
أدان النائب سعيد العماري، عضو مجلس النواب عن محافظة شمال سيناء ، التصريحات المنسوبة إلى بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، بشأن سيناء، مؤكدًا أن أي حديث يتضمن تهديدًا للأراضي المصرية أو مساسًا بسيادة الدولة يمثل تجاوزًا مرفوضًا لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد خطاب سياسي، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة وما تفرضه من ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحدودها المعترف بها.
وأكد العماري أن سيناء أرض مصرية خالصة، وستظل جزءًا لا يتجزأ من التراب الوطني المصري، ولن تكون يومًا محلًا للمساومة أو ورقة للمناورات السياسية، مشددًا على أن مصر استعادت أرضها بتضحيات أبنائها وبطولات قواتها المسلحة، وأن سيادتها على كامل أراضيها ثابتة لا تقبل التشكيك أو الانتقاص. وأضاف أن إطلاق مثل هذه التصريحات لا يغير من الحقائق التاريخية والقانونية، ولا يمنح أي طرف حق التدخل في الشؤون المصرية أو المساس بالحقوق السيادية للدولة.
وشدد عضو مجلس النواب على أن الموقف المصري يجمع بين التمسك بالسلام والقدرة على حماية الأمن القومي، موضحًا أن حرص القاهرة على تجنب التصعيد واحتواء الأزمات لا ينبغي أن يُفسر باعتباره تهاونًا في مواجهة التهديدات أو قبولًا بفرض الأمر الواقع. وأشار إلى أن السلام الحقيقي لا يقوم على التهديد أو التوسع أو محاولة إخضاع الدول، وإنما على احترام السيادة المتبادلة والالتزام بالاتفاقيات والقواعد المنظمة للعلاقات الدولية، مؤكدًا أن حماية الأرض المصرية وصون مقدرات الشعب مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة.
وأضاف العماري أن التصريحات المتعلقة بسيناء تكتسب خطورة مضاعفة في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة، وما تفرضه من تحديات إنسانية وسياسية وأمنية على المنطقة بأكملها، لافتًا إلى أن أي محاولة لربط مستقبل القضية الفلسطينية بتهجير الفلسطينيين أو نقل أعباء الصراع إلى دول الجوار تمثل مسارًا مرفوضًا، لا يقدم حلًا للأزمة، بل يهدد بتوسيع دائرة التوتر ويقوض فرص الوصول إلى تسوية عادلة. وأكد أن القضية الفلسطينية لا يمكن حلها على حساب الأراضي المصرية أو الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وفي هذا السياق، أشار عضو مجلس النواب إلى أن الموقف المصري يستند إلى ثوابت واضحة، في مقدمتها رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ودعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، إلى جانب حماية الأمن القومي المصري من أي تهديدات أو تداعيات ناتجة عن الصراع الإقليمي. وأوضح أن التعامل المسؤول مع الأزمات يتطلب وقف التصريحات التصعيدية، والالتزام بالمسارات السياسية والدبلوماسية، والعمل على معالجة جذور الصراع بدلًا من طرح أفكار من شأنها تعقيد المشهد وتهديد استقرار المنطقة.





