأمير، قبل أن يتقن القراءات على يد الشيخ محمد سليم حمادة.

انطلاقة نحو المجد مع الإذاعة المصرية

عام 1951، جاء الانعطاف الكبير في مسيرة الشيخ عبدالباسط، حينما التحق بالإذاعة المصرية بعد إلحاح الشيخ الضباع. تلاوته الأولى لسورة “فاطر” كانت كافية لجذب القلوب قبل الآذان، وأصبح صوته سببًا رئيسيًا لانتشار أجهزة الراديو في المنازل المصرية، ما جعل حضوره جزءًا من وجدان الشعب.

تكريمات دولية وإشادة لا حدود لها

نال الشيخ عبدالباسط عبدالصمد تقديرًا عالميًا من مختلف الدول الإسلامية، وحصد العديد من الأوسمة، أبرزها وسام رئيس وزراء سوريا عام 1959، ووسام العلماء من باكستان عام 1984، إلى جانب وسام الإذاعة المصرية في عيدها الخمسين، ووسام الاستحقاق من الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك عام 1987.

“صوت مكة”.. أيقونة عالمية تتجاوز الحدود

أطلق عليه عشاقه ألقابًا عديدة، أبرزها “صوت مكة” و”صوت السماء”. بفضل صوته الذهبي، تجاوزت تلاواته حدود مصر لتصل إلى آفاق العالمية، تاركًا بصمة خالدة في قلوب ملايين المسلمين.

نهاية حياة.. وجنازة مهيبة

بعد صراع طويل مع المرض، رحل الشيخ عبدالباسط عبدالصمد عن عالمنا في 30 نوفمبر 1988. شيّعته مصر في جنازة رسمية حضرها ملوك وسفراء، في مشهد يعكس مدى حب العالم الإسلامي لهذه القامة القرآنية الفريدة.

إحياء ذكرى خالدة

تقام اليوم ختمة قرآنية في مسجد الحامدية الشاذلية بالجيزة، حيث تُعرض تسجيلات نادرة للشيخ عبدالباسط، وسط حضور كبير من محبيه. كما تبث الإذاعات الإسلامية تلاواته المميزة التي لا تزال تسكن القلوب وتبعث الطمأنينة في النفوس.

إرث خالد لا يُنسى

رغم مرور ثلاثة عقود على رحيله، يبقى صوت الشيخ عبدالباسط عبدالصمد شاهدًا على عظمة التلاوة القرآنية، ومرآة لجمال كتاب الله. إرثه الذي جمع بين العذوبة والخشوع يواصل إشعاعه، ليظل حيًا في قلوب محبيه وعلامة مضيئة في عالم التلاوة.