الأربعاء، 21 أكتوبر 20263:09 مساءً
الرئيسية

محمد بلتاجي: على الحكومة الإسرائيلية الاختيار بين إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تصريحاته

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 01:18 مساءً
محمد بلتاجي: على الحكومة الإسرائيلية الاختيار بين إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تصريحاته
النائب محمد البلتاجي
15

أدان النائب محمد بلتاجي، عضو مجلس النواب، بأشد العبارات التصريحات والتهديدات الصادرة عن بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، بشأن شبه جزيرة سيناء، مؤكدًا أن المساس بالسيادة المصرية يمثل تجاوزًا خطيرًا ومرفوضًا، واستهانة غير مقبولة بقواعد القانون الدولي ومبادئ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

 

وشدد بلتاجي في بيان له اليوم، على أن سيناء أرض مصرية خالصة، وجزء لا يتجزأ من التراب الوطني، وأن السيادة المصرية ليست محل مساومة أو ابتزاز سياسي، مؤكدًا أن مصر التي استعادت أرضها بتضحيات أبنائها وبطولات قواتها المسلحة قادرة على حماية أمنها القومي وصون حقوقها التاريخية والقانونية، ولن تقبل بأي تهديد يمس أراضيها أو ينتقص من سيادتها.

 

بلتاجي يضع الحكومة الإسرائيلية أمام مسؤوليتها: تصريحات فردية أم توجه رسمي؟

 

وقال النائب محمد بلتاجي إن التصريحات الصادرة عن أحد المسؤولين الإسرائيليين تطرح تساؤلات جوهرية بشأن طبيعتها، وما إذا كانت تعبر عن موقف فردي أم تكشف عن توجه لدى الحكومة الإسرائيلية، مؤكدًا أن هذا الأمر يستوجب توضيحًا رسميًا لا يحتمل الالتباس.

 

وأضاف بلتاجي: «إذا كانت هذه التصريحات تعبر عن موقف فردي، فعلى الحكومة الإسرائيلية أن تتخذ موقفًا واضحًا وحاسمًا، يصل إلى إقالة المسؤول الذي أطلقها، تأكيدًا لرفضها أي تهديد يمس سيادة مصر أو يسيء إلى العلاقات بين الدول، أما إذا كانت هذه التصريحات تعبر عن رؤية الحكومة الإسرائيلية وتوجهها الرسمي، فعلى الجميع أن يدرك أن مصر دولة ذات سيادة، وتمتلك من الإرادة والقدرة ما يمكنها من حماية أمنها القومي والتعامل مع أي تهديد بما يتناسب مع خطورته، وأن لديها الرد المناسب الذي يحفظ حقوقها وسيادتها».

 

وأكد أن الحكومة الإسرائيلية لا يمكنها التنصل من مسؤوليتها عن تصريحات تصدر عن أحد أعضائها، وأن المطلوب هو موقف واضح يحدد حقيقة التوجه الإسرائيلي، ويضع حدًا لأي محاولات لاستهداف الدولة المصرية أو اختبار ثوابتها الوطنية.

 

«سيناء ليست للمساومة».. والتاريخ المصري يرد على التهديدات

 

وأوضح عضو مجلس النواب أن سيناء ليست مجرد مساحة جغرافية، بل رمز للكرامة الوطنية والإرادة المصرية، وشاهد على تضحيات الشعب والقوات المسلحة في سبيل استعادة الأرض وصون السيادة، مشيرًا إلى أن انتصار أكتوبر المجيد سيظل علامة فارقة تؤكد قدرة المصريين على الدفاع عن وطنهم واسترداد حقوقهم.

 

وقال بلتاجي: «من لا يتعلم دروس التاريخ، فعليه أن يراجع صفحات أكتوبر المجيد؛ فمصر التي استعادت أرضها بالتضحيات والإرادة الوطنية لن تقبل المساس بشبر واحد من ترابها، ولن تسمح بتحويل سيادتها إلى موضوع للمساومة أو الابتزاز السياسي».

 

وشدد على أن التهديدات والتصريحات التصعيدية لا تغير الحقائق التاريخية والقانونية، ولا تنتقص من حق مصر الكامل في حماية حدودها ومقدراتها، مؤكدًا أن احترام السيادة المصرية التزام لا يجوز تجاوزه تحت أي ظرف.

 

بلتاجي: السلام لا يعني التهاون في حماية الأمن القومي

 

وأشار النائب إلى أن السلام الحقيقي لا يقوم على التهديد أو استعراض القوة أو فرض الأمر الواقع، وإنما على احترام سيادة الدول والالتزام بالاتفاقيات والقواعد المنظمة للعلاقات الدولية، محذرًا من أن استمرار الخطاب التصعيدي من شأنه زيادة التوتر وتهديد استقرار المنطقة.

 

وطالب الحكومة الإسرائيلية بتحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية، وتوضيح موقفها من هذه التصريحات بصورة صريحة، كما دعا المجتمع الدولي إلى رفض أي تهديدات تمس سيادة الدول، والعمل على منع التصعيد وتعزيز فرص الاستقرار والسلام العادل.

 

دعم الدولة المصرية في حماية سيادتها وأمنها القومي

 

وجدد بلتاجي دعمه لكل الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الأمن القومي المصري وصون السيادة الوطنية، مؤكدًا أن الحفاظ على سلامة الأراضي المصرية ومقدرات الدولة يمثل أولوية لا تقبل التهاون، وأن وحدة الجبهة الداخلية والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الإقليمية.

 

واختتم النائب محمد بلتاجي تصريحاته بالتأكيد على أن سيناء ستظل أرضًا مصرية خالصة، وأن أمن مصر القومي خط أحمر لا يقبل التهديد أو المساومة، وأن على الحكومة الإسرائيلية الاختيار بوضوح بين رفض هذه التصريحات ومحاسبة المسؤول عنها، أو تحمل المسؤولية السياسية الكاملة إذا كانت تعبر عن توجه رسمي؛ فمصر لا تفرط في حقوقها، وتملك الإرادة والقدرة على حماية سيادتها والتصدي لأي تهديد يمس أمنها القومي.