الأحد، 8 نوفمبر 20267:31 مساءً
الرئيسية

حسن هجرس: حادث قطاري العياط يعيد السؤال المؤلم.. إلى متى تظل أرواح المواطنين ثمنا للتقصير الحكومي؟

الأحد، 08 نوفمبر 2026 06:16 مساءً
حسن هجرس: حادث قطاري العياط يعيد السؤال المؤلم.. إلى متى تظل أرواح المواطنين ثمنا للتقصير الحكومي؟
حسن هجرس
15

أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وأمين عام الحزب بمحافظة الدقهلية، أن حادث تصادم قطاري العياط يعيد طرح تساؤلات مهمة حول استمرار حوادث القطارات، وما تثيره من مخاوف مشروعة لدى المواطنين بشأن سلامتهم وأرواحهم، مشددا على أن تكرار هذه الحوادث يستوجب وقفة جادة لمراجعة الأداء الحكومي ومحاسبة كل مسؤول يثبت تقصيره في أداء واجباته.

 

وأشاد هجرس بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة توفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، وسرعة التحقيق في ملابسات الحادث، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، مؤكدا أن هذه التوجيهات تعكس اهتمام القيادة السياسية بحياة المواطنين وحقوق الضحايا والمصابين، وتؤكد أن حماية أرواح المصريين يجب أن تظل أولوية لا تقبل التهاون.

 

وقال إن الحكومة مطالبة بأن تتحمل مسؤوليتها كاملة، وأن تترجم توجيهات الرئيس إلى إجراءات حقيقية على أرض الواقع، فالمشكلة لا ينبغي أن تظل محصورة في التحرك بعد وقوع الحوادث، أو تشكيل لجان التحقيق عقب سقوط الضحايا، وإنما يجب أن تبدأ المسؤولية من منع أسباب التقصير قبل وقوع الكارثة، من خلال الرقابة المستمرة والمتابعة الجادة والمحاسبة الفعلية.

 

وتساءل هجرس: إلى متى تظل أرواح المواطنين معرضة للخطر؟ وإلى متى ننتظر وقوع الكارثة حتى نتحرك ونبحث عن أوجه القصور؟ ولماذا لا تكون هناك آليات حكومية استباقية تكتشف الأخطاء وتعالجها قبل أن يدفع المواطنون حياتهم ثمنا لها؟ فالمحاسبة بعد وقوع الحادث ضرورة، لكن منع التقصير من البداية هو جوهر المسؤولية الحكومية.

 

وشدد على أن المطلوب ليس مجرد بيانات تعزية أو قرارات عاجلة عقب كل حادث، وإنما مراجعة حقيقية لأداء المسؤولين والجهات التنفيذية، وتحديد أوجه القصور في أعمال الصيانة والتشغيل والرقابة والمتابعة، ووضع إجراءات واضحة تمنع تكرار هذه المآسي، مع محاسبة كل من يثبت التحقيق مسؤوليته دون تهاون.

 

وأكد هجرس أن حق أسر الضحايا لا يتوقف عند تقديم واجب العزاء، بل يمتد إلى معرفة الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير يثبت، كما أن حق المصابين يتطلب توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم حتى تمام شفائهم، وحق كل مواطن أن يستخدم وسائل النقل المختلفة مطمئنا على حياته وسلامته.

 

وأوضح أن الرئيس يوجه ويتخذ القرارات ويؤكد باستمرار ضرورة المحاسبة، وعلى الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها في تنفيذ هذه التوجيهات، وأن تدرك أن مسؤوليتها الحقيقية لا تبدأ بعد وقوع الكارثة، بل تبدأ قبلها بمنع أسبابها وحماية المواطنين، فحياة المصريين ليست مجالا للتجربة أو التأجيل، وأرواح الأبرياء لا يجوز أن تظل رهينة التقصير في أداء الواجب.