
بتعهدات رئاسية ورسائل مباشرة موجهة للداخل والخارج، تعهد بها الرئيس السيسي في سابقة في تاريخ مصر كأول رئيس منتخب يحدد موعد انتهاء فترة حكمه. ومع ترسيخه لهذا المبدأ، أوقفت رسائله حالة الجدل التي أطلقتها منصات الإخوان ودكاكين التمويلات الأجنبية، بأن هناك تعديلات دستورية يجري الإعداد لها، لينهي حالة الجدل وتأكيده أن نهاية فترة رئاسته في عام 2030، ولا تعديل للدستور، ولا تجهيز لأحد أقاربه لحكم مصر.
معطيات تؤكد على تماسك الدولة المصرية والتمسك بالثوابت الدستورية، للمضي قدمًا في بناء الجمهورية الجديدة، والتصدي للحملات التي تستهدف النيل من مقدرات الوطن.
ولعل التعاطي مع الرسائل الرئاسية، والتي جاءت في وقت حساس وهام نظرًا لما يُحاك ضد الوطن من مؤامرات تستهدف التشكيك في كل شيء، وضعت حدًا لمروجي الشائعات، وللحد من تأثيرها على الأمن القومي، ما يعكس إدراكًا رئاسيًا لحجم المخاطر، وحرص الدولة المصرية على إرسال رسائل في ضوء المكاشفة.
وحملت رسائل الرئيس معاني بالغة الأهمية، تعكس قوة الدولة المصرية وترسخ لاحترام الدستور، وبناء الإنسان، والحفاظ على قوة مؤسسات الدولة وتماسكها.وتأكيد الرئيس أن الدستور لن يُمس، يؤكد على احترام القيادة السياسية للقواعد الدستورية. الرسالة واضحة للداخل والخارج، تؤكد التزام الدولة بمؤسساتها الدستورية والقانونية، ورفض أي محاولات للمساس باستقرارها أو النيل من تماسكها الوطني.
وما تشهده الجمهورية الجديدة من أعمال التطوير في شتى المجالات، يوضح للجميع أن مصر دولة مؤسسات يحكمها الدستور، وهو الأساس لمجتمع مستقر وبناء، بعد فترة عصيبة قبل 2014.
ومن ثم، فإن تأكيد الرئيس عدم المساس بالدستور، وأن عام 2030 يمثل نهاية مدة رئاسته، رسالة واضحة المعالم بأن الدولة المصرية تسير في طريقها، واضعة نصب أعينها الالتزام بالضوابط الدستورية واحترام مواده، للنهوض بالمواطن المصري والحفاظ على حقوقه.
وأوضح الدكتور جاويد أن المرحلة المقبلة ستشهد الحياة السياسية حالة من الحراك السياسي، خاصة مع سيادة القانون واحترام الدستور، ما يساهم في الحفاظ على مؤسسات الدولة.
وستعزز هذه الخطوات الثقة في المستقبل، وترسخ لمبدأ أن احترام الدستور مسؤولية وطنية للمساهمة في الحفاظ على ثبات المجتمع وبناء الإنسان، باعتباره ركيزة أساسية في بناء الدولة.
إن احترام القيادة السياسية للدستور يؤكد على تماسك الدولة المصرية، ويستند إلى احترام دستورها، وكفاءة مؤسساتها، وقدرة أبنائها على تحمل المسؤولية، وما نشهده من اصطفاف الجماهير المصرية وشباب مصر وكافة الأطياف خلف القيادة السياسية، يؤكد أن الدولة بدستورها مصانة بقيادة الرئيس السيسي.
فأنتم يا سيادة الرئيس خير من تولى شؤون الوطن في تلك الفترة الحيوية، لأنكم نموذج يُحتذى به في الوطنية والديمقراطية. نعرف أنكم تعرضتم لمخاطر كبيرة منذ دعمكم لإرادة المصريين في ثورة 30 يونيو، وأنكم تقدمون روحكم من أجل حماية المصريين، وأنكم لم تأخذوا في اعتباركم أي مكاسب شخصية.
وأكدتم على ذلك مرارًا، ونحن جميعًا نعي ذلك، ومن هذا المنطلق ستكون تلك الخطوات، مع وجودكم على رأس الدولة، مكسبًا كبيرًا لمصر، ستعود لها الريادة وتكون في مصاف الدول المتقدمة.
وما نشهده من لقاءات مع خبراء وعلماء ومثقفين ورجال أعمال مصر والمواطنين والخبراء ورجال القانون والاقتصاد، يمثل خارطة طريق لمصر، من أجل دعم دولة القانون وصولًا إلى التنمية في شتى المجالات.
ولهذا، سيكون لرسائل الرئيس الوطنية مردود بالغ الأهمية، ما يعكس ثبات الموقف المصري في الدفاع عن الدستور ومؤسسات الدولة، والتمسك بالثوابت الوطنية التي تمثل ركيزة أساسية لاستقرار الوطن وحماية مقدراته.
وقد تُوّج ذلك بإعلان الرئيس السيسي احترامه لنصوص الدستور ورفضه أي محاولات للالتفاف عليها أو تعديلها، ما يؤكد الالتزام بالقواعد الدستورية واحترام القانون، ونشر ثقافة الالتزام به.





