
أكد شريف النسيري الأمين المساعد لأمانة المصريين بالخارج بحزب مستقبل وطن وعضو مجلس إدارة اتحاد شباب المصريين بالخارج. أن الموقف المصري الداعم للمملكة العربية السعودية في حماية أمنها وصون استقرارها يعكس ثبات الرؤية الاستراتيجية للدولة المصرية، وحرصها على مواجهة التحديات التي تهدد الدول العربية، بالتوازي مع العمل على احتواء التوترات الإقليمية وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهات مفتوحة.
وأوضح النسيري في تصريح صحفي له اليوم، أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تفرض ضرورة تبني رؤية عربية أكثر تكاملًا في التعامل مع المخاطر المشتركة، مشيرًا إلى أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل عنصرًا محوريًا في استقرار المنطقة، وأن الحفاظ عليه يرتبط بمصالح الدول العربية وقدرتها على حماية مقدرات شعوبها ومكتسباتها التنموية.
وأضاف الأمين المساعد لأمانة المصريين بالخارج. أن الموقف المصري يعكس إدراكًا لطبيعة المرحلة الراهنة، التي لم تعد فيها التحديات الأمنية مقتصرة على حدود دولة بعينها، بل باتت تداعياتها تمتد إلى الاقتصاد والتجارة والاستثمار وأمن الطاقة، وهو ما يجعل التنسيق بين الدول العربية ضرورة استراتيجية تفرضها المصالح المشتركة، وليس مجرد استجابة مؤقتة للأحداث.
وأشار النسيري إلى أن العلاقات المصرية السعودية تستند إلى شراكة تاريخية راسخة، أسهمت على مدار عقود في دعم قضايا المنطقة وتعزيز الاستقرار العربي، مؤكدًا أن استمرار التشاور بين القاهرة والرياض يمثل ركيزة مهمة للتعامل مع الأزمات، وتوحيد المواقف تجاه القضايا التي تمس أمن الدول العربية وسيادتها.
ولفت القيادي بمستقبل وطن إلى أن التحركات المرتبطة بحماية الأمن القومي تستلزم تكاملًا بين التقدير السياسي والمؤسسات الدستورية، بما يضمن اتخاذ القرارات وفقًا للأطر القانونية المنظمة، ويعكس مسؤولية الدولة في التعامل مع الملفات المصيرية بحسابات دقيقة تراعي طبيعة التهديدات والنتائج المحتملة لكل مسار.
وشدد شريف النسيري على أن دعم السعودية ودول الخليج لا يتعارض مع ضرورة تكثيف المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد، بل إن امتلاك موقف عربي متماسك يعزز فرص التفاوض ويمنح الجهود السياسية قدرة أكبر على احتواء الأزمات. وأكد أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تحركات متوازنة تجمع بين حماية السيادة الوطنية للدول العربية، ورفض الاعتداء على مقدراتها، والعمل على منع اتساع دائرة الصراع.





